سياسيون: نستلهم من نوروز معاني كبيرة من أجل استمرار النضال

دعا سياسيون من مختلف مكونات شمال وشرق سوريا إلى الاحتفال بعيد النوروز بروح الوحدة التاريخية التي جمعت المكونات في وجه الظلم والطغيان.

سياسيون: نستلهم من نوروز معاني كبيرة من أجل استمرار النضال
الجمعة 19 آذار, 2021   22:34
مركز الأخبار

ولفت السياسيون إلى أن عيد النوروز يحمل دلالات تاريخية مهمة بالنسبة لمكونات لمنطقة التي عانت الظلم والاضطهاد، وأكدوا أن وحدة مكونات شمال وشرق سوريا هي السبيل لخلاصها، مهنئين الشعب الكردي وباقي المكونات بهذا العيد.

وقال الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني سنحريب برصوم "سوريا لها تاريخ عريق يمتد إلى آلاف السنين، وضمن هذا التاريخ المتجذر حقيقةً هناك أعياد ومناسبات تحييها شعوب سوريا إلى يومنا هذا، ومنها عيد النوروز وعيد الأكيتو وهناك أعياد خاصة بالإيزيديين، هذه الشعوب العريقة التي حافظت على تاريخها وثقافاتها تقوم بإحياء الأعياد". 

وأضاف "دلالات هذه الأعياد متعددة، منها العمق التاريخي لها وعراقة الشعوب في هذه الأرض في سوريا، ومنها الثقافة الخاصة لكل مكون ولكل شعب في إحياء هذه المناسبة التي هي متقاربة لدى الجميع، ولها دلالات لدى هذه الشعوب العريقة. لذلك عندما نؤكد أن مكونات سوريا هي مكونات عريقة نؤكد على التعددية في سوريا والاعتراف بكل المكونات فهذا حق طبيعي".

ووجّه برصوم رسالة إلى الشعب السوري "رسالتنا في هذه المناسبات، عيد نوروز القادم وبعده عيد الاكلاايتو وبعده عيد للإيزيديين، أن تكون هذه الأعياد للشعب السوري بكل مكوناته القومية والدينية، فهي توحدنا وتوحد هذا التاريخ وتوحد الجغرافية".

وطالب "كل المكونات السورية بالاعتراف بالحقوق المشروعة لكل المكونات، وأن يكون هناك تقبل للآخر بتاريخه وثقافته ولغته، وأعتقد أن هذا هو الحل الأنسب لقضايا الشعوب في سوريا".

وبارك برصوم "الشعب الكردي وعموم المكونات السورية بعيد النوروز، وتمنى أن يكون هناك اعتراف رسمي بكل حقوق الشعب الكردي وعموم المكونات، ومنها الشعب السرياني والآشوري أيضًا، كقوميتين وشعبين لديهما نفس المعاناة، إن كان من النظام الحالي أو من الأنظمة التي سبقته في تهميش حقوق هذه القوميات، حيث التحدث باللغة الأم جريمة والأعياد القومية ممنوعة، والآن، أعتقد أنه انتهت هذه الحقبة، وعلى السوريين أن يقبلوا هذه الحقيقة".

وشدد الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني على أن "جميع المكونات يجب أن تتكاتف للحصول على حقوقها وحريتها ومستقبل آمن لها، وهذا التكاتف يتطلب جهودًا كبيرة خصوصًا خلال سنوات الحرب والتدخلات الإقليمية التي حاولت تمزيق النسيج السوري، وفي النهاية قوتنا في وحدتنا وفي الاعتراف ببعضنا والعيش المشترك".

واختتم "كل عام والشعب والكردي عامة والشعب السوري بألف خير".

'عيد الانبعاث'

بدورها، اعتبرت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، عائشة حسو "أن عيد النوروز يمثل الانبعاث الذي يتعرض على الدوام لمحاولات القضاء عليه.

في شمال وشرق سوريا لم تشارك أعداد كبيرة في احتفالات النوروز العام الفائت بسبب جائحة كورونا ولكن هذه المناسبة بقيت حية في قلوبنا".

وأشارت إلى استهداف الأنظمة الحاكمة للأعياد التاريخية، ففي 18 آذار عام 2018 احتلت تركيا مقاطعة عفرين، وكان أول شيء أقدمت عليه الدولة التركية المحتلة بعقلية أدروغان الفاشية بعد احتلالها هو هدم تمثال كاوا الحداد، في سعي إلى إطفاء شعلة نوروز.

 منذ 10 أعوام يحتفل الأهالي بهذا العيد بروح كاوا الحداد المعاصر، مظلوم دوغان، وبطليعة وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة. وهناك تحضيرات كبيرة للاحتفال هذا العام تختلف عن سابقاتها".

وحول المزاعم التي تقول إن المرتزقة وجهوا دعوة إلى المجلس الوطني الكردي للاحتفال بعيد النوروز في عفرين المحتلة، قالت عائشة حسو "هناك جرائم في أعلى المستويات ترتكب في المناطق المحتلة، في منطقة يجري فيها تغيير ديمغرافي مع من سيحتفلون بعيد النوروز، هل الموجودون في عفرين هم حقًّا سكانها الأصليون. هناك مرتزقة تم جلبهم من كل مكان، فكيف يمكن لهؤلاء الاحتفال بهذا العيد.

 يجب أن توضح كل القوى موقفها حيال تلك المزاعم، لأن هذا بعيد عن قيم عيد النوروز. فكيف يمكن للمجلس الوطني الكردي الاحتفال بعيد النوروز مع مرتزقة يمارسون الإبادة؟".

واختتمت عائشة حسو "المناطق التي تسيطر عليها حكومة دمشق والمناطق الخاضعة للاحتلال التركي سيتضح وضعها. نظام الإدارة الذاتية الذي أثبت نفسه على أرض الواقع سيجلب معه الديمقراطية والحرية إلى أنحاء سوريا، ومن هذا المنطلق سنهنئ الجميع بعيد النوروز هذا العام".

'نوروز ثورة للإنسانية'

وفي سياق متصل، أكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية حكمت حبيب، أن "عيد نوروز كان نقطة انطلاقة لثورة ضد الظلم والاستبداد بقيادة كاوا الحداد، وتلك المرحلة كانت تاريخية في حياة الشعب الكردي الذي يناضل منذ ذلك التاريخ وإلى يومنا ضد الظلم والاستبداد".

وربط حبيب "ما حصل في شمال وشرق سوريا، وخاصةً ثورة روج آفا التي استلهمت قوتها من الشعب الكردي العريق الذي قدّم ثورة بكل ما تعنيه الكلمة، والتف كافة أبناء المنطقة من الكرد والعرب والسريان حولها، بثورة كاوا الحداد ضد الظلم والاستبداد".

وأكد حبيب أنّ الهدف الرئيس والأساسي لثورة شمال وشرق سوريا هو إنشاء مشروع ديمقراطي يتساوى فيه الجميع بالحقوق والواجبات".

ولفت حبيب إلى أن نوروز "لم يعد يخص الكرد فقط، بل يخص كافة المكونات، نحن في المكون العربي نحتفل بعيد نوروز منذ عدّة أعوام، ونراها ثورة للإنسانية جمعاء وليس للكرد فقط، ونستلهم من نوروز معاني كبيرة جدًّا من أجل استمرار النضال لتحقيق طموحات شعبنا".

وحث حبيب شعوب المنطقة على توحيد الصفوف "من أجل استمرار النضال في خندق الإنسانية للوصول إلى ديمقراطية حقيقية"، وشدد على ضرورة الانتباه للحرب الخاصة التي تتبعها الأنظمة الاستبدادية لخلق شرخ بين الشعوب".

(م)

ANHA