شمال وشرق سوريا.. صمت روسي ودولي ضوء اخضر لاستمرار الهجمات

فيما تواصل دولة الاحتلال التركي شن الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا وترتكب المجازر بحق المدنيين العزل في كل منطقة تحتلها، يسود صمت دولي وروسي حيال تلك الهجمات والجرائم، وعلى الرغم من أن الأخيرة تلعب دور الضامن لوقف إطلاق النار، إلا أنها لم تلتزم حتى الآن بواجبها كضامن على وقع استمرار الهجمات التركية.

شمال وشرق سوريا.. صمت روسي ودولي ضوء اخضر لاستمرار الهجمات
السبت 20 شباط, 2021   23:52
كوباني- ميساء عكاري

بعد تدخّلها غير المباشر عبر دعمها للمرتزقة في الشمال السوري، توجهت دولة الاحتلال التركي إلى التدخل المباشر في أراضي شمال سوريا واحتلال العديد من المناطق، بُعيد توجيه التهديدات لأبناء المنطقة باحتلالها لتخويفهم وتهجيرهم من مناطقهم لتهيئة أرضية الهجوم واحتلال المنطقة.

'هجمات وتهديدات متواصلة'

وفي كل مرة، وبعد شن الهجمات واحتلال المنطقة ترتكب دولة الاحتلال التركي المجازر بحق المدنيين من نساء وأطفال، وليس ذلك فقط، بل تعمل بعد احتلالها لكل منطقة على تهجير السكان الأصليين من المنطقة وتوطين أسر المرتزقة التابعة لها، إذ يرى مراقبون أنها تهدف إلى تغيير ديمغرافية المنطقة وإخلائها من الكرد بالتحديد.

وكانت دولة الاحتلال التركي قد احتلت مقاطعة عفرين في 18 آذار 2018 بعد شن هجومٍ جوبه بمقاومة استمرت لـ 58 يومًا، وقبل ذلك كانت قد احتلت مناطق إعزاز وجرابلس والباب صيف عام 2016.

وفي الـ 9 من أكتوبر عام 2019 احتلت الدولة التركية منطقتي سري كانية/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض لترتكب فيها أبشع الجرائم بحق الإنسانية.

وبهدف احتلال المزيد من الأراضي السورية تصعّد دولة الاحتلال التركي هجماتها على منطقة عين عيسى منذ قرابة 3 أشهر من قصف شبه يومي ومحاولات تسلل، تزامنًا مع تعرض قرى في ريف منبج والشهباء وتل تمر لعمليات قصف شبه يومية.

كما تشن طائرات الاستطلاع التركية هجمات على المنطقة بين الحين والآخر، إذ قصفت طائرة استطلاع تركية منزلًا للمدنيين في 22 من الشهر المنصرم، ما أسفر عن إصابة مدني بجروح، وسبق ذلك ارتكاب مجزرة بطائرة مُسيّرة تركية في قرية حلنج يوم الـ 23 من شهر حزيران من العام المنصرم.

'روسيا لم تلتزم بواجباتها'

وعلى الرغم من إبرام اتفاقية بين تركيا وروسيا وتدخّل الأخيرة كدولة ضامنة لوقف إطلاق النار في المنطقة إلا أن تركيا لم تكف عن توجيه التهديدات وشن الهجمات على المنطقة.

وكانت تركيا وروسيا توصلتا إلى اتفاقية في 22 أكتوبر/ تشرين الأول في 2019 نصّت على 10 بنود، من ضمنها انسحاب قوات سوريا الديمقراطية إلى ما بعد الحدود السورية التركية بمسافة لا تقل عن 30 كيلو مترًا ووقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تسيير دوريات تركية روسية مشتركة بعمق 10 كم في المناطق الحدودية مع تركيا ونشر الحكومة السورية جنودها على الحدود.

ويرى مراقبون أن تركيا لم تتقيد بالاتفاقية وتجاوزت حدودها، وذلك باستمرارها في شن هجمات على المنطقة، بالإضافة إلى عدم قيام روسيا بواجباتها كضامن في الاتفاقية لوقف هجمات تركيا على المنطقة.

'تركيا تهدف إلى زعزعة أمن المنطقة'

/ar/uploads/files/2021/02/20/204711_frman-hsyn-.webp

وفي هذا السياق، يرى الإداري في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا مكتب كوباني فرمان حسين أن "الدولة التركية دائمًا تريد من خلال هجماتها استهداف الشعب الكردي أينما كان، بهدف منع أي تشكيل أو نجاح أي كيان كردي في المنطقة، بالإضافة إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة عبر تدخّلها المباشر وغير المباشر في أراضي الشمال السوري والشمال العراقي حيث يوجد الكرد، لتهجيرهم والعمل على تغيير ديمغرافية المنطقة وإبادة الشعب الكردي عرقيًّا وجغرافيًّا وثقافيًّا".

وأشار فرمان حسين إلى أن "روسيا لم تقم بواجبها كضامن في المنطقة، بل على العكس عملت على الضغط على الإدارة الذاتية عن طريق الهجمات التركية بما يخدم مصالحها والحكومة السورية".

واستنكر الإداري في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا مكتب كوباني الصمت الروسي والدولي تجاه هجمات تركيا على المنطقة، وقال إن عليهم القيام بواجبهم الأخلاقي تجاه شعب الشمال السوري وإدارته لحماية المنطقة.

'نضال ومقاومة مستمرة'

/ar/uploads/files/2021/02/20/204736_adhm-shdw-.webp

ومن جانبه قال الإداري في حزب الوفاق الكردي السوري مكتب كوباني أدهم شدو إن "الدولة التركية تعادي الكرديّ أينما كان، وفي كل مرة تهاجم الكرد بحجج واهية بهدف إبادة الشعب الكردي في كل مكان".

وشدد شدو في ختام حديثه على أنه يجب على الشعب الكردي الاتحاد في وجه الأعداء، وبناء البيت الكردي برأي وموقف موحد تجاه كافة الهجمات التركية التي يتعرض له الكرد في روج آفا وأجزاء كردستان الأربعة.

وفيما تواصل دولة الاحتلال التركي شن الهجمات وتوجيه التهديدات لمنطقة شمال وشرق سوريا، يستمر نضال شعب المنطقة بكافة مكوناته تجاه تلك التهديدات، بالتزامن مع مقاومة مقاتلين قوات سوريا الديمقراطية وصدهم لتلك الهجمات شبه اليومية في كل من منطقة عين عيسى ومنبج وكوباني وديرك.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/mi3d-W7eCLY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>