نائب كتالوني: روج آفا لديها القدرة على أن تكون منارة للديمقراطية وحقوق الإنسان

انتقد برلماني كتالوني بشدة السياسات الأوروبية تجاه الكرد والتزامها الصمت حيال المجازر التركية بحقهم، وأشاد في الوقت ذاته بالتقدم الذي حققته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

نائب كتالوني: روج آفا لديها القدرة على أن تكون منارة للديمقراطية وحقوق الإنسان
الأربعاء 3 آذار, 2021   23:53
مركز الأخبار – أمينة حسين

وأكد فرانسيسك دي دالماس، النائب والمتحدث باسم العلاقات الخارجية عن حزب "معًا من أجل كتالونيا"، في مقابلة مع وكالتنا، أن تركيا "هي بطاقة أمنية مع الاتحاد الأوروبي لحراسة الحدود، وأوروبا من جهتها تصمت عن الجرائم التي ترتكبها القوات التركية في المنطقة.

وأضاف "هناك معلومات خاطئة بشأن الفظائع التي ترتكبها تركيا في روج آفا مثل انتهاك الحقوق الأساسية، الاختفاء القسري، وقطع الموارد الأساسية مثل المياه والأدوية والهجمات على الأماكن التي يسكنها المدنيون".

البرلماني الكتالوني زار المنطقة عام 2015، وشهد التقدم الذي يحدث فيها في ظل ظروف الحرب والهجمات المستمرة من مختلف الأطراف والجماعات المرتزقة.

في كتالونيا، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي في شمال إسبانيا، باستثناء المناطق الأوروبية الأخرى، هناك الكثير من التضامن مع القضية الكردية، ومعظم أعضاء البرلمان في هذه المنطقة لديهم علاقات مباشرة مع بعض السياسيين أو النشطاء الكرد من جزء من كردستان، حتى أنهم وجهوا دعوة مؤخرًا إلى ناشطة كردية للحديث في البرلمان الكتالوني وإدانة الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها تركيا بحق المدنيين ومناطق روج آفا وبقية شمال سوريا، بالإضافة إلى ذلك، قام وفد كتالوني قبل شهرين بزيارة روج آفا.

وقال دي دالماس "تتمتع كردستان سوريا أو روج آفا بالإمكانات والمعرفة لتكون منارة للديمقراطية وحقوق الإنسان في المنطقة".

وأشاد بدور المرأة " كان دور المرأة وقوة السلطات المحلية عاملين أساسيين في العمل على تحقيق هذه الرغبة في التحول الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، والمجتمع الدولي يمكن أن يكون مشاركًا ومسؤولًا عن هذا التغيير أو، كما يحدث الآن، شريكًا في تدميره".

'صمت أوروبي على الفظائع التي ترتكبها تركيا'

النائب الكتالوني انتقد السياسة الخارجية الأوروبية فيما يتعلق بجرائم تركيا وقال: "إن عدم وجود سياسة خارجية للاتحاد الأوروبي تقوم على المبادئ الديمقراطية الأساسية وتعزيز حقوق الإنسان يؤثر على الممارسات التي تقوم بها تركيا في المنطقة.

 وأعطى التخلي التدريجي عن المهمات السياسية والعسكرية الأوروبية تفويضًا مطلقًا للقوات العسكرية التركية - وبشكل غير مباشر للميليشيات المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية أو الموروثة عنه - لمواصلة طرق القمع في كردستان سوريا".

وتساءل عضو البرلمان الكتالوني "لماذا نسي المجتمع الدولي الكرد بعد قضائهم على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)". وتابع "قتال القوات الكردية لداعش ولّد موجة ثقةٍ من السكان ومن الاتحاد الاوروبي بشكل عام معهم، ولكن لسبب غير مفهوم، اختفت هذه الموجة، وأثّرت بشكل إيجابي في تقدم القوات التركية في المنطقة، وأدت إلى إهمال إعلامي وسياسي من جانب أوروبا".

دي دالماس أكد أن تركيا لعبت دورًا مزدوجًا مع الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد توقيع الاتفاقية المتعلقة بإعادة توطين اللاجئين السوريين في الدول الأوروبية، وأشار إلى أن "اتفاقًا مخجلًا ممولًا من الاتحاد الأوروبي، حصلت تركيا من خلاله على مبالغ طائلة، وفي المقابل يغلق الاتحاد عينيه وأذنيه عن الانتهاكات التركية.

بعض الدول الأوربية، وفي مقدمتها إسبانيا تدافع عن تركيا كشريك تجاري وسياسي في المنطقة، ولها أيضًا علاقات عسكرية معها متعلقة بتجارة الأسلحة والتبادل العسكري. هذه الحقيقة أسكتت أي انتقاد لإسبانيا للانحراف التركي غير الديمقراطي مع أردوغان في المقدمة".

'كتالونيا تستمر في إدانة الانحدار الديمقراطي التركي'

ولفت البرلماني الكتالوني إلى تضامن كتالونيا مع القضية الكردية "كتالونيا هي على الأرجح واحدة من المناطق الأوروبية التي تضم أكبر حركة تضامن مؤيدة للكرد، وهي بهذا المعنى استثناء، فبالإضافة إلى الدعم السياسي، هناك مشاريع تعاونٍ تنموي وأعمالٌ إنسانية".

واختتم "من كاتالونيا، نريد أن نكون استثناءً في خريطة الصمت هذه، لإعادة التأكيد على مكانتنا الدولية في المعرفة والاعتراف بحقوق الإنسان كوسيلة لحل النزاعات سلميًّا.

 وفي هذا السياق، فإن حكومة كتالونيا تستمر في إدانة الانحدار الديمقراطي التركي، وكذلك الدفاع عن الحركات الكردية"، ويضيف "بصفتي نائبًا، أود أن يواصل البرلمانيون الأوربيون التزامهم بقضايا حقوق الإنسان، وأن يبقى نوابنا في البرلمان لكي نواصل معًا إدانتنا للسياسات التركية".

(م)

ANHA