صحف عربية: لا جدوى من استمرار "الدستورية" وتركيا تناقض أقوالها بأفعالها في ليبيا

قالت تقارير إن ما تسمى اللجنة الدستورية وفي ظل الفشل المستمر، باتت دون أفق وبلا جدوى، فيما تقف تركيا عائقًا أمام الحل الليبي، حيث سترسل مرتزقة جددًا إلى ليبيا، في حين تستمر التظاهرات اللبنانية.

صحف عربية: لا جدوى من استمرار "الدستورية" وتركيا تناقض أقوالها بأفعالها في ليبيا
الإثنين 1 شباط, 2021   05:06
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى فشل ما تسمى اللجنة الدستورية، بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

'إخفاقات اللجنة الدستورية في سوريا تعزز الشكوك في جدوى استمرارها'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "مرت خمس جولات من أعمال اللجنة الدستورية في سوريا على مدى 15 شهرًا، دون أن يسجل لهذه اللجنة أي اختراق يذكر، وسط شكوك متزايدة في جدوى استمرارها، سوى إضاعة المزيد من الوقت في حلقة مفرغة.

مبعوث الأمم المتحدة لدى سوريا غير بيدرسون الذي طالما تسلح بالإيجابية على مدى الجولات الماضية، بدا هو الآخر يائسًا، حيث أعرب في ختام الجولة الخامسة الجمعة الماضية، عن خيبة أمل كبيرة حيال الفشل المتكرر قائلًا “لا يمكن أن نستمر هكذا”.

هذا الشعور بالفشل والعجز انعكس تأزمًا في صفوف وفد (المعارضة) الذي أعلن أحد أعضائه عوض العلي مؤخرًا عن استقالته، واصفًا العملية التفاوضية الجارية حول الدستور بالعبثية.

وقال العلي في تسجيل مصور أرسله إلى تلفزيون سوريا، إن عملية التفاوض التي احتضنت جنيف جولتها الخامسة، “عبثية ولا فائدة يرجى منها سوى أننا نعطي انطباعًا أن هناك عملية سياسية والنظام متفاعل معها، في حين الحقيقة غير ذلك”.

ويرى نشطاء ومناهضون لنظام الرئيس بشار الأسد أن عدم تحقيق أي تقدم في المفاوضات الجارية حول الدستور، يتحمّل المجتمع الدولي جانبًا من المسؤولية عنه، لجهة تراجع اهتمامه بشكل ملحوظ بالقضية السورية عمومًا، لكن أيضًا المسؤولية تقع في شق كبير منها على المعارضة التي اتسم أداؤها بقدر من “المراهقة السياسية”، وحادت عن الثوابت الأساسية وتحولت إلى رهينة لأجندات القوى الداعمة لها.

ويشير هؤلاء إلى أن (المعارضة) الموجودة تحاول دومًا تعليق الفشل على شماعة النظام في التوصل إلى حل سياسي، لكنها تغفل واقع عجزها وعدم قدرتها على فرض نفسها، وبالتأكيد فإن النظام السوري يستغل هذا الوضع لتجييره لصالحه.

ويقول في هذا الصدد محمود الحمزة المعارض السوري المقيم في موسكو لـ”العرب” إن اللجنة الدستورية بلا آفاق، وكانت بالأساس فكرة روسية بدعم من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والمجتمع الدولي للالتفاف على مقررات جنيف التي تقضي بإيجاد حل سياسي في سوريا، لأن المشكلة في البلد سياسية بامتياز وليست مشكلة دستور.

ويضيف الحمزة أنه من المفروض أن يكون وضع دستور جديد تحصيل حاصل بعد تركيز هيئة حكم انتقالي كما نص على ذلك اتفاق جنيف 1 الذي جرى التوصل إليه عام 2012، لكن من الواضح أنهم كانوا يريدون أن يلتفوا على الاستحقاقات المهمة والأساسية التي تحقق حلًّا سياسيًّا مستدامًا والخروج من هذه الأزمة في سوريا عبر اللجنة الدستورية.

ويلفت المعارض السوري إلى أن اللجنة التي بقيت لأكثر من سنة ونصف السنة قيد التشكيل، وتم رسمها من قبل الدول الأجنبية وليس من السوريين، والآن هي تعمل منذ أكثر من سنة في جلسات خاوية من أي محتوى.

وانتقد الحمزة قبول (المعارضة) السير في هذا المسار، قائلًا إن موقفها كان “هزيلًا وبائسًا”، وأنه كان عليها أن تكتشف أن هذه اللجنة ومنذ البداية ليست سوى مسرحية للمماطلة في الوقت، وأكبر دليل على ذلك أن بشار الأسد بدعم روسي سيجري الانتخابات الرئاسية خلال أشهر قليلة بمعزل عن أي دستور للبقاء في الحكم لسبع سنوات أخرى.

'تركيا تعلن دعم الحل في ليبيا... وترسل مرتزقة'

وبخصوص التدخل التركي في ليبيا، قالت صحيفة البيان: "فيما أعلنت الرئاسة التركية أمس، عن أملها في إنهاء حقبة الصراع في ليبيا، وتشكيل حكومة انتقالية في أسرع وقت ممكن، كشفت تقارير عن استمرار أنقرة في تجهيز وإرسال مرتزقة من الفصائل السورية الموالية لها لدعم القوات التابعة لحكومة «الوفاق» في مواجهة الجيش الوطني الليبي".

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إن بلاده تأمل في طي حقبة الصراع وتأسيس إدارة جديدة وحكومة انتقالية بليبيا في أقرب وقت ممكن، وإنها «ستواصل دعم المحادثات الليبية وتقديم جميع أشكال المساهمات لإحراز تقدم في العملية السياسية التي يقودها الليبيون».

في غضون ذلك، كشفت تقارير عن استعداد تركيا لإرسال دفعة جديدة من المرتزقة السوريين إلى ليبيا.

وأكدت الصحافية الأميركية، ليندسي سنيل، ما سبق أن ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان، مؤخرًا، عن أن تركيا تستعد لنقل دفعة جديدة من المرتزقة السوريين من فرقة «السلطان مراد»، أشد المرتزقة موالاة لأنقرة، إلى ليبيا، رغم توقف الحرب بموجب وقف إطلاق النار الساري منذ 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

'لبنان.. تجدّد تظاهرات طرابلس والأمن يلاحق المتورّطين'

لبنانيًّا، قالت صحيفة البيان: " تجددت المواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، مساء أمس، في مدينة طرابلس شمال لبنان، بعد هدوء وجيز أعقب أيام من الصدامات العنيفة على خلفية التداعيات الاقتصادية للإغلاق الصارم المفروض لاحتواء جائحة «كورونا»".

وألقى عناصر أمن قنابل غاز مسيل للدموع من سطح مبنى السرايا وسط طرابلس، لتفريق متظاهرين شباب ألقوا حجارة على المقر الرسمي.

وتمّ علاج عشرة متظاهرين مصابين في المكان عانى معظمهم صعوبات في التنفس، وفق ما أفاد الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة.

وتجمّع مئات من المحتجين بعد ظهر أمس، في ساحة النور، مركز التظاهر في المدينة، استجابة لدعوات على شبكات التواصل الاجتماعي للحضور من كافة مناطق البلاد تضامنًا مع طرابلس.

وقال الجيش اللبناني، في بيان، إن دورية من مديرية المخابرات أوقفت 17 شخصًا لقيامهم بأعمال شغب وتخريب وتعدّ على الممتلكات العامة والخاصة، ورمي قنابل مولوتوف على القوى الأمنية.

وأضاف أنه تمت مباشرة التحقيقات مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، وتتم المتابعة لتوقيف باقي المتورطين.

وبعد انتهاء وقفة تضامنية مع أهالي طرابلس، حيث شارك فيها ناشطون من مختلف المناطق اللبنانية، توجه عدد من المحتجين إلى مدخل سرايا طرابلس، وأضرموا النيران في الإطارات أمام غرفة الحرس، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بلبنان.

وأضافت أن المتظاهرين توجهوا كذلك إلى الباب الخلفي للسرايا، وقاموا بإلقاء الحجارة بكثافة تجاه العناصر الأمنية، التي ردت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم وإبعادهم عن مدخل السرايا الخلفي، ليعود بعد ذلك ويتدخل الجيش باتجاه الساحة لإبعاد المحتجين عن محيط سرايا طرابلس.

وجمعت الاعتصامات والاحتجاجات في ساحة النور في طرابلس، وفودًا من مختلف المناطق اللبنانية مطالبين برحيل كل المسؤولين، ومحاربة الفساد، ومحاسبة الفاسدين.

وألقيت كلمات عدة من الناشطين، حمّلوا فيها الطبقة الحاكمة مسؤولية الانهيار المالي والاقتصادي والمعيشي وارتفاع سعر صرف الدولار، مؤكدين أن هذه الطبقة السياسية غير مؤهلة لإعادة النمو الاقتصادي ومحاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين.

ورفضت الكلمات ما أسمته العبث بأمن المدينة من أي جهة كانت ومحاولة استخدامها كصندوق بريد، مؤكدين أن الاعتصامات والاحتجاجات مستمرة حتى تحقيق المطالب.

(ي ح)