​​​​​​​صحف عربية: إيران تلوّح بقنبلة نووية وواشنطن تحذر وقطر تدخل على خط الأزمة اللبنانية

لوّحت طهران بالتوصل إلى إنتاج قنبلة نووية إذا ما حاصرتها ضغوط غربية، فيما حذرتها واشنطن من السير في الاتجاه الخاطئ، بينما تسعى الدوحة إلى تحقيق موطئ قدم لها في لبنان بدفع من أنقرة، وذلك من بوابة ضخ الأموال والاستثمارات في البلد الذي يعصف فيه الأزمة منذ سنوات.

​​​​​​​صحف عربية: إيران تلوّح بقنبلة نووية وواشنطن تحذر وقطر تدخل على خط الأزمة اللبنانية
الأربعاء 10 شباط, 2021   04:59
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم الأربعاء، إلى تلويح إيراني بتجهيز قنبلة نووية، كذلك إلى الشأن اللبناني، إلى جانب الملف التونسي.

'إيران تلوّح بالقنبلة... وأميركا تحذرها'

البداية من الشأن الإيراني، وفي هذا السياق تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن تلويح طهران باقتراب تجهيز قنبلة نووية، وقالت: "لوحت طهران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية إذا ما حاصرتها ضغوط غربية، فيما حذرتها واشنطن من «السير في الاتجاه الخاطئ»، واعتبرت تهديدها {مقلقًا للغاية}".

وأقر وزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي في حديث للتلفزيون الرسمي بفتوى لـلمرشد الأعلى، علي خامنئي، اعتبر فيها أن الأسلحة النووية تناقض الشريعة، لكنه أضاف أن «قطًّا محاصرًا يمكن أن يتصرف بشكل مخالف لما يفعله عندما يكون طليقًا، وإذا دفعت (الدول الغربية) إيران في ذلك الاتجاه فلن يكون الذنب ذنب إيران»، حسب وكالة رويترز.

ويعد تلويح علوي هذا إشارةً نادرةً إلى اهتمام إيران بحيازة أسلحة نووية، وتغيير مسار برنامجها النووي وهو ما اتهمت الدول الغربية إيران بالسعي إليه.

من ناحية ثانية، كشف وزير الاستخبارات الإيراني عن ضلوع عنصر من القوات المسلحة «قام بالتحضيرات الأولية» في اغتيال محسن فخري زاده، نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث ورئيس مشروع سابق يدعى «آمد» لبناء أسلحة نووية، بنيران مسلحين شرق طهران نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وفي واشنطن، حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إيران من «السير في الاتجاه الخاطئ» باستمرار تطوير برامجها النووية، ورهن بلينكن، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي، بوفاء طهران بالتزاماتها أولًا، وتعهد «العمل مع حلفائنا وشركائنا» لبناء اتفاق أطول مدى وأقوى، يعالج الأنشطة الصاروخية والإقليمية الإيرانية.

فيما توعدت الخارجية الأميركية بمنع طهران من نقل الصواريخ الباليستية إلى دول في المنطقة".

'دور قطري مدعوم من إيران وتركيا على حساب السعودية في لبنان'

لبنانيًّا، وفي سياقٍ آخر، تطرقت صحيفة العرب إلى التمرير القطري في الملف اللبناني، وقالت: "تسعى قطر إلى دخول لبنان بقوة من بوابة ضخ الأموال والاستثمارات مستفيدة من ضوء أخضر لأغلب المتدخلين الإقليميين والفاعلين المحليين، خاصة حزب الله الذي سيجد نفسه مستفيدًا من أي دور قطري مدعوم من إيران".

وأبدى وزير الخارجية القطري الشيخ محمّد بن عبدالرحمن آل ثاني، الثلاثاء، من بيروت استعداد بلاده لدعم لبنان عبر مشاريع اقتصادية شرط تشكيل حكومة تحُول الانقسامات السياسية الحادة دون ولادتها منذ أشهر، كما سعى إلى طمأنة الفرنسيين بأن الدور القطري لن يكون على حساب المبادرة الفرنسية.

ويلقى التدخل القطري دفعًا من تركيا التي ستسعى إلى الاستفادة من الاستثمارات والأموال القطرية لتثبت وجودها داخل المناطق السنية في منافسة الدور التقليدي السعودي الذي ينتظر أن يكون متضررًا من تعدد المتدخلين، فضلًا عن أن المحسوبين على السعودية سيسكتون لأن الرياض في مزاج الهدنة مع القطريين.

وترافقت زيارة الوزير القطري مع عودة السفير السعودي وليد بخاري إلى بيروت بعد غياب زاد على ثلاثة أشهر.

في غضون ذلك بدا واضحًا أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يتابع جهوده لتشكيل الحكومة، وذلك من خلال جهود مصرية – فرنسية وبتنسيق مع دولة الإمارات، فقد وصل الحريري إلى باريس قادمًا من أبو ظبي حيث أمضى بضعة أيام بعد زيارة للقاهرة التقى خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وليس معروفًا ما إذا كانت الجهود القطرية تتناقض مع الجهود الفرنسية – المصرية أم هي مكملة لها في ضوء الانفراج الذي طرأ أخيرًا على علاقات الدوحة مع القاهرة والرياض.

وقال الوزير القطري في مؤتمر صحفي إثر لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في القصر الرئاسي إنّ بلاده “في سياستها لا تقدم الدعم المالي بل من خلال مشاريع.. ستحدث فرقًا في اقتصاد الدولة”.

من جهتها، أعربت الرئاسة اللبنانية في بيان لها عقب اللقاء عن “تقدير التسهيلات وفرص العمل التي تقدمها قطر للبنانيين الموجودين فيها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان”.

وحرص الشيخ محمد بن عبدالرحمن على إظهار أن التدخل القطري ليس على حساب المبادرة الفرنسية، وقال “لا نسعى إلى نسف المبادرة الفرنسية، بل نعمل على استكمال المساعي الدولية لتشكيل حكومة لبنانية”.

لكنه لم يخف رغبة الدوحة في احتضان مفاوضات لبنانية – لبنانية شبيهة بحوارات 2008.

وإثر أزمة سياسية حادة توجتها في السابع من أيار/ مايو 2008 اشتباكات في بيروت بين حزب الله وحلفائه من جهة وأنصار الحكومة المنبثقة من أكثرية مناهضة لسوريا من جهة ثانية استضافت الدوحة مؤتمر حوار حضره ممثلون عن الأطراف اللبنانية.

ونتج عن اتفاق الدوحة حينها انتخاب ميشال سليمان رئيسًا للجمهورية، وتشكيل حكومة يملك فيها حزب الله وحلفاؤه الثلث المعطل وهو ما كان يطالب به الحزب منذ البداية ويرفضه الطرف الآخر.

إلا أن دور قطر تراجع تدريجيًّا خلال السنوات الماضية، خصوصًا مع تصاعد التوتر بينها وبين دول خليجية أخرى على رأسها السعودية.

ويقول مراقبون لبنانيون إن الدور القطري سيجد دعمًا قويًّا من أطراف لبنانية، خاصة من حزب الله الذي سبق له أن استفاد من الأموال القطرية في مناسبات سابقة منها إعادة إعمار لبنان بعد حرب 2006.

كما أن العلاقات المتينة بين قطر وإيران تفتح الباب أمام حفاوة حزب الله بالوجود الاستثماري القطري في لبنان.

ورغم الضغوط الدولية التي تقودها فرنسا لا تزال القوى السياسية عاجزة منذ انفجار المرفأ عن تشكيل حكومة تنكب على تنفيذ إصلاحات يشترطها المجتمع الدولي لمساعدة لبنان.

وألغى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون - الذي زار بيروت مرتين إثر انفجار بيروت، في محاولة لدفع جهود التأليف والإصلاح- زيارة ثالثة كانت مقررة نهاية العام جراء إصابته بكوفيد – 19.

ويشهد لبنان منذ صيف 2019 أسوأ أزماته الاقتصادية التي أدت إلى خسارة العملة المحلية أكثر من ثمانين في المئة من قيمتها مقابل الدولار، وفاقمت معدلات التضخم وتسبّبت في خسارة عشرات الآلاف وظائفهم ومصادر دخلهم.

'أزمة الوزراء في تونس بيد القضاء'

أما صحيفة البيان، فتطرقت في عددها الصادر، اليوم الأربعاء، إلى التعديلات الوزارية الجديدة في تونس، وقالت: "بدأ القضاء الإداري التونسي، أمس، النظر في الخلاف الحاد بين مؤسسة الرئاسة ورئاسة الحكومة حول التعديل الوزاري الأخير".

وقال الناطق باسم المحكمة الإدارية عماد الغابري، إن الدوائر المتخصصة تعهدت بمراسلة رسمية وصلتها من رئاسة الحكومة بخصوص الإشكال المتعلق بالتعديل، وإن هذا التعهد يأتي في إطار الوظيفة الاستشارية للقضاء الإداري، مبينًا أن الاستشارة تكون بإبداء الرأي دون أن يكون رأي المحكمة الإدارية ملزمًا.

وفي غياب المحكمة الدستورية التي أقرها الدستور، راسل رئيس الحكومة هشام المشيشي، المحكمة الإدارية للفصل في الصراع القائم بينه وبين الرئيس قيس سعيد الذي رفض دعوة الوزراء الجدد الحاصلين على ثقة البرلمان في 27 كانون الثاني/ يناير الماضي، لأداء القسم أمامه، قبل توليهم مهامهم.

وتواجه تونس أزمة سياسية، بسبب رفض سعيد الاعتراف بالوزراء الجدد، الذين تم تعيينهم بالتوافق بين المشيشي وحزامه البرلماني بزعامة حركة النهضة، نتيجة شبهات فساد وتضارب مصالح تلاحق عددًا منهم".

(ي م)