مصادر: جهات حاولت إقحام طرابلس في الفوضى بهدف إسقاط تكليف الحريري

كشف مصدر لبناني أن جهاتٍ استقدمت مجموعاتٍ دخلت ضمن صفوف المتظاهرين في طرابلس اللبنانية، لإحداث فوضى وصدامات دامية، بهدف دفع الحريري إلى الاعتذار عن تأليف الحكومة الجديدة.

مصادر: جهات حاولت إقحام طرابلس في الفوضى بهدف إسقاط تكليف الحريري
الأحد 31 كانون الثاني, 2021   06:56
مركز الأخبار

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر مقرب من رؤساء الحكومة السابقين قوله "إن المجموعات الطارئة التي استُقدمت من خارج طرابلس، واندست في صفوف المتظاهرين الذين رفعوا الصوت عاليًا احتجاجًا على ارتفاع منسوب الفقر والعوز، كانت تخطط لإقحام عاصمة الشمال في حالة من الفوضى، يترتب عليها اندلاع صدامات دامية بين المنتفضين على واقعهم المعيشي، وبين القوى الأمنية لإسقاط تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة في الشارع الطرابلسي، وبالتالي الضغط عليه للاعتذار عن تأليفها".

وأوضح المصدر للصحيفة أن "المخطط الانقلابي الذي استهدف عاصمة الشمال وُئد في مهده، وأن الحريري سيبقى صامدًا في موقفه، ولن يحيد عن رؤيته لقيام حكومة طبقًا للمواصفات التي حددها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مبادرته لإنقاذ لبنان".

وأكد المصدر نفسه أن رؤساء الحكومة السابقين لا يزالون على موقفهم الداعم للحريري الذي لن يقدم اعتذاره عن تأليف الحكومة، وسيبقى صامدًا، ولن يخضع لحملات الابتزاز والتهويل التي يمارسها رئيس الجمهورية ميشال عون وتياره السياسي بقيادة النائب جبران باسيل، وقال إن ما يصدر عنهما من حين لآخر من مواقف تتناقض والأجواء التي سادت 14 جولة من مشاورات التأليف لن تُصرف في مكان، وبات عليهما الالتفات إلى مراجعة حساباتهما، خصوصًا أن ما جرى في طرابلس كان وراء اكتشاف موقفهما على حقيقته، وإلا لماذا لم يحرك عون ساكنًا، وكأن طرابلس ليست مُدرجة على لائحة اهتماماته.

وبدوره كشف مصدر أمني للشرق الأوسط أن اجتماع قادة الأجهزة الأمنية في حضور وزير الداخلية العميد محمد فهمي، أجرى تقويمًا لما حصل في طرابلس، وتوقف المجتمعون أمام بعض الثغرات التي حصلت وتقرر تفاديها بتفعيل التنسيق بين الجيش وقوى الأمن، وقال إن العماد عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان توافقًا على أنه سبق للمجموعات التي اندست في صفوف المتظاهرين أن شاركت في أعمال الشغب التي استهدفت الأملاك الخاصة والعامة في بيروت، ومن قبلها في طرابلس، وجاءت من مناطق عدة.

وبحسب المصدر فإن الحريري "لن يسكت بعد الآن وهو يستعد لإعلان موقف في الذكرى السادسة عشرة لاغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري يضع فيه النقاط على الحروف، آخذًا في الاعتبار ما ستؤول إليه المبادرة الفرنسية، مع أن الأولوية كانت وما زالت لتشكيل الحكومة باعتبارها الممر الإلزامي لإنقاذ لبنان".

وشهدت مدينة طرابلس شمالي لبنان في الأيام القليلة الماضية مواجهات بين عناصر مكافحة الشغب وعدد من الشبان المحتجين على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وبسبب الإقفال العام نتيجة التدابير الاحترازية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لمواجهة جائحة كورونا.

وسرعان ما دخلت تركيا على خط المواجهات في لبنان، وذلك عبر إبداء استعدادها لترميم المباني المتضررة نتيجة هذه الاشتباكات، ومنها مبنى يعود إلى العهد العثماني في المدينة.

وفي وقت سابق، قالت مصادر رفيعة المستوى إن أحد الموقوفين في أحداث طرابلس شمال لبنان، والذي شارك في الهجوم الأخير كان اعترف بتلقيه أموالًا من شخصية لبنانية على اتصال مباشر بالأجهزة التركية، كما اعترف عن قيام أحد المساعدين لشخصية طرابلسية معروفة بتزويده بـ "قنابل مولوتوف" لاستعمالها على أهداف محددة.

وعلمت صحيفة "الديار" اللبنانية من مصادر موثوقة ورفيعة المستوى أن المجموعة التي هاجمت المباني الحكومية بقنابل "المولوتوف" هي نفسها التي قامت بالهجوم على المصارف سابقًا، حيث أحرقت فرع البنك العربي في طرابلس، وأضافت المصادر أن مهاجمي مبنى البلدية كانوا موقوفين في السجون وخرجوا لاحقًا في الاستئناف.

وتربط المصادر الرفيعة المستوى هذه التطورات في عمل المجموعات المهاجمة بمعلومات عن أصابع خفية للأجهزة التركية في طرابلس والتي تعمل عبر ما يسمى "المنتدى السياسي الاقتصادي الاجتماعي" الذي يرأسه نبيل الحلبي، إضافة إلى رجل أمن سابق برز في السياسة من موقع الخلاف مع الرئيس الحريري والعداء المطلق لـ "حزب الله".

(ي ح)