​​​​​​​صحف عربية: تركيا تتودد لمصر وأميركا تطالب بخروج المرتزقة من ليبيا

تحاول تركيا تغيير سياستها مع مصر للدخول معها في تفاهمات حول الغاز والنفط شرق المتوسط، في حين طالبت الولايات المتحدة بخروج المرتزقة من ليبيا.

​​​​​​​صحف عربية: تركيا تتودد لمصر وأميركا تطالب بخروج المرتزقة من ليبيا
الجمعة 12 آذار, 2021   05:16
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى تودد تركيا لمصر، ومطالبة أميركا بخروج المرتزقة من ليبيا، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية في لبنان.

'الغاز والنفط أهم من جماعة الإخوان في علاقة تركيا بمصر'

تحدثت صحيفة العرب في عددها الصادر اليوم، عن التودد التركي إلى مصر وخفاياه، وفي هذا الصدد قالت الصحيفة: "كشفت إشارات الود المتتابعة من تركيا تجاه مصر أن ملف جماعة الإخوان لن يكون منغّصًا بينهما الفترة المقبلة، وأن حرص أنقرة على الدخول في تفاهمات مع القاهرة حول الغاز والنفط في شرق البحر المتوسط أكبر من أن تعرقله حسابات الإخوان التي بدأت تستنزف أغراضها إقليميًّا.

ولم تكتف تركيا برسائلها الإيجابية التي صدرت عن وزيري الخارجية والدفاع والمتحدث باسم رئيس الدولة، قبل أيام، وبعثت برسالة جديدة على المستوى الحزبي لتؤكد أن الموقف من النظام المصري لم يعد عقائديًّا، في مؤشر على تناغم مؤسسة الرئاسة والمستويات العسكرية والسياسية والحزبية لتصحيح الأخطاء مع القاهرة.

وقالت رئيسة حزب الخير المعارض، ميرال أكشنر، في كلمة لها أمام الكتلة البرلمانية لحزبها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الأربعاء، إن أردوغان جعل تركيا “تدفع ثمن أهوائه الشخصية عندما رسم سياسة أنقرة مع القاهرة”، مشددة على أن الأتراك دفعوا ثمن قراراته وبسببها خسروا مصر.

وتحاول القيادة التركية إعادة التموضع، حيث ذكر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر جليك، الثلاثاء، أن هناك أواصر قوية للغاية مع مصر وشعبها تعود إلى تاريخ قديم، ودون شراكتنا لا تمكن كتابة تاريخ المنطقة.

وأشار إلى أن هناك وضعًا جديدًا في البحر المتوسط، والديناميكية الكبيرة التي ظهرت فيما يتعلق باستخدام الموارد الهيدروكربونية تتطلب من البلدان المتشاطئة التحدث أكثر مع بعضها وإيجاد صيغ مشتركة.

ويشير مراقبون إلى أن الغاز والنفط لهما أولوية في تقديرات أنقرة، التي لم تجنِ من وراء دعم الإخوان والمتطرفين سوى توتير علاقاتها مع دول كثيرة، وربما تفتح الإدارة الأميركية الجديدة بعضًا من القضايا المتعلقة بهذا الدعم في وقتٍ ما.

ويميل أردوغان إلى طيّ الصفحة مع مصر من الباب العالي في شرق المتوسط، وتغليب المصالح المشتركة على الموضوعات الخلافية، وعدم التشدق بمناصرة إخوان مصر، ما يتماشى مع طروحات متصاعدة في التعاون الإقليمي، فانحيازه السافر للجماعة مثّل عقبة أمام تطبيع علاقاته مع مصر ودول كثيرة.

وقابلت القاهرة الرسائل المتسارعة بصمت حتى الآن، ولم ترشح معلومات معلنة تنسجم مع النغمة الإيجابية التي تعزف عليها تركيا إعلاميًّا، لكنها تنطوي على مضمون يشي بأن ورقة جماعة الإخوان عند تركيا لن تكون عقبة أمام المصالحة مع مصر، إذا كان المقابل الانخراط في مشروعات شرق المتوسط".

'واشنطن تطالب بـ«خروج فوري» للمرتزقة من ليبيا'

أما صحيفة الشرق الأوسط، فتناولت مطالبة أميركا بخروج المرتزقة من ليبيا، وقالت: "دعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى صون «الزخم الإيجابي»، بعد نيل حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في ليبيا، برئاسة عبد الحميد دبيبة، ثقة البرلمان، مطالبة بدعم «التنفيذ الكامل» لاتفاق وقف النار، و«الخروج الفوري» لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد. بينما حضّت الأمم المتحدة القيادة الجديدة على الاستعداد لإجراء الانتخابات العامة في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ورحّب وزير الخارجية الأميركي، أنطوني بلينكن، في بيان، ليلة أول من أمس، بتصويت مجلس النواب الليبي على منح الثقة لدعم الخيارات، التي قدمها رئيس الوزراء المؤقت عبد الحميد دبيبة، لتشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة، معتبرًا ذلك «علامة فارقة نحو تطبيق خريطة الطريق لمنتدى الحوار السياسي الليبي، من أجل حكومة وحدة وطنية مؤقتة فعالة وموحدة».

بدوره، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بتأييد مجلس النواب الليبي لحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، واصفًا ذلك بأنه «خطوة مهمة نحو استعادة الوحدة والاستقرار، والأمن والازدهار في ليبيا»، وأثنى على جهود النواب الليبيين ومنتدى الحوار السياسي الليبي في دفع العملية السياسية في ليبيا إلى الأمام، وأيضًا على الجهود التي قامت بها اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، والسلطات المحلية في سرت لتأمين هذه الجلسة المهمة لمجلس النواب".

أيّ طريق يسلك اللبنانيون عند "اشتعال" أسعار المحروقات؟

بدورها تطرقت صحيفة النهار إلى الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان، وقالت: " تكثّفت حملات الضغط في الأيام الأخيرة من أحزاب الأكثرية الحاكمة على المواطنين الذين لم يجدوا سبيلًا للتعبير عن صرختهم المعيشيّة سوى افتراش الطرقات والعودة إلى التحرّكات الشعبيّة التي شملت معظم المناطق اللبنانية.

وقد حاول المحسوبون على هذه الأحزاب - وفي طليعتها "حزب الله" - صبغ الاحتجاجات باعتبارات سياسيّة أو موجّهة ضدّ جمهور معيّن لمنعه من حقّه في التنقّل بحريّة، في وقتٍ كانت المناطق المحسوبة شعبيًّا على "الحزب" تشهد بدورها تحرّكات مشابهة منبثقة من وجع معيشي لا يفرّق بين لبنانيّ وآخر.

وبدا لافتًا للمراقبين غياب المفردات ذات البُعد المعيشيّ عن قاموس الخطب السياسيّة للأحزاب الحاكمة التي لم يُسمع على لسانها قراءات عن الواقع المرتقب لجهة "اشتعال" أسعار المواد الغذائية والمحروقات التي سيمنَع لهيبها المواطن من التنقّل للتنزّه أو العمل، من دون حاجة إلى إحراق إطارٍ على مدخل طريق عام.

ولعلّ الاختناق الناجم عن "اشتعال" الأسعار أكثر ضررًا من استنشاق رائحة أخشاب محروقة وأكثر تطويقًا لمصير اللبنانيين من الجلوس ساعات في سيارة.

في غضون ذلك، بدأت التحذيرات تتصاعد على لسان مراجع مالية مسؤولة في قولها لـ"النهار" إنّ أسعار الوقود في لبنان تتّجه صعودًا في المرحلة المقبلة لاعتبارات، منها مرتبطة بارتفاع سعر برميل النفط عمومًا مع ازدياد الطلب على المحروقات، بعدما بدأت الإجراءات المفروضة في عواصم عالميّة عدّة تتراجع نتيجة المضيّ في عملية التلقيح لمواجهة جائحة كورونا؛ علماً أنّ ارتفاع سعر صفيحة البنزين لبنانيًّا كلّ أسبوع لا يزال محدودًا جدًّا باعتبار أنّ الدعم لم يُرفع حتى الساعة، وإلّا لكانت الارتفاعات شهدت سقوفًا جنونيّة مرتبطة بسعر صرف السوق السوداء، بما معناه تسعير الصفيحة بحسب دولار السوق السوداء وزيادة أكثر من 10 آلاف ليرة على كلّ دولار ارتفاعًا في سعر البرميل.

وتجدر الإشارة إلى أنّ سياسة الدعم المتّبعة تنال انتقادات واسعة في المجالس الاقتصادية، باعتبار أنّه كان من الأجدر ضخّ المليارات التي تنفق على شراء المحروقات في السوق، ما يساهم في خفض سعر الصرف واتجاه التجار إلى الأسواق لشراء ما يكفي الحاجة اللبنانية من الوقود، وبيع الكميّات وفقًا لأسعار غير مدعومة ما يمنع تهريبها حدوديًّا؛ بدلًا من الاستمرار في استنزاف ما تبقى من احتياطات في المصرف المركزي، ثم الاتجاه إلى رفع الدعم بعد إنفاق الأموال".

(ش ع)