تل تمر.. الاحتلال التركي يعيق عمل المؤسسات الخدمية

أوضح الرئيس المشترك لمجلس ناحية تل تمر، جوان ملا أيوب، أسباب نقص الخدمات في الناحية وريفها، واصفًا ما يفعله الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري" بـ "جرائم حرب"، داعيًا الأهالي إلى مساندة الإدارة الذاتية لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.

تل تمر.. الاحتلال التركي يعيق عمل المؤسسات الخدمية
الإثنين 8 شباط, 2021   04:49
الحسكة - ديار أحمد

مع وصول الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري" إلى مشارف ناحية تل تمر بعد احتلالها لمدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، بدأت معاناة أهالي المدينة وريفها الواقع على خطوط التّماس.

الأهالي في القرى الواقعة على خطوط التّماس يعانون من عدة أمور وأهمها نقص الخدمات والمساعدات، بالإضافة إلى افتقادهم لأسس الحياة مثل الكهرباء والمياه، نظرًا للتهديدات التركية المتكررة.

وحول الأوضاع في ناحية تل تمر وريفها، والجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي في المنطقة بشكلٍ عام، التقت وكالتنا الرئيس المشترك لمجلس ناحية تل تمر، جوان ملا أيوب.

/ar/uploads/files/2021/02/08/065106_dsc_3676-28large29.webp

ملا أيوب بدأ حديثه قائلًا "تتبع لناحية تل تمر بلدتان، هما قبور القراجنة في الجهة الشمالية والغربية للمدينة وبلدة الغرة في الجهة الجنوبية للمدينة، ومع بدء العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا واحتلاله لمدينة سري كانيه ووصوله إلى مشارف ناحية تل تمر، احتلت الدولة التركية ومرتزقتها قسمًا من القرى التابعة لبلدة قبور القراجنة والقرى المحتلة بلغت عددها 29 قرية".

'نزوح سكان 32 قرية'

ويضيف ملا أيوب "هناك أكثر من 32 قرية تابعة لناحية تل تمر بالقرب الطريق الدولي M4 وصولًا إلى القرى الشمالية لناحية تل تمر، الواقعة على خطوط التّماس مع الاحتلال ومرتزقته، فيما نزح أغلبية سكان هذه القرى إلى الداخل والمخيمات الموجودة في المنطقة".

النزوح الكبير الذي حدث في هذه القرى أرجعه ملا أيوب إلى الجرائم التركية المتكررة في المنطقة، بالإضافة إلى استهداف المنطقة بين الحين والآخر، لإجراء عمليات التغيير الديموغرافي فيها.

'معاناة وافتقاد لأسس الحياة'

جوان ملا أيوب تحدث عن المعاناة التي يعيشها المدنيون في المنطقة قائلًا "الأهالي يعانون من عدة أمور، أهمها نقص الخدمات وانقطاع المياه والتيار الكهربائي، حيث يلجأ الاحتلال التركي إلى قطع المياه عن المدنيين بشكلٍ شبه متواصل من محطة علوك، بالإضافة إلى قطعهم للتيار الكهربائي عن القرى الواقعة على خطوط التّماس".

وأردف "يقوم الاحتلال التركي ومرتزقته دائمًا بحرق منازل المدنيين ومحصولهم الزراعي في القرى الواقعة على خطوط التّماس، بالإضافة إلى عمليات القصف المستمرة التي تسببت بحالة نزوح للمدنيين من قراهم".

'نقص الخدمات وأسبابها'

وعن نقص الخدمات في المنطقة قال الرئيس المشترك لمجلس ناحية تل تمر، ملا أيوب "جميع البلديات ومجالسها في مناطق شمال وشرق سوريا تقوم بعملها بشكلٍ كامل، إلا أن لناحية تل تمر وضعها الخاص، فالمدينة تقع على خط الجبهة، وهي لا تبعد عنها أكثر من 2 كم".

وتابع حديثه "كانت هناك عدة مشاريع للمدينة عام 2020، لكنها تأجلت بسبب الحرب والهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على المنطقة بشكلٍ شبه يومي".

ويرجع جوان ملا أيوب السبب الرئيس لنقص الخدمات وتأخرها "إلى هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة بشكلٍ دائم".

'العمل على تلبية احتياجات الأهالي'

ويقارن ملا أيوب مناطق شمال وشرق سوريا بالداخل السوري بما فيها العاصمة السورية "نلاحظ أن مناطق الإدارة الذاتية أفضل من غيرها، ونعلم أنها لم تصل إلى المستوى المطلوب بعد، وأن هناك نقصًا في المواد الأساسية".

وأضاف "تعمل لجنة الاقتصاد والجهات المعنية في المنطقة على تلبية كافة الحوائج للمدنيين وتأمين مادة الخبز والمحروقات".

'جرائم حرب في المنطقة'

وعن الانتهاكات والجرائم التركية في المنطقة قال جوان ملا أيوب " قامت الدولة التركية بدعم فصائل المرتزقة منذ بداية الأزمة في سوريا، وتلجأ إلى استخدام أساليب مختلفة في انتهاكاتها، تصل إلى مستوى جرائم حرب، وذلك من خلال استهدافها للمدنيين واختطافهم وسبيهم وبيع الأعضاء البشرية".

ونوه ملا أيوب إلى أن الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري" يعمدون إلى حرق وسرقة ممتلكات المدنيين في القرى الواقعة تحت احتلالها، ويتبعون سياسة التتريك في المناطق المحتلة، بهدف بناء السلطنة العثمانية الجديدة.

'دعوة إلى التكاتف مع الإدارة'

وعاهد جوان ملا أيوب أهالي المنطقة على الوقوف إلى جانبهم ومساعدتهم، ودعاهم إلى الوقوف صفًّا واحدًا، ومساندة الإدارة الذاتية لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، وعدم الانخراط في الحرب الخاصة.

'على القوات الضامنة إيقاف الجرائم'

وفي نهاية حديثه، طالب جوان ملا أيوب القوات الروسية الموجودة في تل تمر بالقيام بواجبها الأخلاقي والإنساني والتدخل بشكلٍ مباشر لإيقاف الجرائم التركية بحق المدنيين وأهالي المنطقة.

هذا وتعيش غالبية القرى الواقعة على خطوط التّماس معاناة كبيرة، نظرًا لتعمد الاحتلال التركي استهدافهم، ومنعهم من زراعة أراضيهم، بالإضافة إلى قطع الكهرباء والماء عنهم.

(هـ ن)

ANHA