لوكسمبورغ تحذّر من الانحراف الاستبدادي لأردوغان

اعتبر وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن، أنه يجب على الاتحاد الأوروبي ألا يلتزم بتحديث الاتحاد الجمركي ونظام منح التأشيرات للأتراك إذا استمر رجب طيب أردوغان في انحرافه الاستبدادي.

لوكسمبورغ تحذّر من الانحراف الاستبدادي لأردوغان
السبت 10 نيسان, 2021   06:29
مركز الأخبار

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن في حوار مع وكالة فرانس برس إن "الاتجاه الذي اتخذته تركيا مقلق للغاية"، وأكد أن أردوغان "يتجه نحو الاستبداد وليس مستعدًا لتطبيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي".

وتأتي هذه التصريحات غداة وصف رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الرئيس التركي بأنه "ديكتاتور" بعد حادثة ترك رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بدون مقعد.

وكانت الألمانية أورسولا فون دير لايين تعرضت لموقف محرج، الثلاثاء، بعدما اضطرت إلى الجلوس على مقعد جانبي خلال اجتماع عقدته ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال مع أردوغان في أنقرة.

وعلّق جان أسيلبورن على ذلك بأنه "يجب الانتباه إلى العبارات" المستعملة، وفضّل وصف أردوغان بـ "المستبد".

ويشغل أسيلبورن منصب وزير الخارجية منذ 2004، ويرسم المسؤول المعروف بصراحته صورة قاتمة للنهج الذي اتخذته تركيا منذ بدء مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي عام 2005، ويؤكد أن العديد من نظرائه الأوروبيين يشاركونه التقييم نفسه.

وهو يرى في هذا الصدد أن النظام التركي "ينتهك الحقوق الأساسية، ويقضي سياسيًّا على الكرد وكل من لا يفكرون مثله، ويحرم المرأة من حماية اتفاقية إسطنبول التي صادق عليها البرلمان التركي عام 2011".

ويتابع: "يقودني تطور تركيا إلى الدعوة للحذر، في الوقت الحالي، يجب على الاتحاد الأوروبي ألا يرتكب الخطأ السياسي في الحديث عن الاتحاد الجمركي والتأشيرات".

ويقدّر وزير خارجية لوكسمبورغ أن "أردوغان يحتاج الاتحاد الأوروبي ليبقى اقتصاده قويًّا".

ويضيف: "لا يمكننا أن نمنح رجال الأعمال الأتراك تأشيرات للمجيء والقيام بأعمال تجارية في الاتحاد الأوروبي وقبول العنف ضد المرأة، ستكون تلك إشارة كارثية".

ويسعى الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى إحياء العلاقات بعد عام من التوترات، وقرر قادة الاتحاد الأوروبي في آذار/ مارس الاستجابة لرغبة أردوغان في التهدئة من خلال استئناف التعاون بشكل "تدريجي ومشروط وقابل للعكس".

وسيتم تقديم تحليل للوضع للقادة خلال قمتهم في يونيو، ويمكن إصدار إعلانات بشأن تحديث الاتحاد الجمركي واستئناف الحوار رفيع المستوى الذي تم تعليقه عام 2019 حول مواضيع معينة مثل الأمن والبيئة والصحة وبعض تسهيلات منح التأشيرات للمواطنين الأتراك.

ولكن إذا لم يغيّر أردوغان توجهاته "لا يمكن للاتحاد الأوروبي قبول التقارب" مع تركيا وفق جان أسيلبورن.

ولكن المسؤول اللوكسمبورغي ينبّه في الوقت نفسه من القطيعة مع أنقرة، ويقول: "يجب ألا نقطع الجسور مع تركيا، لا يفكر جميع الأتراك مثل أردوغان أو يقبلون سياسته". 

(م ش)