​​​​​​​أحمد أوغوز: الدولة التركية لا تنفذ العزلة من تلقاء نفسها

قال أحمد أوغوز إن العزلة التي تفرضها الدولة التركية على القائد عبدالله أوجلان، لا تقتصر على الدولة التركية فقط، بل إن هناك قوى دولية تقف بشكل مباشر وراء هذه العزلة.

​​​​​​​أحمد أوغوز: الدولة التركية لا تنفذ العزلة من تلقاء نفسها
الجمعة 26 شباط, 2021   03:12
مركز الأخبار- زانا دنيز

احتجاجًا على العزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان المحتجز منذ 21 عامًا في سجن جزيرة إمرالي، وكذلك احتجاجًا على الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء السياسيون في تركيا، أعلن المعتقلون السياسيون عن الإضراب المفتوح عن الطعام منذ 27 تشرين الثاني من العام الفائت، وامتدت فعالية الإضراب عن الطعام إلى العديد من السجون.

عضو اتحاد جمعيات التحالف القانوني لذوي المعتقلين، أحمد أوغوز، تحدث لوكالتنا حول فعالية الإضراب عن الطعام.

وقال أحمد أوغوز "هناك تجريد كامل على جميع المعتقلين في السجون التركية"، وأضاف: "تستمر العزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان، وكذلك هناك عزلة كاملة في السجون التركية، تبدأ أولًا من إمرالي، وتمتد إلى سائر مناطق الشرق الأوسط، والدولة التركية لا تنفذ هذه العزلة من تلقاء نفسها.

فإذا عدنا إلى الوراء قليلًا نجد أن اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب قد أصدرت تقريرها في شهر آب من العام الماضي، وفيما بعد عندما زارت تركيا مرة أخرى، لم تجد أي ضرورة لزيارة سجن إمرالي، ولم تقم بزيارة القائد عبدالله أوجلان، أو التواصل مع عائلته أو محاميه، وهذا يشير بشكل واضح إلى حجم هذه العزلة، لذلك فإن الدولة التركية لا تنفذ هذه العزلة من تلقاء نفسها ولوحدها، بل إن هناك أطراف دولية تساند هذه العزلة بشكل مباشر".

أحمد أوغوز نوّه إلى أن المعتقلين السياسيين لم يعلنوا إطلاق حملة الإضراب عن الطعام من أجل حل مشاكلهم فقط، بل من أجل الشعب الكردي، وجميع شعوب الشرق الأوسط المضطهدة.

'الدولة التركية تستفيد من صمت اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب ومن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية'

وأوضح أوغوز أن التجريد والعزلة المشددة التي تفرضها الدولة التركية لا تنحصر في السجون والمعتقلات فقط، بل إنها تسعى لأن تمتد هذه العزلة إلى سائر الشرق الأوسط، وهي تستمد قوتها ودعمها من صمت اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب، وكذلك من محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.

وأضاف أوغوز: "منذ عام 2011 لم يتم مناقشة دعوى القائد عبدالله أوجلان لدى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، لماذا لا يتم مناقشة الدعوى؟ محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تريد أن تقول؛ أنا لا أقبل، ولكنني أغض النظر عنها.

 إننا ندعو جميع الأفراد ممن يدّعون التحلي بالديمقراطية والضمير، بمناهضة هذه المواقف والالتفاف حول مقاومة السجون.

لأن الأوضاع في السجون تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، ويجب عدم النظر إلى هذه الفعالية كإضراب عن الطعام فقط، ففي الأيام القادم سوف يواجهون الموت".

أحمد أوغوز قال إن المعتقل السياسي محمود يلدز نفذ عملية فدائية في سجن شاكران المغلق بتاريخ الثالث من شهر شباط، احتجاجًا على الممارسات المزاجية، والتعذيب، وكذلك احتجاجًا على العزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان، وباقي المعتقلين في السجون التركية، حيث حاول النظام أن يروج لهذه القضية كدعوى جنائية، وقبل تنفيذ العملية الفدائية ترك محمود يلدز رسالة قال فيها: "ربما لا يتم القبول بمثل هذا النوع من الفعاليات، وقد ترفضها الحركة، ولكنني مصر على تنفيذها". لقد أثبتت هذه العملية أن السجناء السياسيين يواصلون نضالهم بدون تردد ضد العزلة وجميع أشكال القمع التي يتعرض لها السجناء، وأنهم مستعدون لتقديم التضحيات اللازمة في سبيل ذلك، ويجب على جميع الشعوب الكريمة الالتفاف حول هذه المقاومة وهذا الشعب.

'يجب أن يكون موضوع العزلة اهتمامنا الأساسي'

وتابع أحمد أوغوز حديثه بالقول: "بدون كسر العزلة لا يمكن تحقيق الحرية، ولا يمكن فتح الطريق أمام استمرار النضال.

 يجب أن يكون موضوع العزلة والنضال ضد العزلة هو اهتمامنا الأساسي، ويجب على جميع أبناء الشعب الكردستاني سواء في جميع أجزاء كردستان أو في أوروبا، أداء كل المسؤوليات التي تقع على عاتقهم.

 إن فعاليات الإضراب عن الطعام في السجون تدخل مرحلة عصيبة، وسوف تخرج جثامين المعتقلين من السجون، وقتها لن نتمكن نحن ولا أي أحد آخر من دفع ثمن ذلك".

كما أشار أحمد أوغوز إلى أن فعالية الإضراب عن الطعام انتشرت في السجون التركية، وأن الدولة التركية ضاعفت من ضغوطاتها ضد المعتقلين السياسيين بعد الإضراب عن الطعام، وقال أيضًا "تزداد الضغوطات على السجناء في سجون ترسوس ومرعش وآل عزيز، وباتنوس، وقيصري، وآكسراي، وأرغلي، وفي سجن آرغلي بشكل خاص، حيث تم وضع السجناء في الزنزانات المنفردة لمدة 28 يومًا بهدف منعهم من المشاركة في الإضراب عن الطعام، الذي امتد إلى جميع السجون".

كما أشار أحمد أوغوز إلى أن عوائل المعتقلين هي التي تدعم وتساند هذه المقاومة، وقال بصدد ذلك: "بالنظر إلى فعاليات الإضراب عن الطعام الطويلة التي أطلقت عام 2018، نرى أن عوائل وذوي المعتقلين شاركوا في هذا النضال في العديد من المناطق، ويجب ألا يبقى هذا النضال مقتصرًا على العوائل فقط.

 فحين ننظر إلى سياسات الترهيب والعداء الذي تمارسه الدولة التركية، وكذلك القمع والاضطهاد النفسي الذي تمارسه، نرى بوضوح أننا أمام نظام لا يعترف بأي شي، ولا يقبل أي شي، ونظام يمارس هجمات وحشية. لذلك، فإننا سوف نواصل نضالنا هذه الممارسات بدعم ومساندة جميع المؤسسات، وبشكل خاص بدعم ومساندة ذوي وعوائل المعتقلين".

واختتم عضو اتحاد جمعيات التحالف القانوني لذوي المعتقلين، أحمد أوغوز حديثه بالقول: "باسم اتحاد جمعيات التحالف القانوني لذوي المعتقلين، ندعو جميع الأشخاص وكل من يؤمن بالقيم الإنسانية ويتحلى بالضمير والأخلاق، إلى الالتفاف حول هذه المقاومة وأن يكونوا صوت المعتقلين.

(ك)