صحف عالمية: تركيا تبث رسائل كاذبة لخلق فتنة بين أثينا والقاهرة

تحاول أنقرة خلق فتنة بين مصر واليونان عبر نشر دعايات كاذبة بالتزامن مع تطوير العلاقات الوثيقة بين هاتين الدولتين، فيما حذرت بريطانيا من تغلغل داعش بين الشباب.

صحف عالمية: تركيا تبث رسائل كاذبة لخلق فتنة بين أثينا والقاهرة
الجمعة 5 آذار, 2021   05:55
مركز الاخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى العلاقات الوثيقة بين مصر واليونان ومحاولات تركيا نشر دعايات كاذبة لخلق فتنة وتوتر بين هاتين الدولتين، وكذلك سعي داعش إلى بث الدعاية الإرهابية لدى أوساط الشباب.

'العرب نيوز السعودية: مصر واليونان تبحثان التعاون في شرق المتوسط'

تناولت صحيفة العرب نيوز السعودية في عددها الصادر، اليوم، إلى التعاون بين مصر واليونان، وقالت:" ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، مجالات التعاون شرق البحر المتوسط.

وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان تركيا استعدادها للتفاوض مع مصر للتوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية في المنطقة الغنية بالنفط.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، إن الاتصال بين المسؤولين ناقش العلاقات الثنائية الوثيقة التي تجمع البلدين في مختلف المجالات، لا سيما التعاون في مجال الطاقة وشرق المتوسط، وأكد الرئيس المصري خلال الاتصال متانة العلاقات المصرية اليونانية.

وأعرب السيسي عن تطلع مصر إلى دفع مختلف جوانب التعاون البناء، خاصة في المجالات الاقتصادية والطاقة، وفي المجالات الأمنية.

من جهته، أكد رئيس الوزراء اليوناني حرصه على تبادل وجهات النظر والتشاور مع الرئيس حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وأشار إلى أهمية التنسيق المتبادل خاصة في قطاع الطاقة وشرق المتوسط.

وجاءت المكالمة الهاتفية بعد ساعات من تصريح لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مؤتمر صحفي إن تركيا ومصر قد تتفاوضان على ترسيم حدود شرق البحر المتوسط ​​إذا سمحت علاقاتهما بمثل هذه الخطوة.

واشتد الصراع التركي مع دول الجوار، خاصة اليونان وقبرص، منذ عام 2019 للسيطرة على المياه الإقليمية الخاضعة لخلاف دولي، بهدف تحويلها إلى مناطق امتياز تركية، والتي من المرجح أن تحتوي على كميات من الغاز الطبيعي.

وبينما قامت مصر بترسيم حدودها مع اليونان، صادق الرئيس السيسي في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي على اتفاقية موقعة في 6 آب/أغسطس 2020 بين الحكومتين المصرية واليونانية بشأن تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة.

وفي عام 2019، عقدت قبرص واليونان ومصر وإسرائيل والأردن وإيطاليا والأراضي الفلسطينية منتدى غاز شرق المتوسط ​​بدون تركيا.

وأدى التنقيب التركي عن الغاز في المناطق البحرية المتنازع عليها مع اليونان وقبرص إلى تسميم العلاقات بين هذه الأطراف لعدة أشهر.

'الجيروزاليم بوست الإسرائيلية: تركيا تحاول خداع مصر واليونان بصفقة بحرية وهمية'

تحدثت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية عن خداع تركيا مصر واليونان من خلال صفقة بحرية، وقالت: "ابتكرت تركيا مصالحة جديدة، بعد فشل محاولات نشر قصص دعائية عن "المصالحة" مع إسرائيل العام الماضي.

وفي أوائل كانون الأول/ ديسمبر، بعد أن رأت أنقرة فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية وخسارة ترامب ذو العلاقات الوثيقة مع أنقرة، سعت أنقرة إلى خداع إسرائيل من خلال صفقة بحرية، حيث تملك إسرائيل بالفعل علاقات وثيقة مع قبرص ومصر واليونان ولديها حدود للمناطق الاقتصادية معها.

وتعمل إسرائيل واليونان وقبرص على تطوير خط أنابيب بعد اتفاق وقعته العام الماضي، وهي جزء من منتدى غاز في شرق البحر المتوسط، فيما سعت تركيا إلى زعزعة كل هذه العلاقات في ديسمبر 2019 من خلال توقيع اتفاق مع ليبيا.

ووقعت اليونان ومصر اتفاقًا في آب/ أغسطس، بعد إدانة الأعمال الاستفزازية التركية في البحر في أيار/ مايو إلى جانب فرنسا والإمارات وقبرص، وردت تركيا بتهديد اليونان.

ثم حوّلت أنقرة موقفها من التهديدات إلى نشر أخبار كاذبة، لقد هندست قصصًا في وسائل الإعلام الإسرائيلية وأنه سيكون لتركيا وإسرائيل صفقة سحرية بشأن الحدود البحرية، لكن إسرائيل رفضت الصفقة، لأنها ليست جارة لتركيا عبر البحر.

الآن فعلت تركيا الشيء نفسه بمحاولة توريط مصر، ويأتي ذلك بعد منتدى "Philia" في أثينا، حيث بدا واضحًا كيف أن علاقات مصر واليونان وقبرص وفرنسا ودول أخرى تنمو بشكل وثيق في نظام تحالف من المصالح المشتركة.

ولا يوجد دليل على أن أنقرة والقاهرة قد توقعان اتفاقًا بحريًّا، وسيكون من الغريب أن تتراجع مصر فجأة عن سنوات من السير في مسارها مع اليونان وقبرص للانخراط في صفقة تنكر مطالبات قبرص الاقتصادية وتضر باليونان.

وتتحدث تركيا عن "المصالحة"، لكن معظم الدول التي عانت منذ فترة طويلة من التهديد والافتراء والإهانة وحتى الإرهاب من قبل الحزب الحاكم الحالي في أنقرة تعلم أنه لا توجد مصالحة، وذلك لأن تركيا تطرح هذه الأفكار فقط للحصول على ما تريد.

'ذا ناشيونال الإماراتية: تنظيم داعش يركز على الشباب عبر الإنترنت أثناء الإغلاق'

أما صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، فتناولت المخاوف من محاولات داعش بعمليات غسل الدماغ عبر الإنترنيت، وقالت: "قال وزير الخارجية البريطاني إن الأطفال يتعرضون لإرهاب داعش عبر الإنترنت خلال فترة الإغلاق، مما يثير مخاوف من عمليات غسل الدماغ".

وقال دومينيك راب للبرلمان إن صعود التلقين العنيف للإنترنت يمر "بلحظة حرجة"، حيث كانت الأجهزة الأمنية تصارع بجد لمكافحة هذا التهديد.

وتحدث عن النفوذ العالمي المتزايد للإرهابيين، مع تبني الجماعات المسلحة في أفريقيا وآسيا أساليبها العنيفة.

لكن القلق الأكبر كان "العاصفة المثالية" للشباب العالقين في الداخل أثناء الإغلاق، والاتصال بالإنترنت للتخفيف من ضجرهم حيث تعرضوا للتلقين المتطرف.

وسُجل ارتفاع بنسبة 7 في المئة في حجم المحتوى الإرهابي على الإنترنت في العام الماضي، وقال راب: "هذا لأن الإرهابيين لديهم وصول رقمي إلى أولئك الذين ربما يكونون الأكثر عرضة للروايات المتطرفة، ويمكننا أن نرى ارتفاعًا مقلقًا في نسبة الأطفال والمراهقين الذين يتم اعتقالهم الآن بسبب جرائم الإرهاب".

وقال إن المملكة المتحدة تتعامل مع دعاية الجماعة "وجهًا لوجه".

لكنه حذر من أن الجماعة الإرهابية "لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات مميتة" وأنها تظل "التهديد الإرهابي الأكثر أهمية" في المملكة المتحدة سواء في الداخل أو في الخارج.

ومع كبح عملياته "الإرهابية" في العراق وسوريا، لجأ داعش إلى الإنترنت للترويج لأيديولوجيته العنيفة، وقال راب في هذا السياق: "إنها تعتمد أكثر فأكثر على دعايتها الفاسدة وروايتها المشوهة لمحاولة الحفاظ على أهميتها وتعزيز الدعم لهجماتها الإرهابية".

ومن خلال العمل جنبًا إلى جنب مع التحالف العالمي ضد داعش، كانت الأذرع الأمنية البريطانية من MI6 وGCHQ ووزارة الدفاع تنفذ "مجموعة من العمليات الهجومية الإلكترونية المستهدفة والفعالة".

وقال وزير الخارجية إن أجهزة الأمن البريطانية "تنقل المعركة عبر الإنترنت" إلى الإرهابيين و "تحط من شبكتهم من خلال تفكيك أكاذيبهم".

ووصف القتال مع داعش بأنه "معركة استنزاف" "غالبًا ما تكون غير مرئية للجمهور أو في وسائل الإعلام، لكن من الضروري للغاية أن نتعامل معها بقوة وعزيمة تامة.

 (م ش)