رئيس مجلس سوريا المستقبل في دير الزور: مشروع أوجلان طوق نجاة الشعوب

قال رئيس مجلس حزب سوريا المستقبل في دير الزور "إن الشعوب وجدت في مشروع عبدالله أوجلان طوق نجاة"، وأكد أن استهدافه لم يكن شخصيًّا إنما لمشروعه الذي وقف في وجه مشاريع الرأسمالية، مبينًا أن "استمرار اعتقاله يزيد من إصرارنا على إنجاز هذا المشروع".

رئيس مجلس سوريا المستقبل في دير الزور: مشروع أوجلان طوق نجاة الشعوب
الثلاثاء 16 شباط, 2021   07:15
 دير الزور

واعتقل القائد عبدالله أوجلان في الـ 15 من شباط عام 1999 إثر مؤامرة دولية قادتها أقوى أجهزة الاستخبارات في العالم.

وحول ذلك أجرت وكالتنا لقاءً مع رئيس مجلس حزب سوريا المستقبل في دير الزور ـ محمد الرجب ـ الذي قال: "تمر علينا الذكرى الـ 22 لاعتقال القائد أوجلان عبر مؤامرة دولية شاركت فيها معظم أجهزة الاستخبارات الدولية مستهدفة شخصه منذ 1998".

'صراع منظومات فكرية'

وتابع: "كحال بقية الشعوب في المنطقة وسوريا تحديدًا، كان حال الشعب الكردي ضمن الشعوب التي تم استهدافها كوجود وثقافة، فكانت المقاومة الثورية قد تحوّلت إلى نظرة شعبية تناهض نظام الحداثة الرأسمالي الذي شارك بشكل كبير في عملية اعتقال القائد أوجلان".

وأكد محمد الرجب أن "اعتقال القائد عبدالله أوجلان ليس عبارة عن اعتقال شخص أو حركة مقاومة، إنما هو صراع منظومات فكرية، إذ أن نظام الحداثة الرأسمالية حاول السيطرة على النظام العالمي بشكل عام من خلال أطروحاته".  

مضيفًا أن "النظرة الفلسفية للمشروع الوطني والأممي الذي طرحه القائد أوجلان كان يشكل تهديدًا في العمق لمشروع الحداثة الرأسمالية، وعلى هذا الأساس وضعت الدولة التركية في رأس حربة هذا الاستهداف بحجة حماية أمنها القومي وقمع الحركات المُقاومِة".

'نهضة فكرية وثورة فلسفية'

وبيّن محمد الرجب أن "استهداف شخص أوجلان كان استهدافًا لمشروع يحاول الوقوف في وجه مشاريع الاستعمار والحداثة الرأسمالية".

وأوضح أنه منذ "عملية اعتقال القائد أوجلان عام 1999 أحدثت نهضة فكرية وثورة فلسفية، حيث إن محاولة تغييب مجتمعات الشرق الأوسط عن حقيقة هذا المشروع تم دحضها وكشفت تلقائيًّا".

ومضى قائلًا: "ومع مرور الوقت أيقن الجميع أن مشروع القائد لم يكن مشروعًا قوميًّا هدفه إنقاذ شعب من الإبادة، إنما هو مشروع أممي يناهض الاستعمار ويحاول الوقوف أمام عجلة الرأسمالية".

'وجدنا في مشروع أوجلان طوق نجاة'

ولفت رئيس مجلس حزب سوريا المستقبل في دير الزور إلى أنه في كل سنة ـ منذ أن اعتقل عبدالله أوجلان ـ والتظاهرات المناهضة للاعتقال والمطالبة بإطلاق سراحه تتجدد.

وأكد "نحن شعوب شمال وشرق سوريا في الظروف التي مرت بها سوريا، وجدنا في مشروع أوجلان طوق نجاة"، مشددًا على أنه "مشروع حقيقي وطني يساعد على إعادة سوريا كما كانت معافاة من خلال التعايش السلمي لجميع مكوناتها وإعطاء كافة الشعوب حقها في تقرير مصيرها وممارسة ثقافتها".

'مشروعنا سيستمر'

وناشد محمد الرجب منظمات المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة التركية من أجل إطلاق سراح أوجلان، وتوجه برسالة إلى النظام التركي قائلًا "حتى في غياب قائد ومنظّر هذا المشروع، مشروعنا سيستمر، وانتقل وتحوّل من مشروع قُطري إلى مشروع إقليمي وسينتقل إلى نطاق العالمية".

'لم يأت اعتباطيًّا'

موضحًا أن "هذا الانتقال لم يأت اعتباطًا أو بمحض الصدفة، فشعوب العالم واعية وأدركت صوابية وسداد هذا المشروع".

وأضاف "إن بقاء واستمرار اعتقال عبدالله أوجلان لن يقف في وجه المشروع، بل سيزيد من إصرارنا على المضي قدمًا من أجل إنجاز هذا المشروع".

'نابع من إيماننا'

وتابع "كحال جميع الثورات والحركات حتى في غياب قادتها ومنظّريها، ورغم الرمزية والصفة الشخصية لهم إلا أن هناك من هم مؤمنون بهذا المشروع ومستعدون للتضحية للسير قدمًا فيه".

واختتم محمد الرجب حديثه قائلًا "إن الوصول بسوريا إلى الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، ثم تعميم هذا المشروع على مستوى الشرق الأوسط ليس حلمًا، إنما نابع من إيماننا بصوابية وجدية وشفافية هذا المشروع الذي يمثل مشروعًا على مستوى العالم".

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/QeNPMZEIQbs" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>