مجلس التعاون الخليجي: يدين التدخلات الأجنبية في الدول العربية ويرفض التغيير الديمغرافي في سوريا  

أكد المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي في البيان الختامي لقمته، على رفض التدخلات الأجنبية في الدول العربية، دون التطرق للاحتلال التركي صراحة، وطالب بتحقيق الانتقال السياسي في سوريا، وعبر عن رفضه للتغيير الديمغرافي فيها، وأشاد بالجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.

مجلس التعاون الخليجي: يدين التدخلات الأجنبية في الدول العربية ويرفض التغيير الديمغرافي في سوريا  
الثلاثاء 5 كانون الثاني, 2021   17:52
مركز الأخبار

ورحب المجلس بالتوقيع على "بيان العلا"، "الذى يهدف إلى تعزيز وحدة الصف والتماسك بين دول مجلس التعاون وعودة العمل الخليجي المشترك إلى مساره الطبيعي، والحفاظ على الأمن والاستقرار بالمنطقة".

مكافحة الإرهاب

وأكد المجلس الأعلى على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، أياً كان مصدره ونبذه لكافة أشكاله وصوره، ورفضه لدوافعه ومبرراته، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، كما أكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم المبادئ والقيم التي بُنيت عليها مجتمعات دول المجلس، وتقوم عليها علاقاتها مع الشعوب الأخرى.

وأشاد المجلس الأعلى بجهود التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في ملاحقة قيادات داعش الإرهابي، الذي عمل على تشويه الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين، مؤكداً استمرار دول المجلس في جهودها الحثيثة مع حلفائها في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه والتصدي للفكر الإرهابي.

 ورحب المجلس بقرار الولايات المتحدة الأميركية تصنيف ما يسمى بـ"سرايا الأشتر" و"سرايا المختار" الإرهابية في مملكة البحرين والمدعومتين من إيران كمنظمات إرهابية، ما يعكس الالتزام بالتصدي للإرهاب وداعميه والمحرضين عليه.

وأشاد المجلس بقرارات الدول التي صنفت "حزب الله" كمنظمة إرهابية، في خطوة مهمة تعكس حرص المجتمع الدولي على أهمية التصدي لكل أشكال الإرهاب وتنظيماته على المستويين الدولي والإقليمي، وحث الدول الصديقة لاتخاذ مثل هذه الخطوات للتصدي للإرهاب وتجفيف منابع تمويله.

دعم مصر

أكّد المجلس الأعلى على دعم أمن واستقرار جمهورية مصر العربية، مثمناً جهودها في تعزيز الأمن القومي العربي والأمن والسلام في المنطقة، ومكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز التنمية والرخاء والازدهار للشعب المصري الشقيق، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وأعرب المجلس عن دعمه للجهود القائمة لحل قضية سد النهضة وبما يحقق المصالح المائية والاقتصادية للدول المعنية، مثمناً الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن.

رفض التدخلات الأجنبية في الدول العربية

وأكد المجلس الأعلى على مواقف مجلس التعاون الرافضة للتدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للدول العربية من أي جهة كانت، وضرورة الكف عن الأعمال الاستفزازية عبر إذكاء الصراعات والفتن، والتأكيد على احترام مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام خصوصية الدول استناداً إلى المواثيق والأعراف والقوانين الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول.

القضية الفلسطينية

وأكد المجلس الأعلى على مواقف دول المجلس الثابتة من القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، ودعمها للسيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية، مؤكداً على مركزية القضية الفلسطينية، وعلى ضرورة تفعيل جهود المجتمع الدولي لحل الصراع، بما يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وفق تلك الأسس.

"الاحتلال الإيراني" للجزر الإماراتية

أكد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة وقراراته السابقة بشأن إدانة استمرار ما وصفه احتلال إيران للجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التابعة للإمارات العربية المتحدة.

وشدد على دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة.

واعتبر المجلس أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تُجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.

وكرر دعوة إيران للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

إيران

أكد المجلس الأعلى مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً ضرورة التزامها بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الطائفية.

اليمن

أكد المجلس الأعلى على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن دعم الشرعية في اليمن، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية. وجدد دعمه للأمم المتحدة وشكره لمبعوثها السيد مارتن غريفيث للجهود التي يبذلها للتوصل إلى الحل السياسي وفقاً لتلك المرجعيات.

تعزيز سيادة الدولة في العراق

أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العراق، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضيه وسيادته الكاملة وهويته العربية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة وتعزيز سيادة الدولة وإنفاذ القانون.

سوريا.. دعم للانتقال السياسي ورفض للتغيير الديمغرافي

أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة السورية، والحل السياسي القائم على مبادئ (جنيف 1)، وقرار مجلس الأمن رقم 2254، الذي ينص على تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد، وصياغة دستور جديد لسوريا، والتحضير للانتخابات لرسم مستقبل جديد لسوريا يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق.

وعبر المجلس الأعلى عن أمله بأن تسفر اجتماعات اللجنة الدستورية في سوريا عن توافق سريع، وأن يكون ذلك معيناً للجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية ويحقق للشعب السوري تطلعاته المشروعة، مجدداً دعمه لجهود الأمم المتحدة لتحقيق ذلك.

وجدد المجلس الأعلى دعمه جهود الأمم المتحدة للعمل على إعادة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مدنهم وقراهم بإشراف دولي وفق المعايير الدولية، وتقديم الدعم لهم في دول اللجوء، ورفض أي محاولات لإحداث تغييرات ديمغرافية في سوريا.

كما أكد المجلس الأعلى على مواقفه الثابتة تجاه الحفاظ على وحدة أراضي سوريا، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية، وكل ما يمس الأمن القومي العربي ويهدد الأمن والسلم الدوليين.

وأعرب المجلس الأعلى مجدداً عن إدانته للتواجد الإيراني في الأراضي السورية وتدخلات إيران في الشأن السوري، وطالب بخروج كافة القوات الإيرانية وميلشيات حزب الله وكافة الميليشيات الطائفية التي جندتها إيران للعمل في سوريا.

لبنان

تابع المجلس الأعلى تطورات الأوضاع في لبنان، مؤكداً على مواقفه وقراراته الثابتة بشأنه، وحرصه على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وعلى انتمائه العربي واستقلال قراره السياسي، والوفاق بين مكونات شعبه الشقيق، معرباً عن أمله في أن يستجيب اللبنانيون لنداء المصلحة العليا والتعامل الحكيم مع التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية، وبما يلبي التطلعات المشروعة للشعب اللبناني.

ليبيا

أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة الليبية، ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي، مجدداً حرص دول المجلس على الحفاظ على مصالح الشعب الليبي الشقيق، وعلى أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية، ومساندة الجهود المبذولة للتصدي لتنظيم ما يسمى بـ (داعش) الإرهابي.

ورحب المجلس الأعلى بإعلان كل من المجلس الرئاسي ومجلس النواب في ليبيا وقف إطلاق النار، معرباً عن أمله بنجاح الحوار السياسي بين الأطراف الليبية، ووضع المصلحة الوطنية الليبية فوق كل الاعتبارات، والتوصل إلى حل دائم يكفل الأمن والاستقرار للشعب الليبي الشقيق، وسيادته على أرضه وثرواتها، ويمنع التدخلات الخارجية التي تعرض الأمن الإقليمي العربي للمخاطر.

(ي ح)

ANHA