وجهاء عشائر عربية: تركيا تشرعن داعش من خلال منحهم بطاقة شخصية

استنكر وجهاء وأعيان العشائر العربية السياسيات التي تنتهجها تركيا في المناطق المحتلة، مؤكدين أن سعي تركيا إلى توطين اللاجئين العراقيين في المناطق المحتلة ومنح بطاقات شخصية لهم، هو خطة جديدة لإحياء مرتزقة داعش في المنطقة".

وجهاء عشائر عربية: تركيا تشرعن داعش من خلال منحهم بطاقة شخصية
الأربعاء 6 كانون الثاني, 2021   00:19
قامشلو- سولين أحمي

في الوقت الذي يتعرض فيه أهالي المناطق المحتلة في شمال وشرق سوريا لشتى أشكال الانتهاكات والجرائم على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، تسعى تركيا إلى مواصلة سياسات التغيير الديمغرافي في المنطقة، وذلك من خلال توطين أسر داعش واللاجئين العراقيين فيها، ومنحهم بطاقات شخصية.

هذه الممارسات لاقت رفضًا قاطعًا من قبل السكان الأصليين لناحيه سري كانيه، والسياسيين والمثقفين ومختلف الفعاليات الاجتماعية، حيث يرى وجهاء عشائر عربية في شمال وشرق سوريا أن تركيا تهدف إلى تبديل سكان المنطقة الأصليين بأسر مرتزقة داعش لإعادة أحداث 2016، وإحياء داعش في المنطقة مرة أخرى.

وجيه عشيرة الشرابيين في شمال وشرق سوريا أحمد خضر، عبّر عن رفضه لسياسات الاحتلال التركي في سري كانيه، وقال: "لا يحق للدولة التركية توطين شعوب ليست من الجنسية السورية في المنطقة، وتركيا بهذه التحركات تسعى إلى استعمار المنطقة".

ووصف خضر انتهاكات الاحتلال التركي في المناطق المحتلة وسري كانيه خاصة بـ "الظلم والاستعمار على أهالي المنطقة"، مؤكدًا أن تركيا تحاول إعادة الخلافة العثمانية للسيطرة على شعوب شمال وشرق سوريا.

وعلّق خضر على استخراج الاحتلال التركي لبطاقات أو منح جنسيات للأسر العراقيّة داخل سري كانيه وقال: "البطاقات الشخصية التي تمنحها تركيا لهم، بطاقات غير قانونية، وغير معترف بها من قبل أي دولة"، مشددًا على ضرورة تمسك أهالي المنطقة بأرضهم ومنازلهم كي لا يكونوا عرضة للمحتل".

'محاولة إعادة مرتزقة داعش في المنطقة'

ومن جانبه أشار عبد الرحمن محمد من عشيرة الشرابين في ناحية تل تمر إلى أن هدف تركيا الأساسي هو تبديل سكان سري كانيه الأصليين بأسر تابعة لمرتزقة داعش واللاجئين العراقيين، وتطبيعهم بطابع عثماني، وقال: "تركيا صرحت أكثر من مرة بأنها تريد السيطرة على الدول التي كانت خاضعة للدولة العثمانية سابقًا، والآن تحاول احتلال تلك المناطق لإعادة الخلافة العثمانية".

وأضاف: "غاية تركيا من توطين أسر داعش في سري كانيه هي إعادة احياء مرتزقة داعش مرة أخرى، واسترجاع أحداث عام2016 ".

وشدد محمد على ضرورة توحيد جهود كافة العشائر ومكونات شمال وشرق سوريا لردع الهجمات التركية عن المنطقة، وقال: "هجمات وانتهاكات الاحتلال التركي تستهدف كافة مكونات المنطقة، ولكن بتلاحمنا سنتمكن من استرجاع المناطق المحتلة كافة".

وبدوره بيّن وجيه عشيرة اليسار الطائية، حسين الحُمرين أن تركيا تحاول تغيير ديمغرافية المنطقة وتهجير سكانهم الاصليين من مناطقهم للعودة إلى ما كانت عليه سابقًا في حقبة الخلافة العثمانية".

وشدد الحُمرين على أهمية الدور الذي تلعبه العشائر العربية في توجيه أبناء المجتمع وتوعيتهم من خطر الاحتلال وقال:" يجب على كافة العشائر في شمال وشرق سوريا أداء دورهم الريادي في تنبيه الأهالي من خطورة الدولة التركية ".

(م ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/KldfIKoaYqM" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>