صحف عالمية: دعوات إلى الحوار بين طهران والرياض وواشنطن قد تتراجع عن الانسحاب من أفغانستان

دعا كاتبان، سعودي وإيراني، مقرّبان من دوائر القرار في بلديهما إلى الحوار بين طهران والرياض للحيلولة دون مواجهة كارثية في المنطقة، فيما أصبح انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان موضع شك.

صحف عالمية: دعوات إلى الحوار بين طهران والرياض وواشنطن قد تتراجع عن الانسحاب من أفغانستان
الإثنين 1 شباط, 2021   05:57
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى دعوات الحوار بين إيران والسعودية، وكذلك الوضع في أفغانستان الذي يحول دون انسحاب القوات الأجنبية منها.

'يمكننا الهروب من صراع محصلته صفر بين إيران والمملكة العربية السعودية - إذا تحركنا الآن'

وقالت صحيفة الغارديان في مقال مشترك لكاتبين، سعودي وإيراني، مقربين من مراكز القرار في بلديهما "بالعودة إلى أيار/ مايو 2019، قمنا بالدعوة إلى الحوار بين قادة بلدينا، لقد حذرنا من أن البديل سيزيد التوترات التي يمكن أن تتحول إلى مواجهة كارثية".

ومنذ ذلك الحين شهدنا سلسلة من الهجمات على ناقلات نفط سعودية وإيرانية في المياه الدولية، وكذلك شهدنا الضربة الكبيرة لمنشآت أرامكو السعودية في بقيق وخريص، وحصل خلاف كبير بين إيران والولايات المتحدة في أعقاب مقتل الجنرال قاسم سليماني بطائرة أمريكية بدون طيار، وفي أواخر العام الماضي، قُتل عالم نووي بارز في إيران.

 في حين يبدو أن الأعصاب قد هدأت منذ ذلك الحين، فإننا لا نزال تحت رحمة سوء تقدير يمكن أن تجعل الحرب الباردة الممتدة بين دولنا ساخنة، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة بأكملها، ولكن مع وصول إدارة جديدة إلى واشنطن، حان الوقت للانتقال من المواجهة إلى الحوار.

وتأرجحت العلاقات بين السعودية وإيران خلال العقود الأربعة الماضية بين المواجهة والمنافسة والتعاون أيضًا، ومع ذلك، فإننا نتشارك في الشعور أنه بينما تقف حكوماتنا على خلاف حول مجموعة من القضايا الإقليمية، لا يوجد شيء حتمي بشأن هذا العداء، ولا محكوم عليه بأن يكون دائمًا.

والخطوة الأولى على طريق حل الأزمة هي أن يعترف كل طرف بتصور الطرف الآخر للأخطار التي تهدده سواء كانت حقيقية أو متوهمة، ثم يتبنى جملة من المبادئ يمكنه العمل عليها.

فالرياض ترى أن إيران تحاول أن تحاصرها عن طريق المجموعات الموالية لها، وأما طهران فترى السعودية عاملًا يسهّل للولايات المتحدة الإضرار بطهران، وكلا البلدين يعتقدان أن الطرف الآخر يعمل على نشر مذهبها على حسابها.

وتعتبر الرياض الصواريخ الباليستية الإيرانية تهديدًا لأمنها القومي، أما طهران فترى شراء السعودية للأسلحة الغربية المتطورة إخلالًا بالتوازن في المنطقة، ويتبادل البلدان تهم التدخل في سوريا واليمن ولبنان والبحرين والعراق.

ومن أجل الخروج من دوامة التهم المتبادلة، يتطلب من القادة في البلدين الشروع في محادثات مباشرة مبنية على أسس مقبولة من الطرفين.

وقد تبدو العملية مستحيلة في ظل ظروف تصاعد التوتر بين البلدين. ولكن السعودية وإيران احتفظتا خلال الفترة الماضية بقنوات للحوار الهادئ بينهما على الرغم من شدة التوتر.

وعلى الطرفين اغتنام فرصة وجود إدارة بايدن في البيت الأبيض من أجل فتح صفحة جديدة، دون تأخير.

'انسحاب ترامب من أفغانستان موضع شك في عهد بايدن'

وقالت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية "تتحدث إدارة بايدن هذه الأيام بنبرة متشككة بشكل لافت للنظر بشأن آفاق اتفاق دائم لتقاسم السلطة بين أفغانستان وطالبان، مما يثير الشكوك حول إنجاز دبلوماسي كبير لإدارة ترامب.

وتتلقى الولايات المتحدة تحذيرات من كابول أن محادثات السلام مع المسلحين لن تذهب إلى أي مكان.

ويعد الاتفاق الناجح أمرًا بالغ الأهمية لآمال الولايات المتحدة في سحب آخر 2500 جندي أمريكي في أفغانستان، لكن كانت هناك مؤشرات يوم الأحد على أن القوات المتحالفة التي تقاتل إلى جانب القوات الأمريكية ليست مستعدة للعودة إلى ديارها.

ومع إعلان إدارة بايدن الأسبوع الماضي أن طالبان فشلت في الوفاء بالتزامات عهد ترامب للحد من العنف، قالت الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة إن المتشددين يقوضون عملية السلام الهشة.

وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني يوم الجمعة في مؤتمر عبر الهاتف في واشنطن "طالبان تجد ذريعة تلو الأخرى لعدم الاجتماع"، وقال إن الجماعة "الإسلامية الراديكالية" فشلت أيضًا في تلبية الشروط المنصوص عليها في اتفاق فبراير 2020 مع واشنطن.

ويخطط الحلفاء الأمريكيون الآن علانية للإبقاء على القوات على الأرض داخل أفغانستان إلى ما بعد الموعد النهائي للانسحاب المبدئي في أيار/ مايو، والذي تم تحديده العام الماضي.

وقال مسؤولون كبار في حلف شمال الأطلسي لرويترز يوم الأحد إن القوات الدولية مستعدة للبقاء في أفغانستان بعد الموعد النهائي المبدئي.

'اعتقالات متبادلة بين السلطة الفلسطينية وحماس'

وقالت صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية "على الرغم من الحديث عن إجراء انتخابات عامة جديدة، تواصل السلطة الفلسطينية وحماس تضييق الخناق على مؤيدي الطرف الآخر في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وتأتي الحملة في الوقت الذي من المتوقع أن يجتمع ممثلون عن عدة فصائل فلسطينية، بما في ذلك حركة فتح الحاكمة وحماس، في العاصمة المصرية القاهرة قريبًا لبحث سبل ضمان نجاح الانتخابات.

وفي 15 كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أن الانتخابات البرلمانية ستجرى في 22 أيار/ مايو المقبل، وقال في مرسوم رئاسي إن الانتخابات الرئاسية ستجرى في 31 تموز/ يوليو، وفي أواخر آب/ أغسطس سيصوّت الفلسطينيون لانتخاب أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني.

ويأتي إعلان عباس على الرغم من فشل حركة فتح التي يتزعمها وحماس في التوصل إلى اتفاق لحل الخلاف الذي بلغ ذروته مع سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007.

وأبدت حماس استعدادها للمشاركة في الانتخابات، فيما أشارت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في غزة إلى أنها قد تقاطع الانتخابات كما فعلت في الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية قولها إن "قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية اعتقلت خمسة رجال في الضفة الغربية للاشتباه بانتمائهم لحركة حماس، وأحد المعتقلين هو عميد شحادة، صحفي من نابلس".

وذكرت المصادر أنه تم اعتقاله لانتقاده السلطة الفلسطينية في منشور على فيسبوك، وأضافت أنه في نابلس أيضًا اعتقلت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، قسام صباح، الذي أطلق سراحه مؤخرًا من سجن إسرائيلي، والطالب في جامعة النجاح حسام اشتية، وفي الخليل اعتقل مهاب الجنيدي بعد أسبوع من زواجه، وفي سلفيت اعتقل عبد الله عبد الفتاح.

وفي الأسبوع الماضي، اعتقل المحامي عوني الشريف في نابلس بتهمة إهانة القيادة الفلسطينية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب المصادر، تأتي الاعتقالات الأخيرة في سياق حملة السلطة الفلسطينية المستمرة على خصومها السياسيين في الضفة الغربية، بمن فيهم المشتبه بانتمائهم لحركة حماس.

وقال ناشط حقوقي فلسطيني إن "تصرفات السلطة الفلسطينية تظهر أنها ليست جادة في إجراء انتخابات حرة، وإذا تم اعتقال أشخاص لدعم حماس أو انتقاد الرئيس عباس، فكيف نتحدث عن انتخابات حرة؟".

وفي الأسبوع الماضي اتهم مسؤولون فلسطينيون في رام الله، حماس بمواصلة حملتها ضد عناصر فتح في قطاع غزة، على الرغم من دعوة عباس إلى إجراء انتخابات عامة.

وصرح المسؤولون أن ثلاثة من كبار عناصر فتح، وهم أحمد ناجي ومصطفى الشنات وشكري أبو الحسين تم استدعاؤهم للتحقيق من قبل قوات الأمن التابعة لحماس.

وقال مسؤول فلسطيني في رام الله "حماس مستمرة بمضايقة وترهيب أعضاء فتح في قطاع غزة، وتصرفات حماس تهدف إلى ترهيب فتح وإفشال الانتخابات المقبلة".

(م ش)