حقوقي...تركيا تنتهك نظام روما ولابد من تحويلها إلى محكمة الجنايات الدولية

نوّه الحقوقي خالد جبر إلى أن المواد /٦ و٧ و٨ / من نظام روما الأساسي الصادر عام 1998 جاءت صريحة في اعتبار التهجير القسري جريمة حرب، ودعا إلى تحويل مرتكبي الجرائم وفي مقدمتهم الاحتلال التركي إلى محكمة الجنايات الدولية من أجل تحقيق العدالة الدولية.

حقوقي...تركيا تنتهك نظام روما ولابد من تحويلها إلى محكمة الجنايات الدولية
الأربعاء 17 شباط, 2021   03:30
الحسكة – باسل رشيد

تتصاعد مؤشر هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا، تزامنًا مع وجود "الضامن" الروسي الراعي لعمليات وقف إطلاق النار في المنطقة.

وبحسب المطلعين على الشأن السوري، فإن هناك سياسة مبطنة بين "الضامن" الروسي والاحتلال التركي وحكومة دمشق، ويسعون إلى النيل من مكتسبات الشعوب.

ويشير الحقوقيون إلى أن جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته بحق السكان الأصليين داخل المناطق المحتلة تعدّ خرقًا للقانون الدولي.

الحقوقي والرئيس المشترك لمكتب حماية حقوق الطفل في النزاعات المسلحة، خالد جبر، يقول "عندما يلتزم الضامن الروسي الصمت حيال جرائم الاحتلال التركي، فإنه بذلك يمدّ يد العون للاحتلال التركي من أجل ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعوب المنطقة".

ويضيف "روسيا الاتحادية أول من وقّعت على الاتفاقات والعهود والمواثيق الدولية، وبصمتها ترتكب خرقًا واضحًا للأعراف الدولية".

ويقول جبر، مركّزًا على المواثيق والعهود الدولية من الناحية القانونية حيال هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا "هجمات الاحتلال التركي ترافقت مع انتهاك واضح وصريح للقوانين، ولعل أوضح وأول تعريف للاحتلال الحربي بمفهومه القانوني، صدر عن اتفاقية لاهاي (١٩٠٧) ، حيث ورد في المادة (٤٢) منه تعتبر أرض الدولة محتلة، حين تكون تحت السلطة الاحتلال".

وتابع جبر حديثه "يتناول القانون الدولي مسألة التغيير الديموغرافي تحت مسميات التهجير أو الإخلاء أو النقل القسري ويدرجها ضمن جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وهدف الاحتلال التركي إحداث التغيير الديمغرافي على طول الشريط الحدودي في المناطق المحتلة، لضمها إلى خريطتها".

ولفت خالد جبر إلى أن التهجير القسري والتغيير الديمغرافي الذي يسعى إليه الاحتلال التركي ومرتزقته، يُعرف في القانون الدولي بالتهجير القسري والإخلاء القسري وغير القانوني لمجموعة من الأفراد والسكان من الأرض التي يقيمون عليها، وهي ممارسة مرتبطة بالتطهير وإجراء تقوم به الحكومات أو المجموعات المتعصبة تجاه مجموعة عرقية أو دينية معينة وأحيانًا ضد مجموعات عديدة بهدف إخلاء أراضٍ معينة لجهة بديلة أو فئةٍ أخرى.

وينوه جبر إلى أن المواد /٦ و٧ و٨ / من نظام روما الأساسي (١٧-٧-١٩٩٨) جاءت صريحة في اعتبار التهجير القسري جريمة حرب.

وحول هجمات الاحتلال التركي مرتزقته مؤخرًا على ناحيتي عين عيسى وتل تمر، وتعرض الأملاك العامة والخاصة للقصف والجرف وتحويلها إلى قواعد عسكرية ذكر جبر أن اتفاقية جنيف الرابعة وبالأخص المادة (53)، تنص على حظر دولة الاحتلال من التعرض للأملاك العامة والخاصة والموارد "ونجد ذلك المنع والحظر بوضوح من خلال ما ورد في المادة (53) من اتفاقية جنيف الرابعة".

وحول الجرائم التي ارتكبها الاحتلال التركي والتي وُثّقت، بيّن جبر أن هذه الجرائم مدانة في القانون الدولي، وتنص المادة 47 من اتفاقية لاهاي الرابعة على حظر قانوني على هذه الانتهاكات والجرائم، وقال "الاحتلال التركي ومرتزقته لما يأبهوا بالقانون الدولي والمواثيق والعهود الدولية والاتفاقات، وارتكبوا كل هذه الانتهاكات أمام مرأى المنظمات الحقوقية الدولية".

ودعا خالد جبر في نهاية حديثه، المنظمات الحقوقية الدولية إلى إدانة الاحتلال التركي ومرتزقته وتحويل مرتكبي الانتهاكات والجرائم وفي مقدمتهم الاحتلال التركي إلى محكمة الجنايات الدولية من أجل تحقيق العدالة الدولية.

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/e7X6ujwn2DU" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>