صحيفة عربية: تركيا أنشأت اتحادات للإعلاميين العرب لخدمة مصالحها في المنطقة

قالت صحيفة عربية إن حزب العدالة والتنمية التركي قد أنشأ اتحادات إعلامية بهدف ضم الصحفيين العرب، وربطهم بالمؤسسات الرسمية لخدمة المصالح التركية في المنطقة العربية وتلميع صورة الحكومة.

صحيفة عربية: تركيا أنشأت اتحادات للإعلاميين العرب لخدمة مصالحها في المنطقة
السبت 16 كانون الثاني, 2021   06:27
مركز الأخبار

وقالت صحيفة العرب في تقرير حول استخدام الدولة التركية للصحفيين العرب المقيمين لديها: "تنظم جمعية (بيت الإعلاميين العرب) في تركيا دورات تدريبية منتظمة للصحفيين المقيمين في البلاد بهدف معلن هو تعزيز الروابط بين الجمعيات الإعلامية والصحافية في دول المهجر، والتعريف بالدولة والقوانين التركية، لكنها في الوقت نفسه لا تخلو من أهداف أخرى تصب في صالح الحكومة التركية".

وأضافت الصحيفة "تطمح الحكومة التركية إلى استقطاب الاستثمارات الإعلامية ليكون لها مستقبل كبير كمراكز مؤثرة في توجيه الرأي العام العربي تحت رعايتها، باعتبار أن الوجود الإعلامي العربي يرتبط بالظروف السياسية التي يعيشها الواقع العربي".

وبحسب الصحيفة "بدا ذلك واضحًا في تصريحات محمد زاهد غول رئيس جمعية (بيت الإعلاميين العرب في تركيا) السابق، في بداية تأسيس الجمعية في نيسان/ أبريل 2017، بقوله أعتقد أن المسؤولين الأتراك إن تنبّهوا وتفرغوا للتفكير في ما يتعلق بتطوير الإعلام العربي في تركيا وجذب الاستثمارات الإعلامية، فإن إسطنبول مؤهلة لتصبح مدينة إعلامية على مستوى العالم".

وافتتحت في السنوات الأخيرة العشرات من وسائل الإعلام العربية مقارّ رئيسة لها أو مكاتب تعمل لصالحها في تركيا، سواءً كانت هذه المؤسسات إذاعية أو تلفزيونية أو إلكترونية أو صحفية أو حتى دور نشر وشركات إنتاج إعلامي.

وأشارت الصحيفة "بالنظر إلى ما يواجهه الصحفيون الأتراك ووسائل الإعلام المستقلة في البلاد من تضييق وصعوبات ورقابة بشتى الطرق، فمن غير المتوقع من السلطات التركية أن تسمح للصحفيين العرب بقول ما يريدون، أو منحهم الحرية في ممارسة العمل حتى في ما يتعلق بالشؤون العربية، في ظل التدخلات التركية في الدول العربية سواء عبر التدخل العسكري المباشر أو عبر الإعلام كما هو حال القنوات التابعة لجماعة الإخوان التي تستهدف الدول العربية وفي مقدمتها الإمارات ومصر".

وجرى إطلاق أول قناة إخوانية مصرية في إسطنبول تحت اسم "تلفزيون رابعة" وبدأت بثها من تركيا عام 2013، وبعد ذلك، أطلق الإخوان عددًا آخر من القنوات الفضائية في إسطنبول، لكن عددًا قليلًا منها بقي يعمل حتى الآن؛ فقد أوقفت مزودات الأقمار الاصطناعية الأجنبية أبرزها “يوتلسات” الفرنسية، بث القنوات الإخوانية أهمها “الثورة” و”مصر الآن” و”تلفزيون رابعة”.

كما اضطرت قنوات إخوانية أخرى إلى إنهاء عملها بسبب صعوبات مالية، وفي عام 2015 أمرت السلطات الفرنسية شركة “يوتلسات” بإزالة قناة “رابعة” من القمر بسبب نشرها صورًا عنيفة.

وتمتنع قنوات الإخوان العاملة في تركيا عن الكشف عن مصادر تمويلها، وفي معظم الحالات ترفض الكشف عن أسماء مالكيها الحقيقيين.

وبحسب الصحيفة "تحرص السلطات على أن يعمل الإعلاميون العرب تحت أعينها وضمن توجيهاتها، فوجهت بإنشاء العديد من الاتحادات التي ينضوون تحت مظلتها، من بينها (اتحاد الإعلاميين الأجانب) و(بيت الإعلاميين العرب)".

وتم تأسيس (اتحاد الإعلاميين الأجانب) في أكتوبر 2019 في مدينة إسطنبول، عبر حفل تم تنظيمه في مبنى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية “تي.آر.تي” في منطقة تقسيم.

وقال الإعلامي العراقي أيمن خالد رئيس الاتحاد إن “الدولة التركية التي تنعم بأجواء الحرية والديمقراطية والأمن والسلام، تحمّلت بثقلها الإقليمي والدولي الدور الأكبر في التعاطي مع الحدث العربي”، وهي كلمة اعتبرها المتابعون رسالة واضحة للدور المنوط بهم كإعلاميين عرب وهو خدمة النظام التركي وتلميع صورته.

وأوضحت الصحيفة أن أهداف جمعية (بيت الإعلاميين العرب) لا تختلف عن أهداف (اتحاد الإعلاميين الأجانب) في تلميع حكومة العدالة والتنمية بأصوات عربية، وتبرير سياستها في المنطقة ومهاجمة خصومها.

(ي ح)