منظمات حقوقية تنقد الصمت الدولي وتؤكد أن جرائم تركيا تهدد الأمن والسلم الدوليين

انتقدت 30 منظمة حقوقية، صمت المجتمع تجاه جرائم تركيا في عفرين، واكدت إنه يستوجب لفت انتباه العالم واصحاب الشأن، إلى أن ما يجري ارتكابه يندرج دون أدنى شك في خانة جرائم الحرب وخانة ما يهدد الأمن والسلم الدوليين.

منظمات حقوقية تنقد الصمت الدولي وتؤكد أن جرائم تركيا تهدد الأمن والسلم الدوليين
الإثنين 18 كانون الثاني, 2021   09:38
مركز الأخبار

مع حلول الذكرى الثالثة، لهجمات تركيا على عفرين المحتلة، وتهجير أهلها وممارسة أبشع أنواع الجرائم بحق المدنيين، اصدرت 30 منظمة حقوقية، في شمال وشرق سوريا وأروبا، بياناً مشتركاً، وجهوه للرأي العام الدولي.

البيان ووفق ما جاء فيه، انتقد صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم تركيا ومرتزقتها "إنها تجري في ظل صمتٍ وخذلان ٍ مشين من قبل المجتمع الدولي المصاب بداء الصُم والبكم".

وجاء في البيان: من عتبة بوابة العام الرابع للعدوان...عفرين تستغيث مجدداّ

بحلول العشرين من شهر يناير الجاري نكون أمام أعوام ثلاثة مضت على بدء الغزو والعدوان التركي على منطقة عفرين الكردية السورية، وذلك في خرق واضح وفاضح منها لكل الأخلاقيات والاعراف والمواثيق الدولية والدنيوية وعموم الشرائع السماوية وخاصة المادة الثانية من ميثاق الامم المتحدة.

و استعانت تركيا في عدوانها ذاك ولا تزال، بتنظيمات ترعاها وتتبع لها، تضم سوريين وغير سوريين، يمارسون الارهاب المنظم بشقيه السياسي والعسكري داخل سوريا وخارجها بلا حدود، في أرمينيا وليبيا والعراق وسواها مثالا، كالائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة والميليشيات المسلحة المنضوية تحت مسمى الجيش الوطني السوري.

وتابع البيان "عامٌ تلو العام يمضي والانتهاكات والجرائم في عفرين بحق المدنيين من سائر أصلاء أهلها مستمرة ومتفاقمة الكم والنوع من قبل من سلف ذكرهم أعلاه، حيث لم تبقى موبقة ولا صنيفة من صنوف الاجرام إلا ومارسوها خلال الاعوام الثلاث التي خلت.

فالقتلٍ العمد للمدنيين و الاختطاف والتعذيب والاغتصاب والابتزاز والتهجير ، وكذلك السلب والنهب والسرقة والسطو المسلح ومصادرة الاموال والممتلكات والاستيلاء عليها وفرض الضرائب والأتاوات وتهجير السكان قسرا، وسرقة وتدمير المعالم الحضارية والمزارات  الدينية وخاصة للأخوة الكرد الايزيديين،  كانت وما تزال عناوين بارزة وممارسات حاضرة على الدوام في عفرين، الى جانب الغاية و المنهجية الأبرز لتركيا  المتمثلة في تغيير ديموغرافية المنطقة ونزع الطابع والهوية أو الخصوصية الكردية عنها، ناهيكم عن اجرامها بحق الطبيعة وحتى الحجر، من خلال الاعتداء على الغابات والمناطق الحراجية والاشجار المثمرة بأنواعها وقطعها واتلافها وحرقها ولا سيما الزيتون كمصدر رزق اساسي لسكان المنطقة (اكثر من ١٨ مليون شجرة)، وكذلك تدمير الآثار والأوابد التاريخية والمزارات والمعالم الحضارية، دون ان تسلم المقابر حتى من تلك الوحشية، في ظل صمتٍ وخذلان ٍ مشين من قبل المجتمع الدولي المصاب بداء الصُم والبكم".

وأضاف "لسنا هنا بوارد الاحاطة بكل الجرائم والانتهاكات المرتكبة وذكرها، أو ذكر الارقام والاحصائيات الخاصة بها، ولا سيما أن المهمة تلك تفوق طاقاتنا وامكانياتنا أصلا، نتيجة الكم الهائل لتلك الممارسات من جهة، والتعتيم الشديد الذي تنتهجه تركيا بمؤسساتها واستخباراتها حيال جرائمها وجرائم اعوانها وادواتها تلك من جهة ثانية.

 ما نحن الا بوارد أننا في مناسبة تستوجب علينا تكرار تجديد لفت انتباه العالم واصحاب الشأن والقرار بصورة خاصة، الى إن ما يجري ارتكابه يندرج دون أدنى شك في خانة جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وخانة ما يهدد الامن والسلم الدوليين، وذلك كله استنادا الى دقيق وصريح ما ورد بذاك الشأن من نصوص ومواد في القوانين الدولية، مثل اتفاقيات جينيف الاربعة لعام 1949 وبروتوكوليها الاضافيين ونظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998 واتفاقيتي لاهاي ١٩٠٧، ١٨٩٩ وطبعا ميثاق الامم المتحدة".

وتساءل البيان عن موقف المجتمع الدولي تجاه ما يجري، وأشار "أين العالم وكل تلك الجهات من مسؤولياتها تجاه ما يحدث؟

إن التقرير الصادر مؤخراً عن لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا ومثله الصادر عن المفوضية السامية لحقوق الانسان ، إضافة الى عديد التوثيقات والتقارير الرسمية وغير الرسمية أو الصادرة عن منظمات حقوقية مدنية عالمية كالعفو الدولية ، جميعها تؤكد وقوع و ارتكاب تلك الجرائم و الممارسات  .

يضاف الى الحال ذاك، أن الوضع يتفاقم مع الايام سوءا وخطورة، في ظل استمرار عمليات توطين مئات الالاف من المستوطنين التركمان والعرب وسواهم ممن نزحوا من مختلف مناطق سوريا عموما، بما فيهم المسلحين والارهابيين وعوائلهم الذين جيء بهم من قبل الاحتلال التركي وتابعه الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة الى عفرين، وعلما أن العديد من موجات النزوح تمت أيضا استنادا لصفقات مشبوهة مع النظام والروس.

يأتي مقابل ذلك، استمرار بقاء مئات الآلاف من الكرد العفرينيين في مناطق التشرد والنزوح خارج عفرين ومنعهم التام من العودة".

واختتم  بضرورة الضغط على تركيا ووضع حد لجرائمها وإخراجها من الأراضي السورية "امام هذا الواقع المرير كله، وفي ظل تخاذل المجتمع الدولي الذي فضّل تغليب المصالح الاقتصادية على غيرها من القيم والمبادئ الاخلاقية والانسانية والقانونية وتقاعس البعض من القوى والاطر الكردية والتزامها الصمت حيال جرائم الاحتلال ومرتزقته، كان لابد لنا كمنظمات حقوقية ومدنية، ان نأخذ على عاتقنا ما أمكن، مهمة فضح وتعرية الاحتلال وتوثيق جرائمه وطرق ابواب المنظمات والهيئات الدولية وكل صاحب شأن وقرار لحثهم على النهوض بمسؤولياتهم القانونية والانسانية والاخلاقية بممارسة اقسى انواع الضغط على تركيا لوضع حد لجرائمها وانهاء احتلالها لمنطقة عفرين وجميع المناطق السورية المحتلة والانسحاب منها مع مرتزقتها".

الموقعون (1- المرصد السوري لحقوق الانسان،2- الهيئة القانونية الكردية (DYK)، 3-  مركز ليكولين للدراسات والابحاث القانونية –المانيا 4- اللجنة الكردية لحقوق الانسان (راصد) 5- المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (DAD)6-جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة –المانيا7- منظمة حقوق الانسان -عفرين سوريا8- منظمة حقوق الانسان في سوريا (ماف))9- منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة 10- منظمة حقوق الإنسان في الفرات11- اتحاد المحامين في اقليم عفرين

12- مركز توثيق الانتهاكات في شمال وشرق سوريا 13- مركز عدل لحقوق الإنسان14- شبكة عفرين بوست الاخبارية15- اتحاد المحامين في الجزيرة16- مبادرة دفاع الحقوقية- سوريا17- الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا18- مؤسسة ايزدينا 19- منظمة المجتمع المدني الكردي في اوربا 20- لجنة حقوق الانسان في سوريا ( ماف ) 21- Afrin media center22- منظمة مهاباد لحقوق الانسان23- جمعية هيفي الكردية في بلجيكا

24- اتحاد ايزديي سوريا25- لجنة الدفاع عن حقوق الانسان الايزيدية26- منتدى تل ابيض للمجتمع المدني

27- شبكة انتينا كوردي - Kurdisch antenna network 28- مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا

29- رابطة زاكون القانونية30 - منصة عفرين).

(سـ)