مزارعون من هجين: محاصيلنا بأمسّ الحاجة إلى الري

وصف مزارعون من بلدة هجين حرب المياه التي تلجأ إليها تركيا بين الفترة والأخرى بـ "الحرب على لقمة العيش" مطالبين المجتمع الدولي بإخضاع تركيا للقوانين الدولية وقالوا "محاصيلنا بأمسّ الحاجة إلى الري".

مزارعون من هجين: محاصيلنا بأمسّ الحاجة إلى الري
الجمعة 12 آذار, 2021   05:01
دير الزور

تستمر تركيا باتباع النهج العدواني تجاه الشعوب السورية، إلا أن أبشع ما تلجأ إليه كل فترة هو حسر مياه نهر الفرات خلف سدودها وحرمان سوريا منه، ما يسبّب أزمات إنسانية تطال آثارها آلاف الأسر التي تقتات وتعتمد في معيشتها على نهر الفرات، وستشهد منطقة حوض الفرات كارثة إنسانية تطال باقي المناطق السورية إذا استمرت تركيا بحجز مياه الفرات.

 مزارعو بلدة هجين في ريف دير الزور الشرقي اشتكوا من سوء الأحوال بعد انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، حيث إن محاصيلهم الشتوية من قمح وشعير لن يكتب لها الاستمرار والنجاح بسبب قلة مياه الري الذي نجم عن انخفاض منسوب مياه النهر.

'محاصيلنا بأمسّ الحاجة إلى الري'

المزارع حمد العلي سلط الضوء على تحسّن الواقع الزراعي في المنطقة بعد تحريرها على يد قوات سوريا الديمقراطية، وإعادة تأهيل الجمعيات الزراعية (الري) من قبل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إذ وفّرت عليهم عناء الري عن طريق الآبار الارتوازية وما يترتب عليها من أعباء مادية، بعد الانتقال الى الري عن طريق قنوات الري بعد تزويدها بمحركات ضخ.

كما أكد حمد العلي أن مشاريعهم الزراعية لن يكتب لها النجاح إذا استمر الحال على ما هو عليه، واستمر منسوب المياه بالانخفاض حيث ستخرج جميع محطات الري عن الخدمة في الوقت التي تكون فيها محاصيلنا بأمسّ الحاجة إلى الريّ.

'العداء قديم'

وشدد حمد على موضوع العداء التركي للشعب السوري منذ فترة الاحتلال العثماني، وقال: "فهي لا تزال تنتهج النهج ذاته، وهو محاربة الشعوب في لقمة عيشها، واستخدام المياه كأحد أهم ضروب العداء للشعب السوري، نحن نعتبر تركيا دولة معادية منذ أن احتلت سورية لأكثر من 400 عام، ونهبت خيراتها وثرواتها ونشرت الجهل بين أبنائها".

من جانبه أكد فاضل الدليمي، أحد المزارعين من قرية حوامة القريبة من مدينة هجين في ريف دير الزور الشرقي، أن الزراعة تراجعت لنحو 65% عن الأشهر السابقة، بسبب الانخفاض الكبير لمنسوب مياه نهر الفرات، مشيرًا الى توقف معظم مضخات الري عن العمل وخروجها عن الخدمة بعد أن كانت تروي آلاف الهكتارات من أراضي المنطقة وتضخ المياه لمسافات بعيدة.

وطالب كل من حمد وفاضل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان كون الوضع إنساني بحت، بالضغط على الدولة التركية وإخضاعها للمعاهدات الخاصة الموقعة معها فيما يخص حصة سوريا من مياه نهر الفرات، وإنقاذ مئات الآلاف من الأسر من خطر مجاعة محتملة.

يذكر أن سوريا أبرمت اتفاقية مع الجانب التركي في 17 يوليو 1987، وقد نصت على تعهد الجانب التركي بأن يوفر معدلًا سنويًّا يزيد عن 500 متر مكعب في الثانية عند الحدود التركية السورية بشكل مؤقت إلى حين الاتفاق على التوزيع النهائي لمياه نهر الفرات بين البلدان الثلاثة الواقعة على ضفتيه وهي كل من تركيا وسوريا والعراق.

وقد قامت سوريا في 17 أبريل 1989 بتوقيع اتفاقية مع العراق تنص على أن تكون حصة العراق الممررة له على الحدود السورية العراقية قدرها 58% من مياه الفرات في حين تكون حصة سوريا 42% من مياه نهر الفرات. وبذلك تكون حصة سوريا من مياه نهر الفرت 6.627 مليار متر مكعب، وحصة العراق 9.106 مليار متر مكعب وحصة تركيا 15.700 مليار متر مكعب في السنة.

وقد قامت سوريا عام 1994 بتسجيل الاتفاقية المعقودة مع تركيا لدى الأمم المتحدة لضمان الحد الأدنى من حق سورية والعراق في مياه نهر الفرات.

وتلجأ تركيا في كل مرة كضرب من ضروب عدائها لشعوب سوريا، إلى حجز مياه نهر الفرات خلف سدودها، ضاربة بعرض الحائط جميع الاتفاقات الموقعة سواء المؤقتة أم الدائمة وحرمان سوريا من أدنى كمية لها من مياه الفرات.

وبنت تركيا على نهر الفرات الذي يبلغ طوله في أراضيها حوالي 1176 كم، 22 سدًّا، أكبرها سد أتاتورك القريب من الحدود السورية، و19محطة كهرومائية.

 (ف ع/ م )

 ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/L-yfg15DR2E" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>