انقلاب عسكري وحالة طوارئ في ميانمار

شهد ميانمار، جنوب شرق آسيا، انقلاباً عسكريًّا، وحملات اعتقال بحق رئيس البلاد وعددًا من القادة الآخرين، أبرزهم الزعيمة أونغ سان سوكي، بعد أن أعلن المتحدث باسم الجيش أن الانتخابات "لم تكن حرّة ولا نزيهة".

انقلاب عسكري وحالة طوارئ في ميانمار
الإثنين 1 شباط, 2021   05:42
مركز الأخبار

وقام جيش ميانمار، جنوب شرق آسيا، بانقلاب عسكري على الرئيس وعدد من القادة، صباح اليوم، وأعلن حالة عن الطوارئ لمدة عام، مؤكدًا اعتقاله لعدد من كبار زعماء الحكومة، جاء ردًّا على ما وصفه بـ "تزوير في الانتخابات العامة العام الماضي".

كما قال في بيان على تلفزيون مملوك للجيش إن السلطة نقلت إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنرال مين أونج هليانج.

أتى ذلك، بعد أن كشف متحدث باسم حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية الحاكم في وقت سابق اليوم، أن رئيس البلاد وين مينت ومستشارته أونج سان سوكي وشخصيات بارزة أخرى من الحزب اعتقلت بمداهمات فجرًا.

وقال المتحدث ميو نيونت لوكالة "رويترز"، إن سوكي ورئيس البلاد وزعماء آخرين "اعتقلوا" في الساعات الأولى من الصباح، فيما سيطر الجيش على مبنى بلدية رانغون.

كما ودعا المتحدث الشعب إلى عدم الرد على تلك الخطوات بتهور، قائلًا "وأود من المواطنين أن يتصرفوا وفقًا للقانون"، ومضيفًا أنه يتوقع أن يتم اعتقاله هو أيضًا.

هذا وأتت تلك الاعتقالات في وقتٍ كان مُقرّرًا أن يعقد مجلس النوّاب المنبثق عن الانتخابات التشريعيّة الأخيرة، أولى جلساته خلال ساعات القادم.

إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام محلية، أن جيش ميانمار انتشر في العاصمة نايبيداو وقطع خدمة الإنترنت، فيما قال تلفزيون البلاد على موقع "فيسبوك" إنه غير قادر على البث.

بالتزامن مع الانقلاب العسكري، نددت الولايات المتحدة بالاعتقالات الحاصلة، وطالبت بإطلاق سراح القادة المنتخبين على الفور، كما هددت قائلة "إنها ستتخذ إجراءات ضد مسؤولين في ميانمار إذا لم يطلق سراح المعتقلين".

ومن جانبه، أعلنت الحكومة اليابانية، أنها لا تخطط لإعادة مواطنيها من ميانمار لكنها تراقب الوضع.

ويشار إلى أن الأيام الماضية شهدت ميانمار توترًا متزايدًا بين الحكومة المدنية، والجيش، ما أثار مخاوف من انقلاب في أعقاب انتخابات وصفها الجيش بأنها "مزورة".

ويُندّد الجيش منذ أسابيع عدّة بحصول تزوير خلال الانتخابات التشريعيّة التي جرت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وفازت بها "الرابطة الوطنيّة من أجل الديموقراطيّة" بغالبيّة ساحقة.

وخلال مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، قال المتحدّث باسم الجيش، زاو مين تون إنّ الانتخابات "لم تكن حرّة ولا نزيهة" وذلك بحجّة جائحة كوفيد-19، وتحدّث الجيش عن وجود عشرة ملايين حالة تزوير، مطالبًا بالتحقيق في الأمر.

كما وتصاعدت المخاوف عندما قال قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلينغ الذي يُعدّ الشخصيّة الأكثر نفوذًا في بورما، إنّ الدستور يمكن "إبطاله" في ظلّ ظروف معيّنة.

وأثارت تصريحات قائد الجيش حول الدستور قلق سفارات أكثر من عشر دول إضافة إلى الأمم المتحدة، في حين دعت أحزاب سياسية بورمية صغيرة إلى تسوية بين سوتشي والجيش.

والجمعة، حضّت سفارات أكثر من عشر دول بينها الولايات المتحدة، بورما على "التزام المعايير الديموقراطيّة"، وكتبت "نحن نعارض أي محاولة لتغيير نتائج الانتخابات أو إعاقة الانتقال الديموقراطي في بورما".

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلقه البالغ".

(د أ)