تعقيبًا على مقتل الأسرى... حقوقي: يحق لذويهم محاسبة السلطات التركية على جرائمها

أوضح الحقوقي هيثم بكر أن تركيا بقتلها للأسرى الـ 13 في غاري ارتكبت جريمتين تصنفان كـ "جرائم ضد الإنسانية"، لافتًا إلى أن تركيا لا تلتزم بالمعاهدات والمواثيق الدولية، وقال "بإمكان ذويهم رفع دعاوى على مرتكبي الجريمة لمحاسبتهم".

تعقيبًا على مقتل الأسرى... حقوقي: يحق لذويهم محاسبة السلطات التركية على جرائمها
السبت 27 شباط, 2021   22:32
الحسكة – بوطان حسين

شن الاحتلال التركي في العاشر من شباط هجومًا جويًّا وبريًّا على منطقة غاري في مناطق الدفاع المشروع "مديا"، جنوب كردستان واستمر أربعة أيام متتالية.

هذا الهجوم وبحسب مراقبين للشأن الكردي، جاء في مسعى من الاحتلال التركي لتحقيق نصر خارجي لتحفيف حدة الضغوطات الداخلية التي تعاني منها حكومة العدالة والتنمية بزعامة أردوغان مع اقتراب الانتخابات الرئاسية التركية.

أردوغان الذي توعّد بنصر ساحق لم يصل لمبتغاه، بل على العكس من ذلك قام بقتل الأسرى الـ 13 الموجودين في سجون حزب العمال الكردستاني، بالغازات السامة المحرمة دوليًّا.

هذا الخرق للقوانين الدولية يعتبر جرمًا يحاسَب عليه أمام المحاكم الدولية، كما أن جريمة قتل الأسرى تصنف ضمن جرائم ضد الإنسانية بحسب حقوقيين.

الحقوقي هيثم بكر، يقول "بعد فشل الهجوم التركي الذي شنه على منطقة غاري في جنوب كردستان، وتلقيه ضربات موجعة من قبل قوات الدفاع الشعبي قامت دولة الاحتلال التركي برئاسة حزب العدالة والتنمية بقتل الأسرى الـ 13 بالأسلحة المحرمة دولية، حسب ما تداولته وسائل الإعلام".

ونوّه هيثم بكر إلى أن حزب العمال الكردستاني، عادةً، يسلّم أسرى الاحتلال التركي "بشكلٍ سلمي وعن طريق المفاوضات" بين الطرفين، ولم يحدث في تاريخ قوات الدفاع الشعبي قتل أسرى الحرب التركية.

وأضاف "يبدو أن أردوغان كان يحاول هذه المرة تحرير أسراه عن طريق العملية العسكرية، وذلك مع اقتراب العملية الانتخابية في تركيا محاولًا تحقيق انتصار خارجي".

'ما فعله الاحتلال جرائم وفق المواثيق الدولية'

وبيّن الحقوقي هيثم بكر أن كل ما فعلته تركيا في منطقة غاري مخالف لجميع القوانين الدولية "منها خرق ميثاق الأمم المتحدة، فالمادة 51 من الميثاق تنص على منع أي دولة من الهجوم على دولة أخرى إلا في حالة الدفاع عن النفس"، وبهذا خرقت تركيا سيادة باشور كرستان.

ولفت بكر إلى أن قتل أسرى الحرب، الذين يعتبرون مدنيين كونهم مجردين من أسلحتهم، تصنف "جريمة ضد الإنسانية بحسب المادة الأولى من اتفاقية منع الجريمة الإبادة الجماعية عام 1948 والتي تنص (تصادق الأطراف المتعاقدة على الإبادة الجماعية، سواء ارتكبت في أيام السلم أو أثناء الحرب، هي جريمة بمقتضى القانون الدولي، وتتعهد بمنعها والمعاقبة عليها)".

'ذوو القتلى يستطيعون رفع دعاوى ضد أردوغان'

ونوّه هيثم بكر إلى أن أردوغان ارتكب جريمتين، الأولى قتل أسرى الحرب والثانية هؤلاء الأسرى الذي تم قتلهم هم من مواطنيه (أي يحملون الجنسية التركية ويقاتلون ضمن صفوف الجيش التركي)، وقال: "بحسب الدستور وميثاق الأمم المتحدة يجب حماية المواطنين".

وأشار بكر إلى أنه بإمكان ذوي الأسرى الذين قُتلوا على يد تركيا رفع دعاوى داخل المحاكم التركية "كونهم محسوبين على المواطنين الأتراك، وفي حال لم يتم تحصيل حقهم يستطيعون اللجوء إلى محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية لمحاسبة مرتكبي الجريمة".

وأوضح الحقوقي هيثم بكر في نهاية حديثه، أن مشكلة تركيا هي محاولة "محو الكرد" وهي بحد ذاتها مخالفة للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وكذلك العهد الدولي لحقوق المدنية والاجتماعية، ومن حق أي شعب تقرير مصيره من خلال انتخابات ديمقراطية وقال: "تركيا لا تلتزم بالمعاهدات والمواثيق الدولية".

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/F1W0nLuYXcc" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>