بمناسبة 8 آذار.. مبادرة نسوية: الحاجة إلى تغيير وضع المرأة أصبحت أكثر إلحاحًا

قالت مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام، إن الحاجة إلى تغيير وضع المرأة والرقي بها لتغدو في مكانتها التي تستحقها قد أصبحت أكثر إلحاحًا، موضحة حساسية المرحلة الراهنة ووجوب "التحالف والتضامن معًا من أجل المشاركة بفعالية في صنع التاريخ".

بمناسبة 8 آذار.. مبادرة نسوية: الحاجة إلى تغيير وضع المرأة أصبحت أكثر إلحاحًا
السبت 6 آذار, 2021   11:01
مركز الأخبار

وأصدرت المبادرة بيانًا إلى الرأي العام، يوم أمس الجمعة، لفتت فيه إلى وضع المرأة والتحديات والقضايا التي تعاني منها في الشرق الأوسط.

مشيرة إلى ضرورة صوغ الحلول الجذرية البديلة والدائمية لهذه القضايا، بغية "التوجه نحو عالم خالٍ من العنف والاضطهاد والاستغلال والاستعمار، وتسوده المساواة والحرية والكرامة والعدالة بلونٍ أنثويٍ مشرقي أصيل".

وجاء في نص البيان:

"إننا باسم "مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام"، وبمناسبة يوم المرأة العالمي الموافق للثامن من آذار من كل عام، ننحني إجلالًا وإكرامًا لذكرى المناضلات النسويات الأُوائل، اللواتي تَصدّرنَ صفوف الاحتجاجات والإضرابات والمؤتمرات، واللواتي ضحين بحياتهن من أجل تحسين ظروف عمل النساء، ثم من أجل حقها في التصويت والانتخاب وحقوقها السياسية، ومن أجل المساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات.

 كما نستذكر كل اللواتي قضين كرمى إعلاء صوت المرأة الحرة، وكل اللواتي يحتضنّ النضال الشاق لأهداف نبيلة تصب في خانة حرية النساء.

نستقبل يوم المرأة العالمي لهذا العام، وما تزال النساء والفتيات في مختلف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتعرضن لانتهاكات كثيرة لحقوقهن، بدءًا من قوانين الأحوال الشخصية وحتى شتى أشكال العنف الممنهج الممارَس ضدهن.

 كما يوجد عجز جوهري في تطبيق حقوق المرأة في كل دول المنطقة، وينعكس ذلك على كل مؤسسة من مؤسسات اﻟﻤﺠتمع: القانون ونظام العدالة الجنائية والاقتصاد والتعليم والرعاية الصحية ووسائل الإعلام وما شابه.

 هذا ناهيك عن مشاكل الهجرة والتهجير القسري، والإتجار بالنساء والأطفال، وجرائم القتل والتنكيل وحملات الاعتقال التي تطال الناشطات الرياديات بصورة خاصة.

كل هذه الظواهر تُعَدّ القاسم المشترك الأساسي الذي تعاني منه النساء في هذه الدول وكل دول العالم، وقد ساهم الفلتان الأمني وانتشار الفوضى والحروب الشعواء في تفشي الانتهاكات بحق النساء بدرجة غير مسبوقة، سيما مؤخرًا، في ظل تفشي جائحة كوفيد19 من جهة، وفي ظل تعاظم خطر الإسلام السياسي المتجسد في الكثير من القوى المتطرفة التي تفتك بالنساء أولًا وتستهدفهنّ بشتى الوسائل والأشكال.

إن الحاجة إلى تغيير وضع المرأة هذا، والرقي بها لتغدو في مكانتها التي تستحقها، قد أصبحت اليوم أكثر إلحاحًا، نظرًا للنضالات الخلاقة والمطالبات النسائية البارزة بالإصلاحات الديمقراطية الشاملة والجذرية في مختلف أنحاء المنطقة، وبدرجةٍ غير مسبوقة على كافة الصعد والمستويات، لاسيما من حيث الإصرار على المشاركة النسائية في القرارات الاستراتيجية التي تقرر مصير البلاد.

إننا، وباسم "مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام"، وفي يوم المرأة العالمي العظيم هذا، نضم صوتنا إلى أصوات النساء من شعوب العالم أجمع، احتفاءً بالتقدم المحرز في مجال حقوق المرأة وتمكينها على رغم كل المصاعب والعراقيل والمخاطر والتحديات الكبيرة.

 ونجدد التزامنا بالعمل الجاد من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين، إدراكًا منا بأن تمكين النساء والفتيات ودعم مشاركتهن الكاملة سيساهم في حل أكبر التحديات والقضايا للقرن 21، وإيمانًا منا بأننا قادرات على صياغة الحلول الجذرية البديلة والدائمية للكثير من المشاكل التي نواجهها في عالمنا، للتوجه نحو عالم خالٍ من العنف والاضطهاد والاستغلال والاستعمار، وتسوده المساواة والحرية والكرامة والعدالة بلونٍ أنثويٍ مشرقي أصيل.

ونقول، دعونا نعبر الحد الفاصل، لنصل ونقف على الجانب الصحيح من التاريخ. فالمرحلة الحساسة والحرجة التي نمر بها، تُحتّم علينا التشبيك والتحالف والتضامن معًا، من أجل المشاركة بفعالية في صنع التاريخ... تاريخنا نحن النساء، وتاريخ بلادنا المشرقية العريقة، مهد الحضارات الإنسانية".

وكان قد أعلن عن "مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام"، في تشرين الأول من عام 2020، من قبل شخصيات وممثلات عن المنظمات النسائية في الشرق الأوسط وشمال وشرق سوريا.

وتعمل المبادرة على توثيق الجرائم التي تمارسها الأنظمة وخاصة الاحتلال التركي بحق النساء.

(س ر)

ANHA