​​​​​​​صحيفة: تشتعل الجبهة الشمالية الإسرائيلية مع تداخل الضربات الجوية السورية

شن الجيش الإسرائيلي على مدى العقد الماضي هجمات متكررة على أهداف إيرانية في سوريا، حيث قال خبراء إن الأخيرة لن تجرؤ على الرد.

​​​​​​​صحيفة: تشتعل الجبهة الشمالية الإسرائيلية مع تداخل الضربات الجوية السورية
الثلاثاء 16 شباط, 2021   07:14
مركز الأخبار

وأفادت وسائل إعلام رسمية سورية في ساعة مبكرة من، صباح الإثنين، أن طائرات إسرائيلية شنت سلسلة أخرى من الضربات الجوية على أهداف سورية جنوب دمشق، وهي ثاني غارة من نوعها خلال أسبوع واحد، بحسب صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية.

وجاءت الهجمات في وقت تم الإعلان فيه عن مناورة عسكرية مفاجئة غطت المنطقة الشمالية لإسرائيل بأكملها.

وبحسب التقارير السورية، فقد اعترضت بطاريات الدفاع الجوي الهجمات الإسرائيلية "العدائية"، التي أطلقتها من مرتفعات الجولان، وأسقطت الصواريخ التي كانت تستهدف العاصمة.

وبينما لم يبلّغ مسؤولون حكوميون عن وقوع إصابات، زعم المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل ما لا يقل عن تسعة جنود ينتمون إلى جماعات إيرانية متحالفة مع حكومة دمشق.

ولم يعلّق المسؤولون الإسرائيليون على الضربات الجوية يوم الإثنين.

والمنطقة التي تعرضت للهجوم، الواقعة على بعد تسعة أميال جنوب دمشق في بلدة الكسوة، تأوي عدة جماعات إيرانية، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

وبالتزامن مع الضربة الأخيرة المبلغ عنها، أطلق سلاح الجو الإسرائيلي، يوم الإثنين، تدريبات مفاجئة على مدى ثلاثة أيام بالقرب من الحدود السورية واللبنانية، لمحاكاة "سيناريوهات قتالية على الجبهة الشمالية".

وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي من ازدياد الحركة الجوية في أنحاء البلاد، والانفجارات القوية في المنطقة الشمالية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، يوم الإثنين، "سنمارس التفوق الجوي ونحمي أجواء الأمة، بالإضافة إلى المهام الهجومية وجمع المعلومات الاستخبارية".

وشن الجيش الإسرائيلي على مدى العقد الماضي هجمات متكررة على أهداف إيرانية في سوريا، وشن مئات الغارات الجوية على قواعد عسكرية ومواقع إنتاج صواريخ ومنشآت تدريب تابعة للجماعات المدعومة من إيران.

وفي الأسبوع الماضي، قصفت قافلة سيارات محملة بالأسلحة قرب دير الزور على الحدود السورية - العراقية، وبحسب ما ورد كانت قافلة الأسلحة في طريقها من إيران إلى غرب سوريا، ودُمرت في غارة جوية نُسبت إلى إسرائيل.

وتعتبر إسرائيل محاولات الحرس الثوري الإيراني، المنتشر في جميع أنحاء الشرق الأوسط، لترسيخ وجوده بالقرب من حدودها الشرقية تهديدًا خطيرًا للأمن القومي.

وبحسب الباحث ورئيس برنامج أبحاث سوريا في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب الدكتور كارميت فالينسي، فإن الإيرانيين حتى الآن "تجنبوا الرد على هذه الهجمات".

وقال فالينسي: "مع إدارة البيت الأبيض الجديدة واحتمال رفع العقوبات والأزمة الاقتصادية المتفاقمة والاغتيالات المتكررة لجنرالاتها، ليس لطهران مصلحة في تصعيد المواجهة مع إسرائيل".

وفي أواخر كانون الثاني/ يناير، تحدث رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ـ أفيف كوخافي ـ علنًا عن التوتر المستمر مع إيران، وكشف عن أنه أمر بإعداد "عدة خطط عملياتية" لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي.

كما تطرق كوخافي إلى المحادثات المتجددة المحتملة بين واشنطن وطهران، وذهب إلى حد حث الرئيس الأميركي جو بايدن على عدم التخلي عن سياسة عقوبات سلفه "الضغط الأقصى" على إيران.

وكرر فريق الرئيس بايدن موقفه أن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع طهران يجب أن يتضمن قيودًا على برنامجها الصاروخي الضخم ونشاطها "العدائي" في الشرق الأوسط.

والتدريبات العسكرية واسعة النطاق، والمخاوف الإسرائيلية من عودة محتملة إلى طاولة المفاوضات من قبل إيران والولايات المتحدة، لا علاقة لها بالحادثة الأخيرة في دمشق، بحسب الخبير في قسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة بار إيلان الدكتور يهودا بلانجا.

وقال بلانجا: "لقد هاجمنا هناك منذ سنوات، بما في ذلك أثناء وجود الرئيسين السابقين أوباما وترامب في منصبه، ولن يتغير ذلك في أي وقت قريب".

وخلص إلى أن "سياسة إسرائيل تجاه النشاط الإيراني، أو أي نشاط آخر، في سوريا لم يتغير ولن يتغير في المستقبل المنظور".

(م ش)