مركز للسياسات: حزب العدالة والتنمية التركي يعيش حالة من التفكك المديد منذ 2013

رأى مركز الإمارات للسياسات أن حزب العدالة والتنمية التركي يعيش حالة من التفكك منذ عام 2013، وأشار إلى أن أردوغان يحاول مواجهة وإعادة الزخم لحزبه عبر التقارب مع حزب السعادة، إلا أن ذلك يواجه تحديات.

مركز للسياسات: حزب العدالة والتنمية التركي يعيش حالة من التفكك المديد منذ 2013
الإثنين 15 آذار, 2021   11:52
مركز الأخبار

وقال مركز الإمارات للسياسات في بحث له حول وضع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، أن الحزب يعيش حالة من التفكك المديد لقاعدته الاجتماعية التقليدية منذ العام 2013، في أعقاب فك الارتباط بينه وبين حركة الخدمة بزعامة فتح الله غولن.

وبدأت قطاعات واسعة من الطبقة التركية المحافظة في الابتعاد عن الحزب، ثم عمَّقت "المحاولة الانقلابية الفاشلة"، صيف العام 2016، هذا التفكُّك بعد توجه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى تعميق التحالف مع الحركة القومية في إطار "تحالف الشعب"، وأدى ذلك إلى صعود النزعات القومية داخل الحزب وفي سياسات النظام التركي، في مُقابِل انسحاب قيادات تاريخية من العدالة والتنمية.

وبحسب البحث أنه وأمام الطريق المسدود الذي وصل إليه التنظيم الحزبي للعدالة والتنمية، يحاول الرئيس التركي التقارب مع حزب السعادة، الممثل الرسمي لتيار نجم الدين أربكان داخل تركيا، ويريد أردوغان عبر هذا التقارب إعادة الزخم إلى القاعدة المحافظة للتحالف من خلال الحصول على دعم حزب السعادة، وقطع الطريق أمام حزبي "الديمقراطية والتقدم" (ديفا) الذي أسسه علي باباجان و"المستقبل" الذي أسسه أحمد داود أوغلو، كي لا يستفيدا من القاعدة الاجتماعية الصلبة لتيار أربكان في الانتخابات المقبلة.

ورأى البحث أن هذا التقارب الذي يراهن عليه أردوغان لإعادة "الروح القديمة" للحزب الحاكم، وتعزيز "تحالف الشعب" يواجه الكثير من التحديات أبرزها رفض قطاع واسع من قيادات التيار – سواء داخل حزب السعادة أو في حركة مللي غوروش- لهذا التحالف، ونجاح حزب "الديمقراطية والتقدم" (ديفا) بزعامة الوزير السابق علي باباجان في كسب قطاعات مهمة من القاعدة الاجتماعية للتيار الأربكاني، وخاصة من فئة المستقلين.

وحول تداعيات هذا التقارب إذا ما حدث قال البحث "سيكون لتوجُّه نظام أردوغان نحو التيار الأربكاني وقواعده الاجتماعية تداعيات محتملة على المشهد السياسي الداخلي في تركيا، أبرزها احتمال وقوع انقسام عميق داخل حزب السعادة وحركة مللي غوروش، يؤدي بهما إلى تشتت قاعدتهما الاجتماعية، والضعف الذي يمكن أن يعاني منه تحالف الشعب، إذ ما نجح أردوغان في استمالة التيار الأربكاني.

فضلًا عن أن أي تقارُب فعلي بين أردوغان وتيار أربكان قد يؤدي إلى ضعف العلاقة بين أردوغان وقيادة المؤسسة العسكرية، بسبب الخلاف التاريخي بين الجيش والتيار الأربكاني".

(ي ح)