صحف عربية: تحرك أوروبي ضد التطبيع مع دمشق والجنوب العراقي يتجه نحو التمرد 

كشفت تقارير أن دولًا أوروبية تعمل على إقرار وثيقة ترفض الانتخابات السورية المرتقبة والتطبيع مع دمشق، فيما رأى مراقبون أن الجنوب العراقي يتجه نحو التصعيد والتمرد، في حين تواجه حكومة الدبيبة الليبية عراقيل كبيرة.

صحف عربية: تحرك أوروبي ضد التطبيع مع دمشق والجنوب العراقي يتجه نحو التمرد 
الثلاثاء 2 آذار, 2021   04:59
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التحرك الأوروبي ضد دمشق، بالإضافة إلى التوتر في جنوب العراق، وإلى جانب الأزمة الليبية.

'دول أوروبية تتحرك ضد التطبيع مع دمشق'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بدأت دول أوروبية تحركًا لإقرار وثيقة أعدتها فرنسا باسم مجموعة من الدول ذات التفكير المتشابه، تقترح رفض «أي انتخابات رئاسية سورية لا تحصل بموجب القرار الدولي (2254)»، وقطع الطريق على «التطبيع» مع دمشق بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في نهاية مايو (أيار) المقبل".

وتخطط دمشق لإجراء الانتخابات بموجب دستور 2012، حيث يتوقع أن يفوز الرئيس بشار الأسد بولاية مدتها 7 سنوات.

 وتدعم موسكو هذا التوجه، مع جهود روسية كي تكون «الانتخابات نقطة انعطاف لطي صفحة» السنوات العشر الماضية، عبر بدء دول تطبيعًا دبلوماسيًّا وسياسيًّا، وإرسال أموال لدعم الإعمار في سوريا، والاعتراف بـ«شرعية الانتخابات».

وبدأ ممثلو الدول الأوروبية اجتماعات لإقرار مسودة الورقة التي أعدتها فرنسا، وحصلت عليها «الشرق الأوسط»، ونصت على «معارضة محاولات النظام وحلفائه إعلان نهاية الأزمة، من خلال إجراء انتخابات صورية مزيفة في 2021، من دون التزام تنفيذ العملية السياسية المستندة إلى 2254، أو التعامل المباشر مع الأسباب العميقة للأزمة». وبعد إقرارها، ستصدر عناصرها في بيان أوروبي في الذكرى العاشرة للاحتجاجات في 15 الجاري.

'حمّى التمرّد على المحافظين تسري في جنوب العراق'

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "بدأت موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية تسري في محافظات جنوب العراق، وتتدرّج نحو حالة من “التمرّد” على سلطة المحافظين المرتبطين بالأحزاب والقوى السياسية النافذة والمطالبة بإقالتهم وتعيين بدلاء عنهم يتمّ اختيارهم من قبل المحتجّين أنفسهم".

وطالب محتجون في محافظة الديوانية جنوب العاصمة بغداد، الإثنين، المحافظ زهير الشعلان المنتمي إلى ائتلاف دولة القانون، بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، بالاستقالة من منصبه بداعي “الفشل وسوء الإدارة”، لتكون الديوانية بذلك هي ثالث محافظة تشهد احتجاجات مطالبة بإقالة المحافظ بعد محافظتي واسط وذي قار جنوب البلاد.

وقالت مصادر مواكبة للحراك الاحتجاجي في جنوب العراق إنّ مطلب تغيير المحافظين الذي أصبح على رأس مطالب المحتجّين يؤشّر على انطلاق مرحلة جديدة من الحراك يتمّ التركيز خلالها على الضغط لإصلاح الحكم المحلّي ذي الصلة المباشرة بحياة سكّان المناطق، بعد اليأس من إصلاح النظام ككلّ وفقد الثّقة في السلطات المركزية وقدرتها على إحداث تغيير ملموس في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في المحافظات.

وأوضحت المصادر أنّ التركيز على منصب المحافظ يعني الضغط على عصب حسّاس للأحزاب الكبيرة الحاكمة التي لطالما مثّل المحافظون الذين تتحكّم في تعيينهم رعاة لمصالحها في المناطق، وضامنين لنفوذها واستدامة سيطرتها على الموارد الاقتصادية والمؤسسات الحيوية في المحافظات.

ويفسّر ذلك حالةَ الامتعاض الشديد من قبل كبار قادة تلك الأحزاب من الحراك الاحتجاجي الجديد في محافظات جنوب العراق، وخصوصًا أنّه تفجّر في مرحلة الاستعداد للانتخابات النيابية المبكّرة المقرّرة لشهر أكتوبر القادم، حيث سيعسّر وجود محافظين غير تابعين للأحزاب الشيعية الكبيرة من مهمّة الأخيرة في خوض “حملات انتخابية” على طريقتها التقليدية باستخدام مقدّرات الدولة والإغراء بها أو الضغط عن طريقها لجلب أكبر عدد من الناخبين في تلك المناطق التي تعتبرها تلك الأحزاب خزّانها البشري الرئيس.

'خلافات تعترض مهمة الدبيبة'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "لا يزال المشهد السياسي الليبي يراوح مكانه فيما يتعلق بمنح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وفي حين دعا رئيس مجلس النواب عقيلة صالح إلى جلسة عامة، يوم الإثنين القادم الثامن من مارس، في مدينة سرت، أو في المقر الحالي للبرلمان في مدينة طبرق، بدأت بعض الأصوات تدعو إلى التصويت للحكومة الجديدة عن طريق تطبيق «زوم»، نظرًا لرفض عدد كبير من نواب المنطقة الغربية الاتجاه إلى سرت أو طبرق".

لكن عضو المجلس محمد دومة، أكد أن مدينة سرت أنسب مكان لعقد جلسة للبرلمان كونها منطقة وسطى ومحل توافق النواب، معتبرًا أن الجلسة المزمع عقدها تعتبر صحيحة، ولا يشترط توفر النصاب فيها، لأن الجلسة الأخيرة لا تزال معلقة وهي كاملة النصاب، ولافتًا إلى أن الجلسة في حال عقدها في سرت ستستقطب حوالي 80 نائبًا.

وأكدت اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» جاهزية مدينة سرت لاستضافة اجتماع مجلس النواب لعقد الجلسة الخاصة بمنح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية.

وأوضحت اللجنة، أنه بعد التشاور والتواصل بين أعضائها «تم التأكيد أن مكان الاجتماع في مدينة سرت جاهز وآمن لانعقاد جلسة منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية».

بالمقابل، قالت عضو مجلس النواب عائشة الطبلقي إن عددًا من أعضاء المجلس يرفضون حضور جلسة منح الثقة للحكومة في سرت أو طبرق، مرجّحة أن تعقد الجلسة في غدامس وليس في سرت، برئاسة نائبي عقيلة صالح فوزي النويري وأحميد حومه على أن يكون النصاب بحضور 120 نائبًا لاعتماد الحكومة أولًا، ثم يُختار رئيس جديد للمجلس، وأضافت في تصريحات صحفية أن «هناك عددًا من أعضاء مجلس نواب يرفضون حضور الجلسة التي دعا إليها صالح، سواء عقدت في سرت أو طبرق».

وتحتاج الحكومة الجديدة إلى أصوات ثلثي النواب لكي تحظى بالثقة، على أن يتم ذلك بعد التصويت لفائدة الاتفاق السياسي الذي جاء بها إلى السلطة.

(ي ح)