فوزي شنكالي: سياسات تركيا ضد القائد تطبق بموافقة ضمنية لقوى دولية

بيّن سكرتير حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري، فوزي شنكالي، أنّ السلطات التركية تستند في سياستها إلى منطق محاربة كل ما حققه القائد عبد الله أوجلان، وذلك في إشارة إلى استهداف المنزل الذي مكث فيه بكوباني عام 1979.

فوزي شنكالي: سياسات تركيا ضد القائد تطبق بموافقة ضمنية لقوى دولية
الإثنين 19 نيسان, 2021   03:44
قامشلو – يارا محمد

يواصل الاحتلال التركي شن هجماته على مناطق شمال وشرق سوريا، حيث استهدفت، فجر يوم الجمعة، طائرة استطلاع تابعة لجيش الاحتلال المنزل الذي مكث فيه القائد عبد الله أوجلان في قرية علبلور غرب مدينة كوباني عام 1979 أثناء عبوره حدود شمال كردستان إلى روج آفا، والذي يُعرف بمنزل "القائد".

أثار القصف حفيظة شعوب شمال وشرق سوريا، وأغضب الشعب الكردي على وجه الخصوص الذي اعتبره استهدافًا لإرادته.

واعتبرت لجنة حرية القائد عبد الله أوجلان الاستهداف اعتداءً على القيم والقانون الدولي، مؤكدةً أنّه نابع من الذهنية الشوفينية.

وبهذا الصدد أجرت وكالتنا لقاءً مع سكرتير حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري، فوزي شنكالي، الذي تطرّق في بداية حديثه إلى السياسات التي تتّبعها تركيا تجاه القائد عبد الله أوجلان والشعب الكردي.

وقال: "لا يمكن تقييم قضية القائد عبد الله أوجلان أنّها قضية مرحلية أو آنية، لأنها في الأساس قضية فكرية وفلسفية بحتة، وذات مشروع ديمقراطي يشمل بقاع الأرض والشعوب من مختلف الأصول والأعراق، كما يسهم في طرح حلول لجميع المشاكل العالقة في الشرق الأوسط".

وأضاف: "إنّ السياسات التي تتّبعها تركيا تجاه القائد عبد الله أوجلان، تأتي في إطار محاربة الإيديولوجية الديمقراطية التي هي في تناقض مع مبدأ السلطة ، في الدول الرأسمالية ذات المشاريع الاستغلالية".

وأشار شنكالي إلى "أن هذه السياسات جاءت بموافقة ضمنية من قِبل بعض الدول ذات الشأن وضليعة في الضغوط والمؤامرات التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان عام 1999 ومستمرة حتى الآن، وذلك لخشيتها من إلحاق الضرر بالنظام القائم على البرجوازية والإقطاعية".

'المشروع الديمقراطي يشكّل خطرًا على سياسة تركيا'

وتابع شنكالي بالقول: "لا يمكن فصل الإيديولوجية عن السياسية التي تتمحور حول بناء مجتمع ديمقراطي يتسم بالحرية والاستقلال، كما أنها ليست بمعزل عن قضية الشرق الأوسط عمومًا، والكرد خصوصًا، حيث تستخدم تركيا القضية الكردية كورقة ضغط لتضييق الخناق على القائد عبد الله أوجلان، وإفشال المشروع الديمقراطي الذي تناضل من أجله شعوب المنطقة".

ورأى شنكالي أن المشروع الديمقراطي يشكل خطرًا على سياسة تركيا الداخلية، وقال: "طرح القائد عبد الله أوجلان في أطروحاته بعض الأفكار والأساليب لإنهاء المعضلات السياسية والاقتصادية التي يعاني منها الداخل التركي"، مشيرًا إلى أن هذه الحلول ربما تعارض أجندات ومصالح تركيا وبعض الأطراف الأخرى".

وأوضح شنكالي أن السلطات التركية تستند في سياستها إلى منطق محاربة كل ما حققه القائد عبد الله أوجلان لشعبه وأمته، وقد ظهر هذا جليًّا في استهدافها المدنيين العزّل حينًا، وتدمير الرموز ومحو الدلالات التاريخية أحيانًا أخرى، في إشارةٍ إلى استهداف المنزل الذي مكث فيه القائد عبد الله أوجلان عام 1979".

'تركيا تخرق بنود الاتفاقية، أمام أعين الروس وحكومة دمشق'

وحول دور حكومة دمشق في حماية سيادتها والضامن الروسي في المنطقة، قال: "تركيا تخرق بنود الاتفاقية أمام أعين الروس وحكومة دمشق"، مشيرًا إلى أن أعداء الشعب الكردي كثر ومتفقون على إبادتهم".

وبيّن شنكالي أن المتضرر من الحرب الشنعاء هو الشعب، بينما الحكومات وصنّاع السياسة يستفيدون من تغطية نصف تكلفة الحروب، ويحققون الأرباح الطائلة من وراء بيع أسلحتها إلى الأطراف المتصارعة، عبر خلق الفوضى وإدارة الأزمات، مشددًا على أن جميع الأطراف متفقة حول منع حدوث أي تصدّع قد يلحق أضرارًا بنظامهم السلطوي.

ومُضيفًا "أن المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان كذلك تعاني من سوء الإدارة والرؤية الصحيحة لمكامن الأمور والملفات، مؤكدًا إذا لم تكن جزءًا من النظام نفسه.

وناشد فوزي شنكالي الشعوب والمجتمعات التي اتخذت من فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان منبرًا للحقيقة، كذلك الأطراف الكردية، للمطالبة بالحرية وتحقيق العدالة للقائد عبد الله أوجلان.

(م ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/N7wts-d59jo" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>