​​​​​​​ الأمن والاستقرار في شمال وشرق سوريا عامل رئيسي لافتتاح المعامل والمنشآت الصناعية

افتتحت العديد من المعامل والمنشآت في شمال وشرق سوريا لوجود الأمن والاستقرار فيها، ما ساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير فرص عمل، كما هو الحال بالنسبة لمعمل صهر الحديد الذي افتتح مؤخرًا في منبج.

​​​​​​​ الأمن والاستقرار في شمال وشرق سوريا عامل رئيسي لافتتاح المعامل والمنشآت الصناعية
الثلاثاء 2 شباط, 2021   04:08
منبج - أحمد قراجة

تتجه مناطق شمال وشرق سوريا التي تديرها الإدارة الذاتية إلى التطور في كافة المجالات، ومن ضمنها المجال الاقتصادي، حيث افتتحت مؤخرًا عشرات المشاريع والمصانع التي ساهمت في دعم اقتصاد المنطقة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي دون الاضطرار إلى الاستيراد، كما هو الحال بالنسبة للمنشأة الصناعية التي تصنف عالميًّا من الصناعات الثقيلة في مدينة منبج، وهي معمل صهر وتدوير الحديد.

وشهدت مدينة منبج في الأول من شباط عام 2020 المنصرم، بدء معمل صهر وتدوير الحديد بالعمل وإنتاج الحديد المستخدم في عمليات البناء.

'توفير الحديد وفرص العمل'

ويعدّ معمل صهر الحديد واحدًا من المنشآت في مناطق شمال وشرق سوريا، وله أهمية كبيرة في توفير مادة حديد البناء، وخاصة في ظل توفر الأمن والأمان، حيث تتجه المنطقة نحو حركة عمرانية نشطة، بالإضافة إلى توفير فرص عمل للكثير من الأهالي.

ويتم في هذا المعمل تصنيع الحديد اللازم للبناء، عبر مراحل متعددة، هي الصهر والسكب والقولبة، وبعدها ينتقل إلى مرحلة السحب لتستخرج منه أسياخ حديد البناء بأشكال وأحجام متعددة، وبمواصفات عالية الجودة لسد جزء من حاجة المنطقة للحديد، وبالتالي خطو خطوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وفي هذا السياق، تحدث نائب الرئاسة المشتركة للجنة الاقتصاد في منبج وريفها، جميل محمد، عن أن معمل إعادة تدوير الحديد والصهر خطوة جيدة في المنطقة، وخاصة أن العديد من المنشآت تعطلت بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، مما أدى إلى الاعتماد الكبير على الاستيراد من خارج سوريا.

وأشار جميل محمد إلى أنهم بصدد النقاش على كيفية دعم المعمل من ناحية تغذيته بالكهرباء، أو إمكانية استخدام الطاقة البديلة عن طريق البخار الناتج من عملية التسخين، وتسهيل عمله في مناطق شمال شرق سوريا، كونه يسد جزءًا من حاجة المنطقة من مادة الحديد، ويأتي هذا بعد عقد اجتماع ضم مديرية الصناعة ومؤسسة الكهرباء في منبج.

ومن جانبه، قال صاحب المعمل، محمود جمعة الموسى، إن المعمل يعمل حسب المواصفات السورية عالية الجودة.

وشرح عن آلية وطبيعة عمل المعمل، وقال "تُجمع نفايات الحديد في المدينة، وتُنقل إلى المعمل من أجل صهرها ببوادق مغناطيسية على 1800 درجة، لتحويلها إلى سائل نسكبه في قوالب بليت، ثم نحملها إلى معمل حديد البناء لسحب البليت ليخرج حديد بناء بمواصفات جيدة".

وذكر أن المعمل يعمل بطاقة إنتاجية تراوح بين 10 إلى20 طنًّا تقريبًا في اليوم، ويعمل فيه ما يقارب 50 شخصًا بين عمال وفنيين.

وبحسب جمعة، فإن طن الحديد المستخرج من معملهم يباع بسعر 580 دولارًا أمريكيًّا، بينما يباع الحديد المستورد بـ 680 دولارًا إلى 700 دولار أمريكي.

ويوفر المعمل قرابة الـ 300 ألف ليرة سورية لكل طن من الحديد، وهو الفرق بين سعر الحديد المستورد والحديد المصنوع في المعمل بمدينة منبج.

 (كروب/ج)

ANHA