بوادر تقارب روسي أميركي...فهل يمكن أن يغير ذلك الشرق الأوسط؟

يمكن أن يستمر "التعاون الثنائي" بين موسكو وواشنطن في عدة ملفات منها سوريا والملف النووي الإيراني، وفيما يتعلق بإيران، ترى روسيا أن الخطوات الأميركية عملية حتى الآن.

بوادر تقارب روسي أميركي...فهل يمكن أن يغير ذلك الشرق الأوسط؟
السبت 6 آذار, 2021   11:01
مركز الأخبار

تشير روسيا إلى استعدادها لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة مع استقرار الإدارة الجديدة في السلطة في واشنطن، بحسب صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية.

وقالت وسائل إعلام روسية حكومية في موسكو إن وزارة الخارجية سترد بشكل بناء على الإشارات الأميركية.

وأضافت الوزارة: "إننا ننظر إلى هذه العلاقات على أنها علاقات شراكة متساوية ومحترمة ومتبادلة المنفعة"، وتقول روسيا إنها لم ترفض أبدًا التعاون مع الولايات المتحدة، حتى في الأوقات الصعبة.

ومع ذلك، فإن موسكو تشك في دعم إدارة بايدن الجديدة للعقوبات المفروضة على روسيا والتي تم فرضها في أوروبا، ومن الواضح أن رسالة موسكو هي أن الأخيرة تريد أن يُنظر إليها على أنها متساوية على المسرح الدولي وأنه يمكن أن يكون هناك تحرك بشأن بعض القضايا.

وحاولت روسيا استعادة قوتها التاريخية التي كانت تتمتع بها خلال الحرب الباردة، وأمضت عقودًا في إعادة تأهيل نفوذها العسكري والسياسي الخارجي على مستوى العالم.

وأين يمكن أن يستمر "التعاون الثنائي"، كما أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى احتمال استمراره؟ فيما يتعلق بإيران، ترى روسيا أن الخطوات الأميركية عملية حتى الآن.

وقال الممثل الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية ميخائيل أوليانوف، في مقابلة تلفزيونية مع قناة روسيا 24 الإخبارية يوم الجمعة، حسب ما أوردته وكالة تاس: "إن رغبة الولايات المتحدة في العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة الأصلية هي نهج عملي وصحيح".

وأضاف "في هذه الحالة، نرى أن طهران أو واشنطن تقولان إن على الطرف الآخر القيام بالخطوة الأولى، إنه طريق مسدود، الطريقة الوحيدة لإحراز تقدم هي تنسيق الخطوات العملية".

ويبدو أن هذه التصريحات تشير إلى محاولة موسكو بأن يكون لها دور إيجابي في العلاقات وآفاق التغيير، لقد فعلت موسكو هذا من قبل مع كل إدارة أميركية.

وبينما لا يزال فلاديمير بوتين، مسؤولًا في روسيا، كان للولايات المتحدة العديد من القادة منذ عام 2000، حيث سعت روسيا إلى علاقات أفضل مع إدارة بوش ثم "إعادة ضبط" خلال إدارة أوباما، كما سعت إلى العمل مع ترامب وهي الآن منفتحة على بايدن.

ومن وجهة نظر الولايات المتحدة، روسيا متهمة بالتدخل في انتخابات عام 2016، وتعارض الولايات المتحدة دور روسيا في خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2 إلى أوروبا وكذلك دور موسكو في النزاع في أوكرانيا وضمها لشبه جزيرة القرم، كما تعارض الولايات المتحدة قيام دول مثل مصر بزيادة مشترياتها من الأسلحة من روسيا.

وعلى المقلب الآخر، يمكن لروسيا والولايات المتحدة مناقشة مستقبل سوريا، فالولايات المتحدة تدعم قوات سوريا الديمقراطية في شرق سوريا.

وفي أواخر فبراير/ شباط، شنت الولايات المتحدة غارات جوية على المجموعات الموالية لإيران في سوريا بالقرب من مدينة البوكمال المحاذية للحدود العراقية.

ويرى المحللون أن دور إيران يمكن أن يقوض محاولات روسيا لتحقيق الاستقرار في النظام السوري، بينما تشير تقارير أخرى على موقع "المونيتور" إلى تنافس إيران وروسيا بخصوص إنشاء الدولتين شركات عسكرية خاصة في سوريا.

وليس من الواضح ما إذا كان بإمكان الولايات المتحدة المضي قدمًا في المناقشات حول الاستقرار السوري مع روسيا، الأمر الذي قد يؤدي إلى تآكل دور إيران، فربما تشترك الولايات المتحدة وروسيا في المصالح إلى تقليص دور إيران في سوريا.

ومن المرجح أن ترغب إسرائيل وتركيا ودول أخرى على الهامش في تقليص دور إيران، ولم يتضح بعد كيف يمكن أن يحدث ذلك لأن الإدارة الأميركية كانت على اتصال وثيق بإسرائيل لكنها لم تفعل شيئًا مع روسيا أو تركيا.

وليس من الواضح ما هي لعبة بايدن في سوريا، حيث يوضح هجوم المجموعات الموالية لإيران على القوات الأميركية في قاعدة الأسد في العراق في أوائل مارس/ آذار أن الجماعات الموالية لإيران ستستمر في استهداف القوات الأميركية في العراق، حيث تحرص الولايات المتحدة على عدم تحميل إيران مسؤولية الهجمات.

(م ش)