بانوراما الأسبوع: رسائل ردع أميركية لتركيا في سوريا والأخيرة تواصل إثارة القلق في اليمن

عززت الولايات المتحدة، خلال الأسبوع الماضي، من وجودها في شمال وشرق سوريا، وذلك بهدف ردع تركيا عن القيام بمغامرة جديدة، فيما قال مراقبون إن تركيا لن تتوقف عن إثارة القلق في اليمن، في حين يشهد لبنان تظاهرات تتوسع كل يوم.

بانوراما الأسبوع: رسائل ردع أميركية لتركيا في سوريا والأخيرة تواصل إثارة القلق في اليمن
الأحد 31 كانون الثاني, 2021   03:41
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى التدخل التركي في اليمن، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

'تعزيزات أميركية إلى شمال وشرق سوريا'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أجرت القوات الأميركية سلسلة تحركات في شمال وشرق سوريا ترمي إلى «ردع» تركيا ومنعها من القيام بالتوغل في شرق الفرات".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن "القوات الأميركية استقدمت تعزيزات من مدرعات ودبابات إلى قاعدتها العسكرية في المالكية (ديريك) في ريف الحسكة، كما سيّرت دورية منفردة على الشريط الحدودي في المنطقة، وكانت قد استقدمت تعزيزات مماثلة إلى ذات القاعدة خلال الـ 48 ساعة الفائتة، وسط أنباء عن نية الأميركيين إنشاء قاعدة جديدة لهم في ريف المالكية (ديريك) عند مثلث الحدود السورية - التركية – العراقية".

وربطت الصحيفة التحركات الأميركية بإعلان تركيا نيتها شنّ عملية عسكرية للسيطرة على الشريط الحدودي هناك".

'تركيا باقية في خليج عدن رغم التهدئة مع السعودية'

وبخصوص التحركات التركية في المنطقة، قالت صحيفة العرب: "لا يبدو أن تركيا ستتوقف عن أجندتها المثيرة للقلق في اليمن والقرن الأفريقي بالرغم من خطاب التهدئة مع السعودية ورغبة أنقرة في الاستفادة من المصالحة الخليجية، وهذا ما كشف عنه قرار الرئاسة التركية تمديد الوجود العسكري التركي في المنطقة".

وأرسلت الرئاسة التركية مذكرة إلى البرلمان لتمديد مهمة قوات البحرية التركية في خليج عدن وبحر العرب والمياه الإقليمية للصومال عامًا إضافيًّا اعتبارًا من 10 فبراير 2021.

وقال مراقبون سياسيون إن "أنقرة تعتمد أسلوبين متناقضين في العلاقة مع السعودية، الأول يقوم على المداهنة وإظهار حسن النوايا وتجاوز مخلفات أزمة جمال خاشقجي، والثاني يعتمد على الاستمرار في فرض الأمر الواقع".

واعتبر المراقبون أن "قرار تمديد مهمة القوات في تلك المناطق هو تذكير للسعودية أن الترتيبات الجارية للمصالحة أو تهدئة التوتر معها لا تعني أن تركيا تخلت عن دورها في منطقة القرن الأفريقي وأن ما خسرته في السودان بعد استبعادها من قاعدة سواكن، سيتم تعويضه في اليمن والصومال".

وسبق لتركيا أن أعلنت دعمها للمصالحة الخليجية، وقالت إن هذه المصالحة ستوفر لها فرصة للعودة إلى المنطقة من الباب الواسع، إلا أنها لم تقم بأي خطوات لإظهار حسن النوايا سياسيًّا وإعلاميًّا، وخاصة على أرض الواقع من خلال شبكة علاقاتها في اليمن أو القرن الأفريقي.

ويساهم الدعم التركي لمجاميع وميليشيات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في منع تنفيذ اتفاق الرياض والتهدئة داخل جبهة “الشرعية” وفق خطة سعودية تهدف إلى تسريع الحل السياسي في اليمن، ورعاية تسوية تمكّنها من ضمان أمنها القومي والحد من نفوذ إيران في المنطقة ذات الأهمية الإستراتيجية.

وتقول تقارير إعلامية إن تركيا تدعم استمرار الفوضى في اليمن حتى تنجح في الحصول على موقع إستراتيجي لها في المنطقة، وأنها تقف وراء سيطرة الإخوان على محافظة شبوة الغنية بالنفط، والتي تطل على ساحل بحر العرب، وأنها قد ساعدت على إنشاء مشروع ميناء قنا الذي سيعطيها حرية أكبر في تنفيذ خططها في اليمن أو في المنطقة.

'احتجاجات على تردي المعيشة في لبنان'

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "نفذ عدد من اللبنانيين وقفات احتجاجية في مدينتي طرابلس (شمال)، وصيدا (جنوب لبنان)، وذلك احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية، واستمرار الإغلاق العام للبلاد، في إطار إجراءات التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس «كورونا» المستجد".

وأمام القصر البلدي في مدينة طرابلس، شارك عدد من المواطنين اللبنانيين في وقفة احتجاجية، اعتراضًا على تردي الأوضاع المعيشية، واستمرار الإغلاق، وفقًا لقرار التعبئة العامة.

وقام عدد آخر من المحتجين بقطع مسارب ساحة مدينة طرابلس بالإطارات والعوائق، رفضًا للإقفال العام، وبسبب تردي الأوضاع المعيشية في المدينة، ونفّذ عدد آخر من المحتجين، مسيرة في منطقة القبة (في طرابلس)، ورددوا هتافات أكدوا فيها الاستمرار في تحركاتهم، في حال لم يتم التراجع عن قرار الإقفال.

وفي مدينة صيدا جنوب لبنان، نفّذ عدد من المواطنين وقفة وسط ساحة تقاطع إيليا في المدينة، احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية، وعدم قدرة المواطن على تأمين حاجاته الأساسية، يذكر أنه تم إغلاق البلاد إغلاقًا تامًّا منذ 14 يناير الحالي، وذلك في إطار التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

(ي ح)