مسيرة المرأة في الصحافة الكردية.. ميراث لآلاف الإعلاميات

المسيرة الإعلامية التي بدأتها الشهيدة، غربت آلي أرسوز، في الصحافة الكردية، تتابعها أقلام وطاقات نسوية شابة توصل صوت ملايين من النساء إلى الرأي العام عبر منابر إعلامية خاصة بالمرأة. 

مسيرة المرأة في الصحافة الكردية.. ميراث لآلاف الإعلاميات
مسيرة المرأة في الصحافة الكردية.. ميراث لآلاف الإعلاميات
مسيرة المرأة في الصحافة الكردية.. ميراث لآلاف الإعلاميات
مسيرة المرأة في الصحافة الكردية.. ميراث لآلاف الإعلاميات
مسيرة المرأة في الصحافة الكردية.. ميراث لآلاف الإعلاميات
مسيرة المرأة في الصحافة الكردية.. ميراث لآلاف الإعلاميات
مسيرة المرأة في الصحافة الكردية.. ميراث لآلاف الإعلاميات
مسيرة المرأة في الصحافة الكردية.. ميراث لآلاف الإعلاميات
مسيرة المرأة في الصحافة الكردية.. ميراث لآلاف الإعلاميات
مسيرة المرأة في الصحافة الكردية.. ميراث لآلاف الإعلاميات
الخميس 22 نيسان, 2021   22:43
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

يُصادف الـ  22 من نيسان، الذكرى الـ 123ليوم الصحافة الكردية، نسبةً إلى إصدار جريدة "كردستان" أول جريدة كردية، من قبل الأمير، مقداد مدحت بدرخان، في العاصمة المصرية القاهرة في 22 نيسان عام 1898.

تاريخ الصحافة الكردية في روج آفا وسوريا، يمتد من صدور صحيفة "هاوار" التي أصدرها الأمير، جلادت بدرخان، بتاريخ 15 أيار عام 1932 باللغة الكردية، بترخيص من الحكومة السورية آنذاك، وتعتبر أول صحيفة تصدر بالأحرف الكردية اللاتينية.

كان للمرأة الكردية آنذاك دورٌ مهم في انطلاقة الصحافة الكردية، حيث شاركت، روشن بدرخان، في النشر والكتابة منذ نشأة أول صحيفة كردية (صحيفة كردستان) التي وجّهت خطابًا ثقافيًا يعرّف ويُشيد بالتراث والثقافة الكردية.

وتوقفت الصحيفة بتاريخ 15 آب عام 1943 بعد إصدار 57 عددًا، وفي الفترات اللاحقة ونتيجة سياسة الإنكار والإبادة بحق الشعب الكردي، أُغلقت كل الصحف والمجلات الكردية، وعانت الصحافة الكردية من قمع السلطات الحاكمة مما اضطر الصحفيين للعمل بشكلٍ سرّي.

ومع تأسيس حركة حرية كردستان، فُتح المجال أمام المرأة الكردية للعب دور أكبر في الإعلام، فاستطاعت المناضلة، ساكينة جانسيز، خطو خطوات كبيرة في هذا المجال، ولعبت دورها في إظهار حقيقة الهجمات التي تعرض لها الكرد في كردستان.

وخلال الأعوام المتتالية، استمرت المسيرة النسائية في مجال الإعلام مع زينب أردم، كولناز قره تاش، غربت آلي أرسوز، اللواتي تحوّل نضالهن إلى نهج للمرأة الكردية، لتلتحق بدربهن كل من شيلان آراس، ودنيز فرات، نوجيان، دليشان إيبش وعشرات النساء الأخريات اللواتي أصبحن نبراسًا في هذا الدرب.

ثورة 19 تموز نقلة نوعية في تاريخ الصحافة الكردية

مع انطلاقة ثورة 19 تموز عام 2012 في روج آفا، انخرطت المرأة بشكلٍ كبير في مجال الإعلام، ومارست نشاطها بفعالية في ساحات الحرب، وأثناء تغطية الأحداث في الشارع، وكذلك في مكاتب العمل.

وتأسست في روج آفا عدة مؤسسات إعلامية "مرئية، مقروءة ومسموعة" خاصة بالمرأة كـ"فضائية TV Jin التي تعتبر الثانية من نوعها على مستوى العالم، ووكالة أنباء المرأة وراديو ستار".

وتعمل هذه المؤسسات الإعلامية بشكلٍ كبير على إيصال كل ما يتعلق بالمرأة في شمال وشرق سوريا إلى الرأي العام، وتحثّ على النضال ضد العقلية الرجعية والمفاهيم الاجتماعية التي تكبّل المرأة وتقيدها.

أكثر من 65% عاملو المؤسسات الإعلامية نساء

تتميز المؤسسات الإعلامية في شمال وشرق سوريا بنسبة تمثيل نسائية تصل إلى أكثر من 65% من النساء.

الرئيسة المشتركة لاتحاد الإعلام الحر، أفين يوسف، قالت لوكالتنا: إنّ الإعلاميات خلال ثورة روج آفا أثبتن قدرتهن على الكفاح في سبيل إظهار الحقيقة، ونقلن صوت المرأة ومعاناتها وخاصة المُهجّرات عن المناطق المحتلة كعفرين وسري كانيه.

وبيّنت أنهن في اتحاد الإعلام الحر يتواصلن مع عدد من الجهات الصحفية الدولية والعربية المهتمة بالمرأة، وقالت "هناك عدد قليل من المؤسسات التي تهتم بإعلام المرأة، ونحن بدورنا نتواصل معها لمشاركة التجربة الإعلامية النسوية، وقمنا سابقًا ببعض التدريبات الخاصة بالمرأة في المجال الإعلامي بالتعاون مع تلك المؤسسات".

ولفتت إلى أن الصحافة أداة مهمة للمعرفة والتطور الثقافي لأي أمة أو شعب في العالم، وأضافت: "يجب أن تمتد وتستمر عملية التواصل والاتصال بين جميع الشعوب، لا سيما أننا نعيش في عصر العولمة وانتشار ثقافة حقوق الإنسان وثورة الاتصالات".

كما نوّهت إلى أهمية الصحافة قائلةً: "الشعب الكردي الذي قسمت أرضه بين عدة دول، أدرك واقعه من خلال الصحافة".

قمع

على مدار حكم النظام السوري، لم تتشكل في روج آفا وشمال وشرق سوريا حراك إعلامي كردي حقيقي، نظرًا للقمع الذي مارسه النظام بحق الكرد وحركاته السياسية والثقافية، فاقتصرت الصحافة على الدائرة المقرّبة من السلطة في دمشق كبوق لها.

مقدّمة برنامج GOTÛBÊJ في فضائية TV Jin ، دجلة ايتو، قالت لوكالتنا إنّ الصحافة الكردية في روج آفاي كردستان شهدت حالة من الركود بسبب قمع النظام السوري، لكن على الرغم من ذلك برز عدد من الصحفيين وصدرت العديد من الصحف والمجلات، إذ كانت الساحة السورية لا تخلو من عددٍ لا بأس به من الكتّاب والشاعرات قياسًا بالضغط الذي كان يُمارس عليهم في ذلك الوقت، من بينهم نوري ديرسمي ومير جلادت بدرخان الذين أصبحوا قدوة للشعب الكردي".

أيضًا كان للمرأة في ذلك الوقت دور فعال في الصحافة، من بينهن روشن بدرخان التي كانت من الكاتبات اللاتي ساهمن بأقلامهن في كتابة ثقافة وتاريخ كردستان، وازداد حب الإعلام في قلبها وتابعت مسيرتها الصحفية.

وأرجعت دجلة ايتو السبب في عدم بروز أسماء نسوية أخرى في تاريخ الإعلام الكردي، إلى سياسة القمع والإبادة والضغط على المرأة، الأمر الذي لم يسمح لها العمل بشكل علني وبالمستوى المطلوب.

واقع المرأة ضمن الصحافة الكردية

في روج آفا لعبت المرأة دورًا بارزًا في تطوير منابر الإعلام، حيث أصبحت مقدمة برامج، مراسلة، محررة وخطت خطوات إيجابية وفقاً لمقتضيات وحساسية المرحلة التي تمر بها مناطق شمال وشرق سوريا، في نقل الواقع إلى الرأي العام.

دجلة أوضحت أن الصحافة الكردية أعيد إحياؤها من خلال الأقلام والطاقات الشابة بالتوازي مع تصاعد الثورة، عبر تأسيس عدد من المنابر الإعلامية وإظهار حقيقة ما كان يجري في المنطقة، رغم عدم توفر الكفاءات والخبرات في المجال الإعلامي.

وأكدت دجلة ايتو أن الضغوط القمعية ونكران وسلب حقوق الشعب الكردي والمرأة الكردية بشكل خاص، دفع المرأة للانخراط في المجال الإعلامي مع بداية ثورة روج آفا، وأضافت: "عبر تنظيمنا وأقلامنا سنناهض النظام الشمولي ونظام الدولة القومية".

قلم غربت آلي آرسوز تحمله عشرات النساء

وتأسست وكالة أنباء المرأة JINHA في فترة زمنية وجيزة، واعتبرت أول وكالة أنباء في الشرق الأوسط، جميع أعضائها نساء، كذلك الأمر بالنسبة لتلفزيون المرأة TV Jin ثاني فضائية نسوية على مستوى العالم.

وأوضحت دجلة ايتو أن هاتين الوسيلتين الإعلاميتين أصبحتا صوتًا لنساء العالم والشرق الأوسط وكردستان، وأن "قلم الشهيدة غربت آلي ارسوز اليوم تحمله عشرات النساء الإعلاميات".

المرأة الإيزيدية

تعرض المجتمع الإيزيدي لـ 74 مجزرة كان آخرها في آب 2014، حيث استهدف مرتزقة داعش بشكل مباشر النساء والأطفال في هجومهم على قضاء شنكال، وخطفوا أكثر من 5 آلاف امرأة إيزيدية بحسب إحصائيات المؤسسات الإيزيدية.

ولإظهار تاريخ المرأة الإيزيدية وعاداتها وتقاليدها من جهة، وما تعرضت له عبر التاريخ من مجازر ومعاناة من جهة أخرى، يتطرق برنامج ClL KEZI (أربعين جديلة)، الثقافي الاجتماعي إلى واقع الإيزيديين في شمال وشرق سوريا.

مراسلة فضائية جرا تي في ومقدمة برنامج ClL KEZ، شيندا أكرم، قالت: "تعرض الشعب الإيزيدي عبر التاريخ للتهميش والإقصاء والتعنيف وبشكل خاص المرأة الإيزيدية، لذلك أردتُ من خلال هذا البرنامج إظهار الإبادة وآلام الشعب الإيزيدي، وتسليط الضوء قدر الإمكان على معاناته وعلى مقاومة المرأة".

(س و)

ANHA