صحف عربية: تصعيد وتعزيزات في إدلب وواشنطن تمنع اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وإيران

قالت تقارير إن الاحتلال التركي أرسل تعزيزات جديدة إلى ريف إدلب في وقت دارت فيه معارك بين القوات الحكومية والمرتزقة، فيما تسعى واشنطن إلى منع إسرائيل من الدخول في حرب شاملة مع إيران، في حين تتزايد الدعوات اللبنانية للتحقيق في احتمالية أن تكون وجهة شحنة الأمونيوم التي تسببت بانفجار مرفأ بيروت إلى الحكومة السورية.

صحف عربية: تصعيد وتعزيزات في إدلب وواشنطن تمنع اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل وإيران
السبت 16 كانون الثاني, 2021   05:39
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع في إدلب، بالإضافة إلى التوتر الإسرائيلي – الإيراني، إلى جانب التحقيقات بشأن انفجار مرفأ بيروت.

'تعزيزات للاحتلال التركي واشتباكات متقطعة في إدلب'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "بينما تواصل القوات التركية انسحاباتها من ريف حلب الشمالي، أكدت مصادر أن أنقرة أرسلت رتلًا ضمن تعزيزات عسكرية في ريف إدلب".

وبحسب المصادر "يحتوي الرتل التركي على آليات عسكرية ثقيلة إلى داخل مناطق سيطرتها الحالية مع الفصائل المسلحة في ريف إدلب".

ووفقًا لمراقبين على الأرض في الشمال السوري ومصادر إعلامية متطابقة، فإن "الآليات العسكرية التركية بلغت ما يقارب 30 آلية دخلت الأراضي السورية على دفعات، لتنتشر في مناطق متعددة بريف إدلب الجنوبي، فيما لم تطرأ أية تعديلات على أعداد الجنود الأتراك".

وأضافت "كانت وجهة التعزيزات التركية إلى مناطق جبل الزاوية، قادمة من معبر كفر لوسين الحدودي، حيث تدور هناك معارك متقطعة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة، بين الحين والآخر، في ظل رغبة الجيش السوري في السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية".

من جهة ثانية، استأنفت القوات الحكومية السورية هجماتها المتقطعة على مناطق مرتزقة تركيا، حيث استهدفت القوات الحكومية مواقع عسكرية في منطقة "خفض التصعيد"، من دون أي تقدم على الأرض بين الطرفين، بينما ردت مرتزقة تركيا على مواقع تابعة للقوات الحكومية، ما أدى إلى مقتل عنصر لقوات الحكومة السورية، إثر قصف صاروخي نفذته على مواقع الأخيرة جنوبي محافظة إدلب.

'واشنطن تسعى إلى إلزام إسرائيل بتجنب مواجهة شاملة مع إيران'

وبخصوص التوتر بين إسرائيل وإيران، قالت صحيفة العرب: "تعتزم إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، قبل المغادرة، ضم إسرائيل إلى القيادة العسكرية الأميركية الرئيسة في الشرق الأوسط، لتشمل إسرائيل بالإضافة إلى دول عربية، وذلك بهدف منع إسرائيل من الدخول في مواجهة شاملة مع إيران قد لا تتماشى مع الخيارات الأميركية".

يأتي هذا في الوقت الذي تستمر فيه تل أبيب في توجيه ضربات لمواقع عسكرية تابعة لإيران أو لميليشيات حليفة لها في سوريا، بهدف منع تهديدات الصواريخ الباليستية الإيرانية لأمن إسرائيل ومنع أي تمركز لهذه الصواريخ على حدودها.

وقال مسؤولون أميركيون، الخميس، إن ترامب أمر بتوسيع القيادة العسكرية الأميركية الرئيسة في الشرق الأوسط لتشمل إسرائيل، في إعادة تنظيم في اللحظة الأخيرة لهيكل الدفاع الأميركي الذي دعت إليه الجماعات الموالية لإسرائيل منذ فترة طويلة من أجل تشجيع التعاون ضد إيران.

تعني هذه الخطوة أن القيادة المركزية الأميركية ستشرف على السياسة العسكرية الأميركية التي تشمل كلًّا من إسرائيل والدول العربية، في خروج عن عقود من هيكل القيادة العسكرية الأميركية التي تم وضعها بسبب الخلاف بين إسرائيل وبعض حلفاء واشنطن العرب.

ويرى محللون أن واشنطن تسعى إلى إلزام إسرائيل بالتحرك ضمن أجندتها في التعامل مع إيران، وفيما يعتمد الأميركيون على العقوبات المشددة لمنع طهران من الحصول على الأموال الكافية لتمويل أنشطتها العسكرية وإنتاج الصواريخ الباليسيتة أو الإنفاق بسخاء على ميليشيات إقليمية مرتبطة بها، تنظر إسرائيل إلى الأمر بصورة مختلفة.

ويعتقد الإسرائيليون أن أسلوب العقوبات التي يسلطها ترامب على طهران، وكذلك الحوار الذي اعتمدته إدارة باراك أوباما السابقة، لا يردعان إيران عن بناء برنامج نووي وعسكري متطور، كما لا يوقفان أنشطتها الإقليمية المهددة لأمن تل أبيب، وأن الخيار العسكري هو الوحيد الذي يجبرها على مراجعة مواقفها.

واستفاد الإيرانيون من تراخي إدارة أوباما، ومن اكتفاء إدارة ترامب بالتهديدات، لتطوير الصواريخ والمُسيّرات كما وسعوا نفوذهم في المنطقة على نطاق واسع ما دفع إسرائيل إلى تكثيف عملياتها التي تستهدف الوجود الإيراني في سوريا.

وكانت مصادر “العرب” قد كشفت أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف مناطق قريبة من الحدود بين سوريا والعراق رسالة واضحة لجهة تأكيد أن إسرائيل لن تقبل بوجود صواريخ إيرانية في سوريا في المرحلة المقبلة، وبالتالي في لبنان، بغض النظر عمّا إذا كانت إدارة جو بايدن ستنجح في إعادة الحياة إلى الاتفاق بشأن الملف النووي مع إيران أم ستفشل.

'لبنان يتحرى الوجهة السورية لشحنة الأمونيوم'

وفيما يخص نتائج تحقيقات انفجار بيروت قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تتزايد الدعوات في لبنان لمتابعة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) الماضي، بعد المعلومات الصحافية التي ظهرت في اليومين الماضيين والتي تشير إلى أن شحنة الأمونيوم التي كانت مخزّنة في المرفأ لسبع سنوات وسببت الانفجار، وصلت إلى بيروت بهدف استخدامها من قبل النظام السوري".

ونقلت المعلومات صحيفة «الغارديان» البريطانية، مشيرة إلى تحقيق أجرته محطة تلفزيونية لبنانية جاء فيه أن شركة «سافارو» التي اشترت نترات الأمونيوم مملوكة لثلاثة رجال أعمال سوريين يحملون الجنسية الروسية هم: جورج حسواني ومدلل خوري وشقيقه عماد، والثلاثة تمت إدانتهم من الولايات المتحدة لدعمهم المجهود الحربي للنظام السوري.

وطالب رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، بالتحقيق في كيفية وصول الشحنة إلى بيروت، كما سبق أن ذكر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أن قوى الأمن الداخلي أوقفت في السنوات الماضية 80 شحنة نترات ومتفجرة كانت في طريقها إلى سوريا.

وكانت الباخرة قد وصلت إلى مرفأ بيروت عام 2013، وذكر أنها تعرضت لمشكلات تقنية منعتها من معاودة الإبحار، وتم إفراغ حمولتها بأمر قضائي بعدما امتنع صاحبها عن دفع رواتب الطاقم وأجور توقفها في المرفأ.

(ي ح)