​​​​​​​صحف عالمية: الأسد يبتز أُسر المعتقلين والسعودية وقطر نحو المصالحة

كشف تقرير أعدته رابطة معتقلي ومفقودي صيدنايا عن مدى ابتزاز الحكومة السورية لأُسر المعتقلين عبر أخذ رشاوى منهم، فيما دخلت المصالحة القطرية السعودية حيّز التنفيذ، والتي تعتبر خطوة أولى نحو حل نزاع مرير، أدى إلى انقسام الشرق الأوسط، وأعاق جهود الولايات المتحدة لعزل إيران.

​​​​​​​صحف عالمية: الأسد يبتز أُسر المعتقلين والسعودية وقطر نحو المصالحة
الثلاثاء 5 كانون الثاني, 2021   06:17
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم الثلاثاء، إلى ابتزاز الحكومة السورية أُسر المعتقلين ماليًّا، وكذلك المصالحة بين قطر والسعودية، إضافةً إلى تطورات ملف سد النهضة.

الغارديان: أهالي المعتقلين السوريين أٌجبروا على دفع رشاوى ضخمة لمسؤولين فاسدين في نظام الأسد

وكشف تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، أن أُسر المعتقلين السوريين في سجون الأسد، يُطلب منها وبشكل مستمر تقديم الرشوة للمسؤولين ليساعدوا في الإفراج عن أبنائها، الأمر الذي يعتبر مصدرًا لدعم نظامه.

ويقول التقرير الذي أعدته رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا إن الأموال التي يتم ابتزازها من الأُسر وصلت إلى 2 مليون جنيه إسترليني في سجن واحد، وتساعد بالتالي رموز نظام الأسد على تجنب العقوبات.

واستند تقرير الرابطة على دراسة مسحية أجراها على 1200 من المعتقلين السابقين وأُسرهم، وكشفت أن نظام الرشوة يشمل حراس السجن والقضاة والجيش، وفي بعض الأحيان وسطاء يحصلون على نسبة من المال المدفوع في شبكة فساد تجلب مبالغ طائلة إلى جهاز الأمن في الدولة.

وقال ربع المشاركين في الدراسة إنه طُلب منهم دفع المال، حيث دفع بعضهم عدة آلاف من الدولارات، فيما دفع آخرون خاصة الأُسر التي تعيش في المنفى مبالغ تصل إلى 33 ألف دولار.

وتقدر منظمات حقوق الإنسان عدد الذين اعتقلوا أو فقدوا ما بين 100000 – 250000 قبل الانتفاضة ضد الأسد في 2011، كما وزاد العدد بشكل حاد في نهاية 2012، في وقت تم تعذيب عشرات الآلاف من المعتقلين وقتلهم في السجون السورية منذ بداية الربيع العربي.

ويشير التقرير إلى أن عمليات الاختفاء القسري تعتبر استراتيجية كبرى للنظام، ومصممة للسيطرة على السكان وترهيبهم، كما أن الاعتقال والابتزاز المالي للسكان يمثلان مصدرًا كبيرًا لتمويل الدولة وبالتحديد أجهزتها القمعية، ودعا التقرير إلى الضغط على داعمي النظام، وبخاصة روسيا والمساعدة في الكشف عن مصير المفقودين والسماح لأسرهم بزيارتهم إن كانوا على قيد الحياة، وطالب بالضغط على المسؤولين للكشف عن مكان دفن الموتى والسماح بفحص الحمض النووي لبقايا الضحايا وتسليمها لأسرهم، حتى تدفن بكرامة.

الوول ستريت جورنال: قطر والسعودية تستعدان لإنهاء الخلاف الذي أعاق المصالح الأميركية

وتطرقت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية، إلى القمة الخليجية المزمع عقدها اليوم، وعلى رأسها الخلافات بين الرياض والدوحة، وقالت: "أعلن مسؤولون أميركيون إن المملكة ستنهي رسميًّا الحصار المفروض على قطر، والتي كانت تشكل انتكاسة للأهداف الأميركية في إيران".

وقال مسؤولون سعوديون وكويتيون وأميركيون إن المملكة العربية السعودية تحركت لإنهاء نزاع إقليمي استمر لسنوات مع قطر، واتخذت خطوة أولى نحو حل نزاع مرير، أدى إلى انقسام الشرق الأوسط وأعاق جهود الولايات المتحدة لعزل إيران.

وأعادت الرياض، الإثنين، فتح مجالها الجوي وحدودها البرية والبحرية أمام جارتها الصغيرة، ويجتمع زعماء الدولتين المتنافستين اليوم الثلاثاء، لتوقيع اتفاق يهدف إلى إنهاء الحصار الإقليمي المفروض على قطر منذ ثلاث سنوات، والذي أعلنت عنه السعودية، والذي كان على خلفية اتهام الإمارات والبحرين ومصر عام 2017 لقطر بدعم الإرهاب والتحالف مع إيران.

وطار جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض، الذي ساعد في التوسط لإنهاء الأزمة خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى المملكة العربية السعودية، يوم الإثنين، لحضور التوقيع بعد تلقي دعوة نادرة لاجتماع مجلس التعاون الخليجي.

وقال مسؤولون أميركيون وسعوديون إن السعودية لديها حافز جديد لإنهاء النزاع، وخاصة مع قرب تسلم جو بايدن، رئاسة الولايات المتحدة، لأن إنهاء الحصار يزيل مشكلة دبلوماسية من على طاولة فريق بايدن، الذي يريد تحويل تركيزه نحو تعزيز الدعم لجهود إعادة إيران إلى الاتفاقية النووية لعام 2015 والتفاوض على اتفاقية تتناول برنامج الصواريخ الباليستية لطهران وطموحاتها الإقليمية.

العرب نيوز: مصر تصرّ على اتفاق "سد النهضة" قبل ملء الخزان

أما صحيفة العرب نيوز السعودية، فتحدثت عن رغبة مصر بالتوصل إلى حل لإنهاء الخلاف على ملف سد النهضة وقالت: "حثت مصر على ضرورة التوصل إلى اتفاق "في أقرب وقت ممكن" مع السودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD)، قبل المرحلة الثانية من تشغيله، وكما اتفقت الدول الثلاث على اجتماعات ثنائية مع خبراء للتفاوض بشأن ملء خزان السد".

وقالت مصر إن الاتفاقية يجب أن "تحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث"، ولكن في الوقت نفسه "تؤمن حقوق مصر ومصالحها المائية".

وجاءت التصريحات خلال اجتماع ثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا، ناقش استئناف المفاوضات بشأن ملء السد وتشغيله، وجرت المحادثات بحضور خبراء من الاتحاد الافريقي ومراقبين دوليين برئاسة جنوب أفريقيا.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الاجتماع توصل إلى اتفاق على عقد جولة مفاوضات بين الأطراف الثلاثة، تمتد لمدة أسبوع، بهدف مناقشة الجوانب الجوهرية ونقاط الخلاف بشأن اتفاق السد، وبحضور مراقبين يشاركون في المفاوضات وخبراء عينتهم مفوضية الاتحاد الأفريقي.

وفي نهاية هذا الأسبوع، سيعقد اجتماع وزاري سداسي آخر، برئاسة جنوب إفريقيا، للنظر في نتائج جولة المفاوضات الثلاثية.

وأشارت وزارة الري والموارد المائية السودانية إلى إن الدول الثلاث راجعت مواقفها بشأن الاتفاق الذي يسمح باستئناف المفاوضات في ظل "التطور الإيجابي" للخبراء الذين قدموا مذكرة اتفاق للدول الثلاث.

وقالت وزارة الري الإثيوبية إن وزراء الدول الثلاث تبادلوا وجهات النظر حول استمرار المفاوضات الثلاثية بالتركيز على مسودة وثيقة قدمها خبراء بتكليف من رئيس الاتحاد الأفريقي.

وأضافت الوزارة أن بناء سد النهضة قد اكتمل بنسبة 78 في المئة، وأن أديس أبابا أعربت عن رأي إيجابي لمسودة الوثيقة، وأكدت استعدادها لاستخدامها كوثيقة عمل موحدة للمفاوضات الثلاثية، مؤكدة الاتفاق على معظم القضايا المتعلقة بالمسودة.

لكن إثيوبيا حذّرت من أنها "لن تقبل" أي اتفاق يحد من حقها في استخدام مياه النيل، مشيرة إلى التزامها بإتمام المفاوضات والتوصل إلى اتفاق.

وأجرت الدول الثلاث عدة جولات من المحادثات منذ أن أطلقت إثيوبيا مشروع سد النهضة عام 2011، لكنها لم تتوصل بعد إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل الخزان الضخم للسد.

(م ش)