الانخفاض الكبير لمياه نهر الفرات يثير مخاوف المزارعين من زراعة القطن

يتخوف مزارعو الرقة هذا العام من زراعة المحاصيل الصيفية وخاصة القطن، بسبب الانخفاض الكبير في منسوب مياه نهر الفرات شريان الحياة في المنطقة، ويناشدون منظمات المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي وضع حد للانتهاكات التركية.

الانخفاض الكبير لمياه نهر الفرات يثير مخاوف المزارعين من زراعة القطن
الانخفاض الكبير لمياه نهر الفرات يثير مخاوف المزارعين من زراعة القطن
الانخفاض الكبير لمياه نهر الفرات يثير مخاوف المزارعين من زراعة القطن
الخميس 22 نيسان, 2021   23:55
الرقة-أحمد العساف

مع بداية شهر نيسان من كل عام يبدأ مزارعو الرقة بالتحضير لزراعة محصول القطن الاستراتيجي كونه من المحاصيل الأساسية التي تزرع في منطقة حوض الفرات ويأتي بالدرجة الثانية بعد زراعة الحبوب في المنطقة.

وتشتهر محافظة الرقة بزراعة القطن بأنواعه، ويعتمد عليه المزارعون كموسم أساسي لوفرة إنتاجه، حيث يصل إلى 500كغ للدونم الواحد، بالإضافة إلى تأمين فرص عمل لآلاف الأسر في المنطقة.

'عزوف المزارعين عن زراعة القطن تخوفًا من استمرار انخفاض منسوب مياه نهر الفرات'

موسم القطن موسم صيفي يحتاج إلى مياه وفيرة وبشكل منتظم، وانخفاض منسوب مياه نهر الفرات بعد حبس تركيا لها يقلق مزارعي الرقة الذين يتخوفون من زراعته خاصة وأن القطن يحتاج إلى تكاليف كبيرة.

/ar/uploads/files/2021/04/22/180509_sltan-alshhab.webp

المزارع من ريف الرقة الجنوبي سلطان الشهاب اشتكى من هذا الوضع "ان انخفاض مياه نهر الفرات بشكل كبير يقلقنا هذا العام، وهذا هو سبب عزوف المزارعين عن زراعة القطن والمحاصيل الصيفية الأخرى".

ووصف الشهاب بـ "أنها كارثة ستحل على أهالي منطقة حوض الفرات إذا استمرت تركيا في حسر مياه نهر الفرات".

/ar/uploads/files/2021/04/22/180356_abrahym-alhsn.webp

كما أوضح المزارع إبراهيم الحسن من ريف الرقة الجنوبي "إن تكاليف زراعة القطن باهظة جدًّا، وهذا العام أخاف أن أضع كل ما لدي في زراعة القطن، ولا شيء يوحي بأن المياه ستعود إلى مستوياتها السابقة، ولا توجد مصادر ري بديلة أو كافية لري محصول القطن ".

/ar/uploads/files/2021/04/22/180416_ahmd-alkhlf.webp

وفي ريف الرقة الغربي أشار المزارع أحمد الخلف "قمت بتقليص مساحة الأرض المزروعة لموسم القطن لهذا العام لارتفاع تكاليف زراعته، بالإضافة إلى قلة مياه الري لهذا العام، والذي تحاربنا بها تركية، وليس لدينا عمل سوى الزراعة، ولا حياة لنا بدون زراعة، هذا ما ورثناه عن أجدادنا".

وأضاف الخلف "في العام الماضي قمت بزراعة 15دونمًا، وهذا العام 10 دونمات، قد تصل تكلفة الدونم الواحد من القطن في نهاية الموسم إلى أكثر من600 ألف ل. س بعد أن كانت في العام الماضي تكلّف 200 ألف، خاصة في ظل انخفاض قيمة الليرة السورية وشراء المواد الزراعية والأدوية بالدولار الأمريكي.

كما طالب المزارعون الجهات الدولية المختصة بالضغط على تركيا لإعادة ضخ مياه نهر الفرات، مؤكدين أن تركيا تحارب الشعب في لقمة عيشه وتريد إنهاك المنطقة اقتصاديًّا.

كما طالبوا لجنة الزراعة والري في الرقة بتقديم الدعم اللازم للفلاحين فيما يخص موسم القطن لضمان موسم أقل ضررًا وخسارة للفلاحين.

'خطة تدعم محصول القطن'

/ar/uploads/files/2021/04/22/180533_mhmdalrjb.webp

وعن دعم موسم القطن والخضار الصيفية أوضح عضو لجنة الزراعة في الرقة محمد الرجب: "تم وضع خطة زراعية لدعم الموسم الصيفي وتشمل 30% من المساحات المزروعة المرخصة لدى اللجان الزراعية.

وحسب الرجب، فإن الدعم يشمل تقديم السماد بنوعيه اليوريا والترابي(فوسفات)، وتم تخصيص كمية 45 كغ من الأسمدة لكل دونم مزروع بالقطن والخضار، بالإضافة إلى دعم الزراعات التي تروى عن طريق الآبار الارتوازية بمادة المازوت اللازم لتشغيل محركات السحب والضخ، وتبلغ الكمية التي ستوزع 6 لترات لكل دونم وبسعر مدعوم 75 ليرة سورية.

 ويتم تسلم كيس سماد اليوريا بالسعر المدعوم وهو 17,5سنتًا من الدولار الأمريكي والسماد الترابي (الفوسفات) بـ 21سنتًا للكيس.

وعن آلية الترخيص أشار الرجب إلى "أنه يتم الترخيص للمزارعين على طريقتين، الأولى ترخيص للجمعية بشكل كامل، أو الترخيص الفردي للآبار الارتوازية، بعدها يتم تحويل المزارع إلى شركة تطوير المجتمع الزراعي ومديرية المحروقات (سادكوب) في الرقة لاستلام مستحقاته من الدعم المقدم.

(مـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/8_WKrYz5nQM" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>