​​​​​​​صحف عالمية: على عكس تركيا تريد اليونان بناء تحالفات بين أوروبا والشرق الأوسط

على عكس تركيا العدوانية، اتخذت اليونان منحى إيجابيًّا في علاقاتها مع الدول العربية، وذلك بعقد تحالفات تربط تلك الدول بأوروبا، في حين تتزايد الشكوك حول حصول اختراق في الملف النووي الإيراني.

​​​​​​​صحف عالمية: على عكس تركيا تريد اليونان بناء تحالفات بين أوروبا والشرق الأوسط
الخميس 18 شباط, 2021   05:42
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى سعي أثينا لبناء جسر يربط بين أوروبا ودول المنطقة، وكذلك الشكوك التي تحوم حول سبل حل الملف النووي الإيراني، وكذلك مطالبة محكمة أوروبية موسكو بالإفراج عن المعارض الروسي أليكسي نافالني.

'مسؤول يوناني: منتدى فيليا "جسر" بين أوروبا والشرق الأوسط'

وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية ألكسندروس بابايوانو لصحيفة العرب نيوز السعودية أن "منتدى فيليا ليس تحالفًا ضد تهديد مشترك، ولكنه شراكة يمكن أن تكون بمثابة جسر بين أوروبا والشرق الأوسط".

وفي المنتدى الذي عقد الأسبوع الماضي في أثينا، استضاف وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس نظراءه من السعودية ومصر وقبرص والإمارات والبحرين، وشارك وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان عبر الفيديو.

وأصدرت الدول السبع بيانًا مشتركًا حول هدفها المشترك لضمان السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي.

وقال بابايوانو إن بلاده لا تزال عضوًا ملتزمًا في الناتو والاتحاد الأوروبي، ولكن "هذا لا يبعد اليونان من بناء شراكات في جوارها المباشر، ففي التسعينات كان جنوب شرق أوروبا والبلقان، وخلال السنوات القليلة الماضية كان شرق البحر الأبيض المتوسط ​​والشرق الأوسط والخليج".

ورفض الكلام الذي يقول إن منتدى فيليا سيزيد من التوترات الإقليمية، قائلًا: "نريد بناء السلام والاستقرار والازدهار، وأن يكون لدينا أجندة إيجابية، نريد غرس بعض الاستقرار على أساس بعض القواعد، باتباع ميثاق الأمم المتحدة، وتجنب استخدام القوة أو التهديد باستخدام القوة، واحترام القانون الدولي، نحن لا نحاول إنشاء تحالف، نريد أجندة إيجابية".

ولم يذكر تركيا في المنتدى، ومع ذلك، قال بابايوانو: "إذا كانت تركيا ترى المنتدى على أنه شيء ضدها، فهذا تفسيرها وليس تفسيرنا بالتأكيد، المنتدى مفتوح للجميع في المنطقة، بشرط أن يلتزموا ببعض المبادئ الأساسية".

وقال بابايوانو إن اليونان تريد "الدخول في حوار بناء مع تركيا على أساس القانون الدولي لمعالجة القضية المعلقة، وهي ترسيم حدود الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة (EEZ)".

وأضاف أن هذا ليس له علاقة مباشرة بهدف الحكومة اليونانية لتعزيز وتحديث قواتها المسلحة، على الرغم من أن النشاط التركي في المنطقة له تأثير في الوصول إلى دول أخرى مثل إسرائيل ومصر والإمارات.

وقال بابايوانو في تعليقه على بيان المنتدى بأنه يبعث "برسالة غير مباشرة إلى تركيا مفادها أن الحلول التي تتعارض مع ذلك تهدد الاستقرار".

وأشار إلى ما يسمى بمذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، والتي تتجاهل تمامًا الأعراف الدولية.

وأضاف: "لقد أكدنا دعمنا لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، وفيما يتعلق بالصراعات في ليبيا وسوريا "وهي حروب أهلية، أكدنا ضرورة ضمان وحدة وسلامة أراضي البلدين، وانسحاب جميع القوات الأجنبية من تلك الدول".

هل ستنجح استراتيجية إيران "خطوة بخطوة" مع بايدن؟

وقالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية في تحليل لها: "على الرغم من الرفض الواضح للرئيس الإيراني حسن روحاني للعودة إلى شروط الاتفاق النووي دون إعادة الانخراط الأميركي، حيث طرح وزير الخارجية محمد جواد ظريف استراتيجية يمكن تسميتها سياسة متزامنة أو "خطوة بخطوة"، ووصف الحل الوسط المتمثل في العودة المتزامنة للاتفاق من قبل الجانبين الإيراني والأميركي مقابل تنازلات برعاية وسيط أوروبي.

وجاء الرد الأميركي على شكل رفض ضمني، لا تستطيع الولايات المتحدة الحديث عن العودة إلى الاتفاق النووي قبل التأكد من عودة إيران إلى التزاماتها، خاصة فيما يتعلق بنسب تخصيب اليورانيوم (3.5٪)، وكذلك يجب أن توافق إيران أيضًا على تفتيش منشآتها النووية للتأكد من الالتزام بسقف القدرات الإنتاجية لأجهزة الطرد المركزي.

وهذه عملية معقدة ومن المتوقع أن تستغرق ما لا يقل عن عام، وبالتالي، فإن أي إعلان أميركي سابق لأوانه عن استعدادها للعودة إلى الاتفاق النووي سيكون بمثابة انتصار سياسي "للملالي" دون أي تعويض للجانب الأميركي.

ويشدد المزاج السياسي "للملالي" ردًّا على الإهانات القاسية من الرئيس السابق ترامب، ومع ذلك، فإن المنطق يتطلب أن يظهروا مرونة في التفاوض، ويشمل ذلك الاتفاق على إطار المفاوضات، الذي يعتقد الجميع أنه يجب أن يشمل دول المنطقة مثل السعودية والإمارات، وإعلان وقف انتهاك الاتفاقية.

ومن شأن ذلك أن يساعد في خلق جو ملائم ومنح الإدارة الأميركية فرصة لاتخاذ قرار صعب بشأن العودة إلى الاتفاقية. لقد استنفدت الأزمة الكثير من الجهود الأميركية، وأصبحت معقدة لدرجة يصعب معها القول إن العودة هي مفتاح استعادة الأمن والاستقرار الإقليميين.

والحقيقة أن "الملالي" غير قادرين على قراءة إشارات الإدارة الأميركية الجديدة، واستمروا في التعامل مع الرئيس بايدن كامتداد للرئيس السابق باراك أوباما، وفاجأوا بتصريحات وزير الخارجية أنطوني بلينكن التي أكد خلالها حرص إدارته على التشاور مع حلفائها قبل الشروع في أي خطوات في هذا الشأن، كما تحدث عن إلغاء الاتفاقية القديمة وإعادة التفاوض على بنود جديدة تشمل برنامج الصواريخ الإيرانية ودور إيران الإقليمي ورعايتها للميليشيات.

ونحن أمام رؤية أميركية تغيّرت مع تغيير الرئيس، لكن "الملالي" انخرطوا في التمني واعتقدوا أن تحولًا جذريًّا سيحدث وأن الولايات المتحدة ستعود إلى نهج أوباما.

وفي الواقع، تشير تصريحات بلينكن إلى موقف أميركي أكثر حزمًا من إدارة ترامب، حيث لم يتحدث ترامب، على سبيل المثال، عن أن إيران على بعد أسابيع من امتلاك سلاح نووي.

ويبدو أنه أراد أن يشير إلى الحلفاء الأوروبيين بمسؤولياتهم، ولعب دور رئيس في الضغط على "الملالي" والتعامل مبكرًا مع أي دعم روسي أو صيني للجانب الإيراني، وربما أراد بلينكن أيضًا زيادة الضغط بإعطاء "الضوء الأخضر" لإسرائيل - إذا أرادت - لشن ضربة عسكرية مفاجئة ضد المنشآت النووية الإيرانية.

ومن الواضح أن "الملالي" لا يريدون الظهور وكأنهم يتراجعون، لكن الرئيس بايدن من ناحية أخرى، لا يمكنه إعادة الانخراط من جانب واحد، ويحتاج إلى اتخاذ قرارات تعيد هيبة الولايات المتحدة عالميًّا، وبالتالي يبقى الوضع طي الكتمان، بانتظار اختراق فاعل من أحد الطرفين، وهذا غير مرجح على الأقل في ظل الوضع الراهن.

'المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تطالب بإطلاق سراح نافالني'

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية: "طلبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من روسيا الإفراج عن أليكسي نافالني، مما أثار مواجهة جديدة بين أوروبا وموسكو بشأن مصير أشد منتقدي فلاديمير بوتين".

وقالت روسيا إنها ستتجاهل الحكم على الرغم من مطالبتها بالامتثال كعضو في مجلس أوروبا، واصفة قرار المحكمة بأنه "تدخّل فاضح في الشؤون القضائية لدولة ذات سيادة".

وفي حكم نُشر يوم الأربعاء، منحت المحكمة التي تتخذ من ستراسبورغ مقرًّا لها، نافالني، إفراجًا مؤقتًا من السجن لأنها قالت إن الحكومة "لا تستطيع توفير ضمانات كافية لحياته وصحته".

وذكرت نسخة من الحكم نشرت على الإنترنت أنه يجب الإفراج عن نافالني "بأثر فوري".

ووصف وزير العدل الروسي، كونستانتين تشويتشنكو، الحكم بأنه "غير قابل للتنفيذ"، قائلًا إنه "لا يوجد أساس قانوني لتحرير هذا الشخص من الحجز".

وتبنت روسيا تعديلات دستورية جديدة، العام الماضي، قالت إن لموسكو الحق في تجاهل القرارات القانونية الدولية التي تنتهك سيادتها.

(م ش)