مزكين أحمد: التحضير لعقد ملتقيات حقوقية في الخارج لجعل قضية عفرين قضية عالمية

أكدت عضوة اللجنة التحضيرية للملتقى الحقوقي الثاني حول جرائم حقوق الإنسان في عفرين المحتلة أنهم بصدد تشكيل لجنة محلية ودولية تضم العديد من الحقوقيين والأكاديميين لمتابعة التوصيات والقرارات الصادرة عن الملتقى، والتحضير لعقد ملتقيات في الخارج لجعل قضية عفرين قضية عالمية.

مزكين أحمد: التحضير لعقد ملتقيات حقوقية في الخارج لجعل قضية عفرين قضية عالمية
الإثنين 1 شباط, 2021   04:20
قامشلو

وعُقد الملتقى الحقوقي الثاني، حول جرائم حقوق الإنسان في عفرين المحتلة، في مدينة قامشلو بمشاركة أكثر من 150 مشاركًا من داخل سوريا وخارجها، في صالة زانا بمدينة قامشلو، والذي نتج عنه عدة توصيات.

وعلى ذلك، قيّمت عضوة اللجنة التحضيرية للملتقى، مزكين أحمد، آلية سير أعمال الملتقى، وكيفية تطبيق التوصيات والقرارات الصادرة عن الملتقى في الفترات المقبلة.

وكان أول ملتقى حقوقي تناول الأوضاع في عفرين المحتلة عُقد في 6 أيار/ مايو 2018 بتنظيم من عدة منظمات حقوقية على مستوى شمال وشرق سوريا، وبمشاركة العديد من الحقوقيين في الخارج و الداخل السوري، حيال ذلك قارنت مزكين أحمد، بين الملتقيين قائلة "إن الملتقى الحقوقي الأول كان إبان احتلال عفرين بعدة أشهر، وعفرين كانت محتلة حديثًا ذلك الوقت، والجرائم التي كان يرتكبها جيش الاحتلال التركي اقتصرت على الاحتلال فقط، لكن بعد ذلك، كثفت الجرائم وتم توثيقها من عدة جهات، فالاحتلال التركي له مخطط طويل الأمد في عفرين".

'الجرائم التي ارتكبها الاحتلال في عفرين هي التطهير العرقي'

وتحدثت مزكين أحمد عن السياسة التي اتبعها الاحتلال التركي في عفرين وقالت: " الاحتلال يقوم بتنفيذ مخططاته، ونستطيع تحليلها على الشكل التالي: أولًا قام بتهجير أهل عفرين من موطنهم، ثم قام بعملية توطين أسر مرتزقته فيها، وكل ذلك تم ضمن اتفاق روسي- تركي مشترك حيال إبادة الشعب الكردي في عفرين".

مؤكدة أن الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها الاحتلال التركي في عفرين لم تحدث في تاريخ الثورات العالمية، وظهرت فقط في زمن داعش، حيث لا فرق بينهما، لأنهما ينتهجان النهج والذهنية ذاتها، ولذلك توصل المشاركون في الملتقى والمحاضرون إلى تسمية السياسة التي اتبعتها تركيا بالتطهير العرقي، وذلك لأن عمليات التغيير الديمغرافي والقضاء على طبيعة المنطقة واستمرار علميات القتل والخطف للمدنيين، جميعها باتت مكشوفة أمام مرأى العالم أجمع، ولكن مع الأسف لا يزال هناك صمت دولي حيال هذه الجرائم".

'صمت المجتمع الدولي يعني أنهم شركاء في هذه الجرائم'

تابعت مزكين أحمد "صمت المجتمع الدولي حيال الجرائم التي ترتكب في عفرين يعني أنها شريكة فيها، وعند مراقبتنا للأوضاع في إدلب جارة عفرين، نجد أن وقوع أي حدث سواء كان كبيرًا أو صغيرًا يحدث ضجة عالمية، أما في عفرين ورغم جميع الجرائم التي ترتكب إلى الآن، إلا أنهم يلتزمون الصمت، وهذا يعني أنهم شركاء في هذه الجرائم".

'أهداف الملتقى'

نوقشت خلال الملتقى محاور عدة، حول الجرائم التي ترتكب في عفرين المحتلة من الناحية القانونية وربطها بالقوانين الدولية التابعة للأمم المتحدة، عن ذلك قالت مزكين أحمد "هدفنا من الملتقى كان تسليط الضوء على الجرائم وتغاضي المنظمات الدولية عن انتهاكات الاحتلال التركي، وتوجيه رسالة لها، مفادها الابتعاد عن النفاق، لأن النفاق يقضي على الشعب، وعليها حماية القوانين وفق الأسس المطلوبة".

وتابعت "الهدف الثاني كان توثيق الجرائم وفضحها، وكيفية البحث عن الحلول من الناحية القانونية، لنستطيع المطالبة بالحقوق ومحاكمة الاحتلال التركي على جرائمه في المحاكم الجنائية الدولية".

'أعمال تركيا تشكل خطرًا على العالم أجمع'

وعن المداخلات التي دارت خلال الملتقى الحقوقي، أوضحت مزكين "هذا الملتقى أثبت للعالم، وذلك من خلال آراء المشاركين، أن بقاء المرتزقة والاحتلال التركي في عفرين هو خطر على العالم أجمع، و ليس فقط على الشعب العفريني أو مناطق شمال وشرق سوريا، فالشعب العفريني كان شعبًا محبًّا للسلام، وهذا ما لم يرُق لتركيا، لذلك وتحت ذرائع وحجج واهية شنّت هجومًا عنيفًا على عفرين، وإلى الآن مستمرة في هجماتها، في محاولة أن ينسى العفرينيون تاريخهم العريق، ونحن من خلال هذا الملتقى أردنا أن نهزّ الضمير العالمي، ونؤكد أن أهالي عفرين لن يتخلوا عن أرضهم وسيستمرون في مقاومتهم".

كما أنه، وخلال المشاركات، تم تسليط الضوء على كيفية كشف هذه الجرائم التي ارتكبها الاحتلال وتوثيقها من قبل الجهات المعنية، وأن المسؤولية التي تقع على الحقوقيين والأكاديميين لإنهاء الاحتلال التركي، والقضاء عليه، وإظهار قضية عفرين لتصبح قضية عالمية، لأن احتلالها تم بموجب اتفاقات دولية، وتحريرها يجب أن يتم باتفاقات دولية".

'تشكيل لجنة لمتابعة القرارات وتوصيات الملتقى'

وأضافت مزكين أحمد أنهم سيقومون بتشكيل لجنة تضم المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية، وأكاديميين حقوقيين في الخارج لمتابعة القرارات والتوصيات الصادرة عن هذا الملتقى من الناحية القانونية، وجعل هذه الجرائم على طاولة الحوار بشكل دائم في الأوساط الدولية، وعقد ملتقيات مشابهة في الخارج لفضح جرائم الاحتلال التركي ووضع حد لها".

(م ح)

ANHA