صحف عربية: داعش يفرض حضوره بقوة في سوريا وأزمة الخليج على طريق الحل

قالت تقارير إن مرتزقة داعش باتوا يفرضون حضورهم مجددًا بقوة في سوريا، وخصوصًا ضمن مثلث حماة – حلب – الرقة، فيما عمّقت ذكرى اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، الخلافات داخل البيت الشيعي العراقي، في حين تسير الأزمة الخليجية على طريق الحل.

صحف عربية: داعش يفرض حضوره بقوة في سوريا وأزمة الخليج على طريق الحل
الثلاثاء 5 كانون الثاني, 2021   05:27
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى هجمات مرتزقة داعش في سوريا، بالإضافة إلى الوضع العراقي، إلى جانب الأزمة الخليجية.

'داعش يستعيد قواه في سوريا'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "نجح داعش في لمّ شتاته وتجميع قواه الخائرة في سوريا، مستغلًّا الاعتقاد الدولي السائد بأنه ولّى دون رجعة بعد الحرب التي خاضها ضده التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، والتي أعلن عن نهايتها في العام 2019 بعد معركة الباغوز".

وبحسب الصحيفة لم يعد يقتصر داعش على هجمات خاطفة ومتفرقة لتأكيد وجوده، لا بل إنه تجاوز هذه المرحلة، وبدأ يفرض حضوره مجددًا وبقوة في سوريا، خصوصًا ضمن مثلث حماة – حلب – الرقة، موجهًا ضربات موجعة لاسيما للقوات السورية، التي تكبدت خسائر بشرية فادحة خلال الشهرين الأخيرين.

ويؤكد داعش يومًا بعد يوم عودته القوية إلى الواجهة من جديد، ولاسيما في البادية السورية، حيث بات ينتشر ضمن مساحة تقدر بنحو 4000 كم مربع، انطلاقًا من منطقة جبل أبو رجمين في شمال شرق تدمر وصولًا إلى بادية دير الزور وريفها الغربي، بالإضافة إلى وجوده في بادية السخنة وفي شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن داعش تخطى مرحلة توجيه الرسائل التي تفيد بأنه لا يزال يملك القوة الكافية لمجابهة "النظام" وحلفائه، وبات يترجم تلك الرسائل إلى أفعال يومية، إذ لا يكاد يمر يوم دون تفجير أو كمين أو استهداف أو هجوم خاطف ضمن مناطق من البادية، إلا أن غالبية العمليات تركزت في مثلث حلب – حماة – الرقة.

ويرى مراقبون أن "عودة داعش بقوة إلى الساحة السورية من شأنها أن تعيد خلط الأوراق مجددًا في هذا البلد الذي يعاني صراعًا متعدد الأبعاد منذ العام 2011، وأسفر النزاع السوري حتى الآن عن أكثر من 387 ألف قتيل، وأحصت الأمم المتحدة نزوح 6.7 مليون سوري داخل البلاد، فيما شرد 5.5 مليون خارجها".

'ذكرى سليماني تعمّق خلافات «البيت الشيعي» العراقي'

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عمّقت ذكرى اغتيال الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، التي مرت أول من أمس الخلافات داخل «البيت الشيعي» العراقي".

وبعد أن هاجم خطباء ومتظاهرون من الفصائل الموالية لإيران دعوات زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى إنهاء عمليات القصف التي تطال المنطقة الخضراء والسفارة الأميركية في بغداد، رد المتحدث باسم الصدر، صلاح العبيدي، بمهاجمة الفصائل ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وحمّل الأخير مسؤولية إضعاف الجيش العراقي وصعود داعش عام 2014.

وقال العبيدي في مقابلة تلفزيونية، إن "الفصائل المسلحة رحبت بمشاركة القوات الأميركية في الحرب ضد داعش، والقوات الأميركية جاءت إلى العراق بطلب من الحكومة العراقية لمحاربة داعش".

 وأضاف "رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي نفذ الأجندة الأميركية بإضعاف القوات الأمنية"، وردّ ائتلاف دولة القانون بشدة على الاتهامات التي وجهها العبيدي إلى المالكي، وقالت النائبة عن الائتلاف ليلى مهدي، في بيان، إن التيار الصدري "ليس لديه شيء يتحدث فيه غير الهجوم على المالكي، خصوصًا مع قرب كل انتخابات".

'حلحلة الأزمة الخليجية تتصدر مناقشات قمة مجلس التعاون في السعودية'

وفي الشأن الخليجي، قالت صحيفة النهار اللبنانية: "يتوقع أن تهيمن أزمة الخليج التي تسبّبت بشرخ في العلاقات بين قطر وأربع دول عربية، على قمة مجلس التعاون الخليجي المقررة في السعودية اليوم، وسط مؤشرات على رغبة بالتوصل الى حل".

وقطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين في حزيران 2017 العلاقات مع الإمارة الثرية واتّهمتها بدعم مجموعات إسلامية متطرفة، وهو أمر تنفيه الدوحة، وأخذت عليها تقرّبها من إيران.

واتّخذت الدول الأربع إجراءات لمقاطعة قطر، بينها إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية، ومنع التعاملات التجارية مع الإمارة ووقف دخول القطريين أراضيها.

وبعد قطع العلاقات، أصدرت الدول الأربع قائمة تضم 13 مطلبًا من قطر تشمل إغلاق شبكة "الجزيرة" الإعلامية وخفض مستوى علاقات قطر مع تركيا، لكن الدوحة لم تذعن علنًا لأي من المطالب.

ويأتي اجتماع القمة الخليجية اليوم، بينما كثّفت واشنطن ضغوطها على الدول المتخاصمة لحل الأزمة، مشدّدة على أن وحدة الخليج ضرورية لعزل إيران مع اقتراب ولاية الرئيس دونالد ترامب من نهايتها.

وطوال السنوات الماضية، صعّد البيت الأبيض لهجته ضد إيران، وانسحبت واشنطن من الاتفاق الدولي المبرم بين الجمهورية الإسلامية وست دول كبرى في 2015 والهادف إلى ضبط برنامج إيران النووي، إلا أن الرئيس المنتخب جو بايدن ألمح إلى إمكان العودة الى طاولة المفاوضات مع طهران.

في المقابل، أشار محللون إلى أن قطر قد توافق على الدفع باتجاه تخفيف حدة التغطية الإعلامية للأخبار المرتبطة بالسعودية.

وسيكون الخلاف مع قطر على رأس جدول الأعمال في الاجتماع الذي يعقد في محافظة العلا شمال غرب المملكة.

وزار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف فلاح الحجرف الدوحة الأربعاء، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وتسليمه الدعوة إلى أمير البلاد لحضور القمة، علمًا أن قطر كانت آخر من تسلم الدعوة السعودية بين دول مجلس التعاون بعد الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.

 وفيما تقول مصادر خليجية إن الاجتماع قد يثمر عن اتفاق على إطلاق حوار واتخاذ خطوات بناء ثقة مثل فتح المجال الجوي، يبدو أن الاتفاق الشامل لإعادة العلاقات إلى طبيعتها ليس جاهزًا بعد.

ويقول الأستاذ المساعد في جامعة "كينغز كوليدج" في لندن أندرياس كريغ "سيعلنون عن الاتفاق المؤقت مع الأمير على الأرجح بحضوره".

ويشير الى أن البحرين لا تزال تسعى إلى إيجاد حلول لمسائل عالقة مع قطر قبل الاتفاق النهائي ومن بينها مسألة الصيد والحدود البحرية.

وتأتي بوادر الحلحلة في وقت تستعد فيه دول الخليج للتعامل مع إدارة أميركية جديدة، بعد علاقات ممتازة بينها وبين إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

(ي ح)