لجنة برلمانية ليبية تعترض على تمسُّك دبيبة بالاتفاقات مع "المحتل التركي"

حدد رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، الثامن من آذار المقبل، موعدًا للجلسة البرلمانية المخصصة لمنح الثقة للحكومة التي لم يشكلها رئيس الوزراء المؤقت عبد الحميد دبيبة بعد، فيما دعت لجنة الدفاع والأمن القومي النيابية إلى التريث بسبب تمسُّك الدبيبة بالاتفاقات المبرمة مع تركيا.

لجنة برلمانية ليبية تعترض على تمسُّك دبيبة بالاتفاقات مع "المحتل التركي"
الأحد 28 شباط, 2021   06:00
مركز الأخبار

وقال صالح، في بيان إنه "تقرر عقد البرلمان لمناقشة التصويت على منح الثقة للحكومة". لكن لم يتضح على الفور ما إذا كان هذا الاجتماع سيشهد تصويتًا على الثقة.

وأضاف صالح أن الجلسة ستجري في مدينة سرت (غرب) "في حال أكدت اللجنة العسكرية (5+5) تأمينها. لكن إذا تعذر ذلك، فسيكون مكان انعقاد الجلسة في مقر البرلمان المؤقت في مدينة طبرق (شمال)".

لكن لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب دعت إلى التريث في منح الثقة لحكومة دبيبة، وذلك على خلفية تصريحاته المثيرة للجدل بشأن تركيا مؤخرًا، وقالت إنه "في الوقت الذي كان يتطلع فيه أبناء شعبنا إلى خطاب حكومة (الوحدة الوطنية) بإعلان الحكومة المقترحة، وأمله في استكمال استرجاع سيادة الوطن وهيبته، وتحسين الخدمات، فوجئنا وكل الليبيين بقبول دبيبة الاتفاقات المبرمة مع المحتل التركي، والقبول بوجودهم على أرض البلاد وفق هذه الاتفاقات".

ودعت اللجنةُ رئاسةَ البرلمان وأعضاءه إلى "التريث في إعطاء الثقة حتى يعلن المجلس الرئاسي وحكومته موقفهم الواضح، والجلي من الوجود التركي ومرتزقته"، و"المطالبة بدعم لجنة (5 + 5)، وتأييد الموقف الدولي بخروج قوات تركيا ومرتزقتها من البلاد".

وقال طلال الميهوب، رئيس اللجنة لصحيفة "الشرق الأوسط"، إن هذا البيان صدر بعد التشاور مع المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، ما يوحي ببداية تغيير محتمل ومقبل في علاقته مع السلطة التنفيذية الجديدة.

 وأضاف الميهوب موضحًا: "لقد تم منحهم فرصة ليكونوا في صف سيادة الدولة"، لافتًا إلى أن "المجلس الرئاسي مسؤول عن حكومته، وعليه أن يوضح موقفه رسميًّا، بينما سيظل موقفنا ثابتًا بشأن رفض الوجود التركي قبل كل شيء، وبالتالي فإن التغيير مطلوب من جانبهم".

وكان دبيبة، الذي تجاهل الاجتماع مع حفتر خلال زيارته للمنطقة الشرقية، قد أشاد علانية بالعلاقات مع تركيا، وأكد استمرار العمل بالاتفاقات العسكرية والبحرية، التي أبرمها معها فائز السراج، رئيس حكومة "الوفاق" المنتهية ولايتها، علمًا أنه قام بزيارة غير معلنة إلى أنقرة، مباشرة بعد اختياره من قبل ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، برعاية الأمم المتحدة، لتشكيل الحكومة الجديدة.

من جهته، قال أحمد أبو شحمة، رئيس وفد قوات حكومة "الوفاق" إلى لجنة "5 + 5"، إن هذه اللجنة "لا تملك الولاية القانونية لإخراج القوات الأجنبية الموجودة في سرت، بصفتها لجنة استشارية لا تملك قوة على الأرض".

(ي ح)