بانوراما الأسبوع: داعش لا يزال قادراً على شن هجمات وموجة انتقادات دولية ضدّ تركيا

قالت تقارير أنّ داعش لا زال قادراً على شن هجمات وذلك على الرغم من هزيمته قبل عامين على يد قوات سوريا الديمقراطية، فيما تعرّضت تركيا إلى موجة كبيرة من الانتقادات الدولية على خلفية انسحابها من الاتفاقية الدولية لحماية المرأة.

بانوراما الأسبوع: داعش لا يزال قادراً على شن هجمات وموجة انتقادات دولية ضدّ تركيا
الأحد 28 آذار, 2021   01:03
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى نشاط مرتزقة داعش بعد عامين من هزيمته، بالإضافة إلى التوتر بين إيران وأمريكا، إلى جانب انسحاب تركيا من اتفاقية حماية المرأة.

’داعش.. بلا صوت ولا ذئاب منفردة'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السّياق تطرّقت صحيفة الشرق الأوسط إلى موضوع هزيمة داعش في الباغوز، وقالت: "في مثل هذا اليوم، قبل عامين، خسر «داعش» بلدة الباغوز، معقله الأخير في شمال شرق سوريا. وبحسب رصدٍ لـ الشرق الأوسط، فإنّ المناطق التي سيطر عليها منذ عام 2014، على جانبي حدود سوريا والعراق، وامتدت على مساحة توازي تقريباً مساحة المملكة المتحدة، كانت قد تقلّصت في آذار/ مارس 2019 إلى بلدة صغيرة على ضفاف نهر الفرات، واستسلم بعض عناصره وقاتل آخرون، لكنّهم هُزِموا... جغرافيّاً".

وأضافت "بعد شهور من الهزيمة في الباغوز، مُني داعش بضربة أخرى.

 ففي تشرين الأول/ أكتوبر 2019، نفّذت قوات كوماندوس الأميركية عملية ضدّ مخبأ زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي شمال غرب سوريا. واختار داعش زعيماً جديداً له باسم أبو إبراهيم الهاشمي القرشي. ورث هذا الرجل «دولة» مزعومة لا وجود لها سوى على الورق. وبدا التنظيم هيكلاً عظميّاً لتنظيم البغدادي بلا صوت".

وأوضحت "في أوج نفوذ «داعش»، كان قادراً على التباهي أنّ لديه "قنابل موقوتة" في العالم. وبعد الهزيمة، تراجعت هجمات "الذئاب المنفردة"، وأخذت تتناقص يوماً بعد يوم. لكن "الخلايا النائمة" لا تزال قادرة على شن هجمات في البادية السورية وفي مخيّم الهول للنازحين شرق الفرات، الذي يضم آلاف (الدواعش) من العرب والأجانب، ما جعله معضلة للجميع".

’قلق أميركي من معلومات عن خطط إيرانية لاستهداف واشنطن'

وعن التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عبّر عضو بارز في مجلس الشيوخ الأميركي عن قلقه البالغ إزاء المعلومات الاستخباراتية التي تحدّثت عن اعتراض رسائل إيرانية في يناير (كانون الثاني) تتضمن الإعداد لاعتداءات على قاعدة «فورت ماكنير» العسكرية في العاصمة واشنطن، ردّاً على مقتل القيادي الإيراني قاسم سليماني.

وقال كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس جيم ريش لـ«الشرق الأوسط»: إنّ هذه التقارير «دليل على ضرورة أن تربط إدارة الرئيس، جو بايدن، أي مفاوضات مع طهران بشأن الإتفاق النووي بملف دعم طهران للإرهاب»، مؤكّداً أنّه سيضغط على الإدارة لوضع شروط أقسى على إيران.

وأضاف ريش: «هذه ليست المرة الأولى التي نسمع فيها تقارير أنّ الإيرانيين يحاولون استهداف مسؤولين في العاصمة الأميركية».

ومساء الإثنين، صرّح مستشار الأمن القومي، جايك سوليفان، لمحطة «إم إس إن بي سي»، أنّ إدارة الرئيس، بايدن، تأخذ على محمل الجد التهديدات الإيرانية، داخل الولايات المتحدة وخارجها، مؤكّداً أنّ بايدن سيقوم بـ"اتخاذ الخطوات للدفاع عن أنفسنا، وإفهام إيران بالثمن الذي يمكن أن تدفعه جراء الإقدام على هذا النوع من التصرفات".

’ردود فعل غاضبة ضدّ انسحاب تركيا من الاتفاقية الدولية لحماية المرأة'

تحدّثت صحيفة العرب عن استمرار تركيا في طمس حقوق المرأة من خلال انسحابها من اتفاقية إسطنبول والإدانات التي تعرّضت لها، وقالت: "تعرّض النظام التركي برئاسة طيب رجب أردوغان إلى إدانات وانتقادات دولية ومحليّة واسعة على إثر قراره القاضي بالانسحاب من اتفاقية إسطنبول لحقوق المرأة، في خطوة تعكس حجم التراجع في ملف حقوق الإنسان، كما تفتح الباب للمزيد من الانقسامات داخل المجتمع التركي وصلب حزب العدالة والتنمية الحاكم بسبب الخلافات في شأن السياسة المتّبعة في هذا الملف".

وانتقد زعماء أوروبيون ما وصفوه بقرار تركيا المحيّر والدّاعي إلى القلق بالانسحاب من اتفاقية دولية تهدف إلى حماية النساء من العنف وحثّوا أردوغان على إعادة النظر فيه.

وأبدت ألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي الانزعاج من هذا القرار، وكان ذلك للمرة الثانية خلال أربعة أيام والتي انتقد فيها قادة أوروبيون أنقرة بسبب قضايا حقوقية، وذلك بعد تحرّك الادّعاء التركي لإغلاق حزب سياسي مؤيّد للكرد.

وقال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي السبت “لا يسعنا إلّا أن نبدي أسفنا العميق ونعبّرعن عدم فهمنا لقرار الحكومة التركية”.

وأضاف أنّ القرار “يجازف بتعريض حماية النساء والبنات في تركيا وحقوقهنّ الأساسية للخطر ويُطلق رسالة خطيرة في مختلف أنحاء العالم. ثم لا يسعنا إلّا أن نحثّ تركيا على العدول عن القرار”.

وأكّدت باريس إنّ انسحاب تركيا يمثّل ردّة فعل جديدة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، بينما قالت برلين إنّه لا يمكن أن تكون الثقافة أو الدّين أو التقاليد "ذريعة لتجاهل العنف ضد النساء". وكانت الاتفاقية قد أدّت إلى انقسام ليس في حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يترأسه أردوغان فقط بل في أسرته أيضاً.

ويعتقد متابعون أنّ أردوغان استغلّ هذه الاتفاقية لحشد ناخبيه المحافظين، حيث رضخ بعد هذا الإجراء لضغوط مجموعات إسلامية محافظة تدعو منذ أشهر إلى التخلّي عن هذا الاتفاق الذي أضرّ حسب رأيهم، بالقيم العائلية “التقليدية”، في الوقت الذي يخشى فيه العديد من النساء من أنّ التخلّي عن الاتفاق سيفتح الباب أمام ارتفاع منسوب العنف ضد المرأة المتفشّي أساساً.

وكانت حكومة أردوغان قد انسحبت السبت من اتفاقية إسطنبول، وبررت موقفها أنّ القوانين المحلية هي التي ستحمي حقوق النساء لا الحلول الخارجية. وتتعهد الاتفاقية التي أشرف عليها مجلس أوروبا بمنع العنف الأسري ومقاضاة مرتكبيه والقضاء عليه وتعزيز المساواة.

ووقّعت تركيا على الاتفاقية عام 2011، لكنّ البلاد شهدت ارتفاعاً في جرائم قتل النساء خلال الأعوام الماضية. ولا تحتفظ تركيا بإحصائيات رسمية عن قتل النساء، وأظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية أنّ 38 في المئة من النساء في تركيا يتعرضنّ للعنف من شريك حياتهن، مقارنة بنحو 25 في المئة في أوروبا".

(ي ح)