​​​​​​​صحف عربية: مصر تطمئن اليونان من مفاوضاتها مع تركيا و4 جنرالات يطمحون لحكم إيران

كشفت مصادر أنّ مصر طمأنت اليونان من أن التقارب مع أنقرة لن تكون له تداعيات سلبية على اليونان التي تعتبرها القاهرة، مع قبرص، حليفًا استراتيجيا مهمًا، فيما يطمح 4 جنرالات لحكم إيران، في حين ينتظر اللبنانيون إجراءات أوروبية ضد معرقلي الحل في لبنان.

​​​​​​​صحف عربية: مصر تطمئن اليونان من مفاوضاتها مع تركيا و4 جنرالات يطمحون لحكم إيران
الإثنين 19 نيسان, 2021   03:14
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية، اليوم، إلى العلاقة المصرية – التركية، بالإضافة إلى الوضع الإيراني، والأزمة اللبنانية.

’هواجس يونانية من الحسابات المصرية للتقارب مع تركيا’

البداية من العلاقات المصرية – التركية، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "أثارت التحركات الرامية للتقارب بين مصر وتركيا علامات استفهام لدى اليونان خوفًا من أن ينعكس التحسن على العلاقة مع القاهرة التي تطورت في السنوات الأخيرة على قاعدة المصالح المتبادلة في شرق البحر المتوسط".

وقام وزير الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس، بزيارة إلى القاهرة، الأحد، التقى خلالها بنظيره المصري، سامح شكري، وعقدا جلسة مشاورات سياسية تناولت عددًا من موضوعات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية التي تمثّل أولوية لدى البلدين، في إشارة توحي أنّ الخلاف بين أنقرة وأثينا قد يشمل أيضًا المنافسة على خطب ودّ القاهرة.

وتولدت هواجس لدى أثينا خشية أن تؤثر أي مصالحة مصرية مع تركيا على التوازنات الرّاهنة في شرق المتوسط، خاصةً أن التوتر المستمر مع أنقرة لعب دورًا مهمًا في عقد تحالفات اقتصادية وعسكرية وسياسية بين القاهرة وأثينا، وأدّى إلى حشر تركيا في زاوية ضيّقة بما سبّب لها العديد من المشكلات.

وقالت مصادر مصرية: إنّ وزير الخارجية اليوناني تلقّى تطمينات سياسية أن التقارب مع أنقرة لن تكون له تداعيات سلبية على اليونان التي تعتبرها القاهرة، مع قبرص، حليفًا استراتيجيًّا مهمًا في منتدى غاز شرق المتوسط ونافذة جديدة تطل منهما على الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت المصادر لـ “العرب” أنّ القاهرة تدير المحادثات مع أنقرة بشكلٍ مستقل عن العلاقة مع اليونان أو قبرص، وجوهر الأزمة لا علاقة له بأيّ منهما، فهو بالأساس منصبّ على الصدام في مسألة التوظيف السياسي والأمني الذي تقوم به تركيا للجماعات المتطرفة في المنطقة وتدخلاتها في بعض الدول العربية.

وتعلم أثينا أن التوجّه التركي نحو مصر ستكون له روافد عليها شاءت القاهرة أم أبت بحكم أن هناك خلافات يونانية عميقة مع أنقرة والتحسن مع القاهرة في أيّ مستوى ستكون له ارتدادات عليها، ويمكن أن يتأثر شكل المعادلة التي جرى تشييدها في شرق المتوسط إذا اقترب البلدان من بعضهما أكثر من اللازم.

وأكد رئيس برنامج دراسات الطاقة بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أحمد قنديل، أن التقارب بين مصر وتركيا لم يصبح أمرًا واقعًا بعد، وإن حدث بالفعل فذلك لن يؤثّر سلبًا على العلاقة الممتدة بين القاهرة وأثينا التي تدخل في إطار الرافعة الاستراتيجية للبلدين والقابلة للتطور.

’ 4 جنرالات يطمحون لرئاسة إيران’

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشف التيار المحافظ في إيران، أمس، عن قائمة أولية تضم عشرة مرشحين للانتخابات الرئاسية، بهدف التوصّل إلى مرشحين نهائيين لخوض الانتخابات المقررة في 18 يونيو (حزيران) المقبل، لانتخاب من سيخلف الرئيس، حسن روحاني. وقال وزير الخارجية الأسبق، المتحدث باسم لجنة وحدة المحافظين، منوشهر متقي، أمس، إنّ كبير المحافظين، رئيس «جمعية علماء الدين المجاهدين» محمد علي كرماني وجه رسالة إلى المرشحين العشرة بهدف بدء المشاورات حول الانتخابات الرئاسية".

وتضم القائمة رئيسي السلطتين التشريعية والقضائية، محمد باقر قاليباف وإبراهيم رئيسي، إضافةً إلى ممثل «المرشد» الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، سعيد جليلي.

وكان رئيسي في أول مشاركة له، المرشح النهائي للتيار المحافظ ضد الرئيس روحاني في انتخابات 2017، بعدما انسحب قاليباف لصالحه. ويكسب ترشحه أهمية بالغة نظرًا لارتباط اسمه الوثيق بقائمة المرشحين المحتملين لخلافة «المرشد» الحالي علي خامنئي. ويأتي تأكيد المحافظين على ترشّح رئيسي بعد أيام من تأكد عدم ترشح حفيد الخميني، حسن خميني، على إثر معارضة خامنئي دخوله في سباق الانتخابات، ما يضعف حظوظه لتولي خلافة «المرشد».

وإضافةً إلى الجنرال قاليباف، تضم القائمة ثلاثة من جنرالات «الحرس الثوري»، هم رستم قاسمي، مسؤول القسم الاقتصادي في «فيلق القدس»، وسعيد محمد، مستشار قائد «الحرس»، ومحسن رضايي الذي يشغل منصب أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، منذ ما يقارب ثلاثة عقود.

’ لبنان يترقّب اليوم إجراءات أوروبية ضاغطة على المعرقلين’

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "عكس الحراك الدولي الأخير، في اتّجاه بلوْرة حلّ للأزمة الحكوميّة في لبنان، تحذيرًا بأنّ وقت الحلول ينفذ ولا يوجد متّسع منه. كما عكس توجّه المجتمع الدولي إلى مدّ اليد للبنان، والنأي به عن كلّ النقاط المتوتّرة أو المتفجّرة في المنطقة.

هذا ما أكّد عليه الغرب، وقُرئ في خلفيّة الحضور الأمريكي، عبر زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكية، ديفيد هيل، الأسبوع الفائت، وهو الأوّل، في ظلّ إدارة الرئيس، جو بايدن، الذي اتّسم بزخْم ورسائل واضحة ومباشرة إلى معطّلي الحياة السياسيّة والحكوميّة في لبنان. وتوازى ذلك مع الحضور الروسي، الذي يمكن وصفه بـ«النوعي»، كذلك مع الحضور الألماني من بوّابة عرْض إعادة إعمار مرفأ بيروت، في حين لا يزال الحراك الفرنسي متواصلًا مع أهل السياسة والقرار في لبنان، وتحديدًا منذ إطلاق الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مبادرته الإنقاذيّة في أغسطس الماضي".

إلى ذلك، يترقّب الداخل اللبناني ما سيكون عليه اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، اليوم، والذي يتضمّن على جدول أعماله موضوع الإجراءات الضاغطة التي قد تقرّرها دول الاتحاد، ومن أبرزها إقرار عقوبات على جهات وشخصيّات لبنانيّة لعرقلتها تشكيل الحكومة الجديدة. وبناءً عليه، ارتفع منسوب المخاوف من كوْن لبنان بات كأنّه أمام عدّ عكسيّ، لا سابق له إلّا في أزمنة الحرب، لجهة إعادة تموضع الدول من واقعه، في ظلّ استفحال أزمة تشكيل الحكومة الجديدة التي باتت الصلة المحوريّة لتعامل العالم معه.

وفي الانتظار، وبحسب تأكيد مصادر سياسيّة مراقبة لـ«البيان»، فإنّ الواقع اللبناني بات مكشوفًا، والحلّ بات معروفًا، والجواب سيظهر في الأيام القليلة المقبلة، فيما المجتمع الدولي يقف على عتبة الانتقال إلى مرحلة جديدة في التعاطي مع السلطة السياسيّة ونهجها المتصلّب، بعدما لم تنفع في تبديله الأساليب الدبلوماسيّة والتحذيرات من الأسوأ الآتي. وبالتالي، فإنّ المرحلة الحالية هي مرحلة اختبار لنوايا الجميع، ولحقيقة رغبتهم بتشكيل الحكومة، أو استمرارهم في المناورة واللعب على حافة الهاوية.

وهكذا، لم تبقَ لغة على وجه الأرض إلّا وقاربت الملفّ اللبناني «المعقّد» بالنصيحة، وكلّها سعت إلى محاولة إقناع أطراف الصراع الداخلي بنزْع «الصواعق» المهدّدة للاستقرار الداخلي، وإطفاء فتائل التعطيل المانعة تشكيل حكومة، وبالتالي التفاهم على صيغة حكوميّة تنقل البلد من مسار الانفجار إلى مسار الانفراج.

وفيما هذا التزخيم الخارجي لا يزال يصطدم بالتعطيل في الداخل، ضجّت القراءات السياسيّة بالإشارة إلى أنّ الأمريكيّين يؤسّسون لاندفاعة أكثر فعالية في مقاربة ملفات لبنان، بعد فترة طويلة من الانكفاء، وإلى أنّ ثمّة رغبة مشتركة بين واشنطن وباريس لبلوْرة حلّ في لبنان، سواء أكان عبر المبادرة الفرنسيّة، التي لا شك أنّها لم تعد بالزخْم الذي كانت عليه في السابق، أو عبر الحراك الأمريكي الأخير الذي له بالتأكيد ما يكمله.

وفي القراءات أيضًا، فإنّ الحراك الدولي الأخير فتح الباب مجدّدًا على حركة مشاورات مكثّفة على الخطّ الحكومي، إذْ «حشر» المعطّلين في الزاوية، وحصرهم في «مكان واحد»، خصوصًا أنّ كلّ العناوين التي تمّ طرحها، على حافّة ملفّ التأليف، قد اصطدمت كلّها بحائط الفشل على تمريرها، وبحائط الحاجة إلى تشكيل حكومة تقوم بهذه الأمور، إلى جانب ما هو منتظر منها على صعيد المهمّة الأساس الذي ستُشكّل على أساسها الحكومة، وهي الشروع في إجراء الإصلاحات المطلوبة.

(ي ح)