​​​​​​​صحف عربية: أتراك يطالبون أردوغان بالاستقالة وحكومة من المحاصصة الحزبية تتشكل في السودان

أطلق ناشطون ومواطنون أتراك هاشتاغًا تركيًّا، يدعون فيه إلى استقالة الرئيس التركي، أردوغان، بعد حالة قمع غير مسبوقة أغلقت فيها وسائل الإعلام الحرة واعتقال للصحفيين، بينما دخل موالون له على الخط من التيار الإخواني للدفاع عنه، فيما بدأ رئيس الحكومة السوداني بتشكيل حكومة جديدة وفقًا للوثيقة الدستورية والتي تنص على المحاصصة الحزبية.

​​​​​​​صحف عربية: أتراك يطالبون أردوغان بالاستقالة وحكومة من المحاصصة الحزبية تتشكل في السودان
الثلاثاء 9 شباط, 2021   05:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم الثلاثاء، إلى الشأن التركي وما تداوله ناشطون ومواطنون أتراك باستقالة أردوغان، كذلك الشأن السوداني والحكومة الجديدة، بالإضافة إلى الملف الليبي.

'الأتراك يطالبون أردوغان بالاستقالة.. الإخوان إنها "حرب ضد الإسلام'

البداية من الشأن التركي، حيث بدأ الأتراك يلجؤون إلى مواقع التواصل للتعبير عن معارضتهم لأردوغان بعد حملة قمع غير مسبوقة أغلقت فيها وسائل الإعلام الحرة واعتقل فيها صحافيون ومغردون، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "دخل مغردون عرب محسوبون على التيار الإخواني على خط هاشتاغ تركي يدعو رجب طيب أردوغان إلى الاستقالة، ليؤكدوا أنها “حرب ضد الإسلام”، وهي العبارة المضللة لديهم مطلقين هاشتاغ# مع_الطيب أردوغان: “انصر الخليفة ظالمًا أو مظلومًا".

في وقت يتصدر فيه هاشتاغ #Cumhurbaşkanıİstifa الذي يعني (استقالة الرئيس)، الترند التركي على تويتر ويدعو ضمنه مغردون أتراك إلى استقالة أردوغان، دشن مغردون محسوبون على التيار الإخواني في العالم العربي هاشتاغ #مع_الطيب_أردوغان بموازاة إطلاق آخر بالتركية يحمل نفس العنوان #ErdoganinYanindayiz.

وباتت مواقع التواصل الاجتماعية المنفذ الوحيد للأتراك للتعبير عن معارضتهم لأردوغان بعد حملة قمع غير مسبوقة أغلقت فيها وسائل الإعلام الحرة واعتقل فيها صحافيون ومغردون وكل من يجرؤ على انتقاد أردوغان رغم أن تهمة "إهانة الرئيس" تنتظرهم، وتُعتبر "إهانة الرئيس" جريمة وفقًا للمادة 299 من قانون العقوبات التركي، وإذا أُدين شخص بتلك التهمة، يُعاقب بالسجن لمدة يمكن أن تصل إلى أربع سنوات، وقد تزيد هذه المدة إذا كانت الإهانة علنية.

وأردوغان الذي دائمًا ما يكون محور هاشتاغات تطالبه بالاستقالة، لا يعترف أبدًا برفض شعبه له، بل يؤكد كل مرة أن المعارضة تقف خلف الهاشتاغات.

وبدأ الهاشتاغ الذي يطالب أردوغان بالاستقالة حينما وجه إليه أحد الصحافيين سؤالًا حول مطالبات لمليح بولو بالاستقالة من منصب رئاسة جامعة بوغازيتشي (البوسفور) في إسطنبول، فرد أردوغان "إذا تمكنوا من ذلك، فسيطالبون باستقالة رئيس الدولة أيضًا"، وعلى الفور تصدر هاشتاغ استقالة الرئيس الترند في تركيا.

ومؤخرًا، نشر أردوغان مرسومًا رئاسيًّا يقضي بتعيين المقرب من حزب العدالة والتنمية مليح بولو، رئيسًا للجامعة، الأمر الذي قوبل باعتراضات واسعة وعدها معلقون "محاولة من أردوغان لوضع يديه على الجامعة".

وتشهد تركيا احتجاجات واسعة على تعيين بولو، قابلتها الشرطة بالعنف والاعتقالات، وصرح بولو في وقتٍ سابق أنه لا يفكر في الاستقالة.

وضمن هاشتاغ #مع_الطيب_أردوغان بالعربية، برز الإخوان المتمعشون من ازدهار التيارات الشعبوية الإسلامية للدفاع عن أردوغان مستخدمين كعادتهم خطابًا عاطفيًّا تارة وخطابًا دينيًّا طورًا آخر، بل وزعم بعضهم أن الرئيس التركي يواجه "حربًا شرسة من أعداء الإسلام"، وعلى إثر ذلك، نشر أردوغان تغريدة عبر حسابه على تويتر، ألمح فيه إلى الهاشتاغ.

ودعا الصحافي والناشط الكويتي، عبد الوهاب الساري، العالم الإسلامي إلى نصرة أردوغان، وإرسال رسالة إلى الغرب بأن "أردوغان وتركيا خط أحمر"، واصفًا التفاعل الكبير مع أردوغان بأنه "انتفاضة إلكترونية نصرة لأردوغان وتركيا".

وتستعر حرب إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي وقودها تغريدات وهاشتاغات تنزل فيها تركيا بثقلها عربيًّا من أجل الترويج للوجهة التركية كـ "مركز جديد للخلافة"، مع إصرار أردوغان على سياساته التوسعية معتمدًا في ذلك على أنصار التيار الإسلامي الذين ينصبونه "خليفة للمسلمين".

وتركيا التي تعثرت إمكانية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي طوال السنوات الماضية، اقتنعت بالبحث عن عمق جديد لها، وباتت تبحث عن تزعم العالم الإسلامي وتريد أن يكون لها دور أوسع في منطقة الشرق الأوسط، وتتفرغ كتائب إلكترونية للدفاع عن هذا الدور.

'حكومة محاصصة حزبية من 26 وزيرًا في السودان'

سودانيًّا، تطرقت صحيفة الشرق الأوسط، إلى الحكومة السودانية الجديدة وقالت: "أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك تشكيلة ثاني حكومة له، منذ إطاحة نظام عمر البشير، من 26 وزيرًا، سمى 25 منهم وأرجأ تسمية وزير التربية والتعليم لمزيد من المشاورات".

واللافت أن المحاصصة الحزبية هي الطاغية على التشكيلة، إذ يتقاسم حقائبها تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، الذي يمثل المرجعية السياسية للحكومة الانتقالية، وشركاء السلام من الموقعين على "إعلان الحرية" وحزب الأمة القومي. وخصصت حقيبتان للمكون العسكري في الحكومة الانتقالية.

ونصت الوثيقة الدستورية التي تكونت بموجبها حكومة حمدوك الأولى، على حكومة كفاءات مستقلة، ثم عدلت بعد توقيع اتفاق سلام جوبا، لتصبح حكومة كفاءات سياسية، لتسمح لشركاء السلام بالمشاركة، ما فتح الباب أمام تكوين حكومة محاصصة حزبية.

وأبقى المرسوم على عدد من الوزراء في الحكومة السابقة، وهم وزير الري، ووزير العدل، ووزير الشؤون الدينية والأوقاف، أما الوجوه الجديدة فإن من أبرزها مريم الصادق المهدي لحقيبة الخارجية وجبريل إبراهيم للمالية.

وأثنى حمدوك على حكومته السابقة، واعتبر انفتاح السودان على العالم الخارجي، وفك عزلته الاقتصادية بعد 30 عامًا من الحصار، وتوقيع المرحلة الأولى من تحقيق السلام، والشروع بجدية في مخاطبة احتياجات المرحلة الثانية من السلام، والتي ينتظر أن تشارك فيها الحركات غير الموقعة على اتفاق جوبا، أهم إنجازات الحكومة السابقة.

وأوضح حمدوك أن تشكيل الحكومة الجديدة جاءت بناءً على توافق سياسي، وخلاصة مناقشات امتدت شهورًا، حددت بوصلتها الأساسية في الحفاظ على البلاد من الانهيار، وقال: "دول كثيرة في محيطنا انهارت بعد الثورات، أما نحن فقد قدمنا ما أسميه (النموذج السوداني)، الذي برغم مشاكله، استجاب للمحافظة على السودان من الانهيار".

«إخوان ليبيا».. هزيمة مدوّية في جنيف تحبط مخطط الهيمنة

أما صحيفة البيان، فتحدثت عن الهزيمة المدوية التي لحقت بمخطط الإخوان في الهيمنة على الحكومة الانتقالية الجديدة، وقالت: "لم يحقق إخوان ليبيا ما كانوا ينتظرونه من ملتقى الحوار السياسي في جنيف، واضطر مرشحهم الأبرز للمجلس الرئاسي خالد المشري، إلى الانسحاب من قائمة المتنافسين قبل ساعات من الانتخابات التي جرت الجمعة الماضية، كما فشل مرشحهم لرئاسة الحكومة فتحي باشاغا في الفوز بالمنصب".

ويرى المراقبون أن الإخوان سعوا كعادتهم إلى تقاسم الأدوار بين مرحب بنتائج ملتقى جنيف مثل علي الصلابي، وإلى مكتف بالأسف والحزن مثل محمد صوان، مقابل طيف آخر أعلن رفضه التام للسلطات الجديدة.

فقد أعرب الإخواني المقيم في تركيا عبد الباسط غويلة، عضو دار الإفتاء، عن رفضه للحكومة الجديدة التي نتجت عن حوار جنيف وفاز بها محمد المنفي رئيسًا للمجلس الرئاسي، وعبد الحميد الدبيبة رئيسًا للحكومة، وقال في تسجيل مرئي: "حكومة ستيفاني لا تمثلني".

وينظر الليبيون إلى نتائج جنيف بأنها مثلت هزيمة مدوية لجماعة الإخوان، وفشلًا لمشروعهم، وانكسارًا لمخططهم الذي كانوا يطمحون لتمريره، والذي يهدفون من خلاله إلى التلاعب بخطة الطريق الأممية ووضع العراقيل أمام الاستحقاقات القادمة، سواء على الصعيد الترتيبات العسكرية أو الدستورية أو الاستحقاقات الانتخابية.

(ي م)