KNK : هناك فرص للكرد ولكن هناك مخاطر أيضاً

​​​​​​​أعلن المجلس التنفيذي للمؤتمر الوطني الكردستاني (KNK) في بيانٍ له، نتائج اجتماعه الذي عقده عبر الانترنت في 11 نيسان من عام 2021، والذي كان من أبرز بنود جدول أعماله انتخاب الأعضاء وتجديد مؤسساته.

KNK : هناك فرص للكرد ولكن هناك مخاطر أيضاً
الأربعاء 14 نيسان, 2021   09:04
مركز الأخبار

وذُكِرَ في البيان أن اجتماع المجلس انعقد عبر الإنترنت في 11 نيسان 2021، حيث تم مناقشة الأحداث السياسية والأوضاع التي تشهدها كردستان والعالم بشكل موسّع.

وبحسب البيان، فقد تم تقييم الأعمال السابقة من قِبل مسؤولي اللجان، وركّز الاجتماع بشكلٍ خاص على العمل التنظيمي للمؤتمر الوطني الكردستاني(KNK).

وجاء في البيان "توقف الاجتماع عند تلك النقطة أيضًا وقد بدأ بخطوات التجديد، وستستمر هذه الخطوات وفقًا لوضع الوباء المنتشر. ومن ثم تم التخطيط للأعمال المستقبلية التي ستتم تنفيذها لاحقًا".

وجاء في نتائج الاجتماع:

"كردستان والشرق الأوسط والعالم بشكلٍ عام يتّجهون نحو التغيير. تشهد منطقة الشرق الاوسط الكثير من الاضطرابات والحروب والأزمات، وكردستان مثل الدول الأخرى تمرّ بهذه الاضطرابات والحروب والأزمات. ويمكن القول بأنّ الحروب والأزمات في كردستان، أكثر خطورة مما هي عليه في العديد من البلدان الأخرى، وهذه الاوضاع التي نشهدها تجلب معها مخاطر من جهة، وتجلب معها فرصًا من جهة أخرى، لهذا يجب على الكرد التصرّف بحساسية ومسؤولية شديدة تجاهها".

وعن الهجمات التي تشنّها دولة الاحتلال التركي ضد الشعب الكردي الذي يستمر بنضاله من أجل الوجود ومساعيها الحثيثة لإبعاد الكرد عن الحياة السياسية " تشن دولة الاحتلال التركي هجماتها ضد الشعب الكردي والمكتسبات التي حققها بالنضال الدؤوب على مرّ الاعوام، مستخدمةً جميع إمكاناتها وتقنياتها الحربية الحديثة. والآن هناك هجوم ضخم على السياسة والسياسيين، فهي تسعى لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي وإبعاد الكرد عن الساحة السياسية. الدولة التركية لا تشن هجماتها ضد شمال كردستان فحسب، بل ضد جنوب كردستان ومناطق روج افا أيضًا".

وأسهب البيان "اليوم، أصبحت الدولة التركية عدونا الرئيس، وكذلك تخلق أعداء ومحتلين آخرين ضد الشعب الكردي، وتلعب دورًا رياديًّا في قيادتهم. إلّا أن مقاومة الشعب وأصحاب الثورة مستمرة ضد هجمات الدولة التركية في كل مكان، حيث هناك مقاومة ونضال لا مثيل له في تاريخ النضال. وتعد هزيمة العملية الواسعة التي اطلقتها جيش الاحتلال التركي وانتصار مقاومة غارى بمثابة حملة  كبيرة في ثورة كردستان. كما أن خروج الملايين من الشعب الكردي الى ساحات نوروز رغم انتشار الوباء، هو الانتصار الثاني في بداية العام الجديد. هذا يدل على أن هناك طريق واحد أمامنا، وهو تقوية قوى المقاومة وتقوية المقاومة".

وأوضح البيان " تتواصل انتهاكات حقوق الإنسان، وإعدام السجناء السياسيين، وضغوط الدولة الإيرانية وهجماتها على شعبنا. حيث نشرت الدولة الإيرانية قواتها العسكرية المختارة في كردستان. كما تشن بشكل دوري عمليات وهجمات ضد القوات الكردية، وترهب العمال والشخصيات الكردية من شرق كردستان خارج إيران، والتي تعد مهمة رئيسة للنظام الإيراني الدكتاتوري. ويتدهور الوضع الاقتصادي في شرق كردستان بسبب السياسة الاقتصادية للحكومة الإيرانية في إفقار شعب كردستان، وتركهم عاطلين عن العمل. عواقب سياسة التجويع هذه تؤدي إلى مشاكل اجتماعية وهجرة ونزوح. كما تقوم القوات الحكومية الإيرانية بقتل اللاجئين الكرد بشكل يومي تحت ستار حماية الحدود. حيث يُقتلون بسبب كرديتهم".

كما ناقش الاجتماع الوضع في شرق كردستان بالتفصيل وبشكلٍ موسّع. وتمت مناقشة الاتفاقات الحكومية الإيرانية مع الصين وروسيا. حيث ركزت على نتائج المؤتمر الشرقي الذي عقد في شباط، والذي اعتبر ناجحًا. كما تم تعيين لجنة لتنفيذ قرارات المؤتمر.

وأكمل البيان في شرحه للوضع في روج آفا "تتواصل الأوضاع الحساسة والهجمات التي تشنها الدولة التركية وحلفاؤها، حيث تبحث الدولة التركية عن فرص لتوسيع هجماتها وهزيمة إنجازات شعبنا الكردي في مناطق روج آفا، يستمر هذا الخطر والتهديدات، ومن ناحية أخرى، فإنّ النظام السوري لا يجلس على طاولة المفاوضات ويهدّد الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، العلاقات الدولية للإدارة الذاتية الآن أفضل من العام الماضي، لكن على الرغم من الاتصالات الدولية العديدة، إلّا أنّه لم يتم إضفاء الطابع الرسمي على إنجازات شعبنا في روج آفا على مستوى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والدول الكبرى حتى الآن، يجب تعزيز الإدارة الذاتية في جميع المجالات، وكذلك يجب إضفاء الطابع الرسمي على الدبلوماسية القوية ووضع المنطقة، كان هذا العمل أيضًا قيد التنفيذ أثناء التخطيط للاجتماع".

وفي جنوب كردستان "تستمر المشاكل في جنوب كردستان، وخاصةً بعد الاستفتاء على المناطق منزوعة السلاح (مناطق المادة 140) التي احتلت مرة أخرى من قِبل القوات العراقية، فمنذ ذلك الحين وحتى الآن، أصبحت الأزمة في جنوب كردستان حادّة وقصيرة الأجل، وتعد هذه الأزمة، سياسية واقتصادية واجتماعية ودبلوماسية وتتجلّى في كل مناحي الحياة. العلاقات مع الحكومة العراقية ليست جيدة كما ينبغي، ولم يتم حل قضية النفط والميزانية، على الرغم من اتخاذ بعض الخطوات الإيجابية في الأيام الأخيرة، القضية الكبرى تتعلق بمناطق المادة140".

كما سلّط البيان الضوء على المشاكل والصعوبات الحياتية التي تواجه الشعب الكردي في جنوب كردستان "أنّ وضع شعبنا في غاية السوء، لا سيما في كركوك وفي المناطق الساخنة الأخرى وفي جميع أنحاء البلاد بشكلٍ عام، حيث يتم شن هجمات على الشعب، ونهب منازلهم وممتلكاتهم وتهجيرهم، فالمنطقة معرّبة بشكل عام، ويزداد الوضع سوءًا، القضايا ليست مع الحكومة المركزية، وإنّما هناك أيضًا هجمات من قبل تركيا وإيران على مناطق جنوب كردستان، وتتواصل هذه الهجمات بشكلٍ يومي وتتسبب في أضرار جسيمة في أرواح وممتلكات شعبنا".

ومن جهةٍ أخرى تطرّق البيان لقضية شنكال التي بدأت تتعمق بشكل أكثر" حيث تم إبرام اتفاقية بين حكومتي هولير وبغداد بشأنها دون استشارة شعبها، ممثلو أهالي شنكال لا يوافقون على الاتفاقية التي تم التوصّل إليها بين حكومتي هولير وبغداد بشأن شنكال وينددونه، ويعد هذا التنديد من حقوقهم المشروعة، حيث لم يتم استشارتهم، بل وانتهكوا إرادتهم، تعد منطقة شنكال ذات خصائص متنوعة بمكوناتها، فمعظم سكانها من الكرد الأيزيديين وشنكال جزء من كردستان، بسبب هذه الميزة، أصبحت هدفًا للمحتلين لمئات السنين، ففي الفترة الأخيرة، خلّفت الفظائع التي ارتكبها عناصر تنظيم داعش الإرهابي في شنكال آلامًا عميقة لشعبنا في شنكال، لهذا يجب النظر الى أوضاع أهالي شنكال والقضايا المتعلقة بهم بطريقة خاصة وإيجاد الحلول لهم، يجب أن تؤخذ إرادة أهل شنكال بعين الاعتبار، حيث قرر الاجتماع بعقد مؤتمر عبر الإنترنت حول الوضع في شنكال في المستقبل القريب".

وعن الانتهاكات بحق الصحفيين والمثقفين والنشطاء ذكر البيان " تعرّض الصحفيون والمثقفون والمعارضون ونشطاء حقوق الإنسان مؤخرًا لضغوط متزايدة، وتعرّض المعتقلون للتعذيب في العديد من الأماكن، لم يتم الحصول على معلومات من العديد من المعتقلين على النحو المطلوب، يضرب بعض السجناء عن الطعام منذ فترة طويلة، هذا الوضع غير مقبول بأي حال من الأحوال" مطالبًا في هذا الصدد من حكومة إقليم كوردستان إلى الحد من هذا الوضع الخطير، والإفراج عن المعتقلين بسبب آرائهم السياسية في أسرع وقت ممكن.

وكان وضع الكرد الفيليين موضوع النقاش خلال الاجتماع، فقبل 41 عامًا، خلّدت المجزرة والإبادة الجماعية والنهب والترحيل التي مارسها النظام البعثي آنذاك ضد الكرد الفيليين، جرحًا كبيرًا في جسد شعبنا، ولم يتم علاج الجرح بعد. إنّ قضية الكرد الفيليين مستمرة، وفي هذا السياق تقرر عقد مؤتمر عبر الإنترنت حول أوضاع الكرد الفيليين في المستقبل القريب.

يُذكر أن المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK) يُعيد انتخاب أعضاء الجمعية العمومية كل سنتين ويجدد أجهزته، هذا العام هو عام الاختيار والتجديد. حيث تم طرح هذه القضية ومناقشتها كموضوع رئيس.

(مـ)

ANHA