سياسيات من حلب: استهداف تركيّا المرأة العفرينيّة يدلّ على حقد دفين تجاهها

أشارت سياسيات من مدينة حلب بأنّ النساء في المناطق المحتلة وخاصّة عفرين، يتمّ استهدافهنّ بشكل مباشر وممنهج من قبل تركيا ومرتزقتها بهدف كسر إرادتهنّ، مؤكّدات بأنّهنّ رغمّ كافّة الانتهاكات التركيّة بحقّهن وفي ظلّ صمت دولي مخزٍ، إلّا أنّهنّ سيعملن على توثيق وحشية تعامل تركيّا مع المرأة.

سياسيات من حلب: استهداف تركيّا المرأة العفرينيّة يدلّ على حقد دفين تجاهها
الإثنين 4 كانون الثاني, 2021   06:06
حلب-حنان محمد

مضى أكثر من عامين على احتلال مقاطعة عفرين من قبل الدولة التركيّة ومرتزقتها، حيث تشهد المنطقة كل يوم عمليات قتل وسلب ونهب واختطاف واستيلاء على منازل المدنيين، ناهيك عن السّياسات التي تهدف إلى التّغيير الدّيمغرافي في المنطقة.

كما أنّ للمرأة العفرينية النصيب الأكبر من هذه الانتهاكات، كونها صاحبة الإرادة الحرة واستطاعت أن تثبت نفسها بجدارة في كافّة الميادين السياسية والعسكرية والاجتماعية من خلال إصرارها على المقاومة والصمود.

وبهذا الصدد أجرت وكالتنا لقاءات مع بعض السياسيات في مدينة حلب اللّواتي عبّرن عن رفضهن لسياسات الدّولة التركية بحقّ المرأة، الهادفة لكسر إرادتها والنيل من إصرارها على التمسّك بأرضها.

العضوة في مجلس المرأة السورية، مكتب حلب، بريفان هورو استنكرت في بداية حديثها الانتهاكات التي تتعرّض لها المرأة بسوريا عامّة وفي عفرين خاصة، وقالت: "منذ بداية الأزمة السورية تأثّرت جميع فئات المجتمع السّوريّ بتداعيات الحرب، فكانت الفئة الأكثر تضرّراً هي المرأة، نظراً لما تحمله من مسؤوليات، فقد تم استهدافها بشكل مباشر وممنهج من قبل أطراف النّزاع، حيث تقوم تلك الأطراف باستهدافها نظراً لمساهمتها الفعّالة في الأعمال الاجتماعيّة والسياسيّة والحقوقيّة أو لمجرّد كونها أنثى".

وعن الجرائم التي ترتكب بحقّ المرأة أشارت بريفان: "وخير مثال على الجرائم بحقّ المرأة، كما يحصل في عفرين المحتلة، فبعد احتلالها من قبل الدولة التركية، تعرّضت المرأة لكثير من أنواع التعذيب في سجون الاحتلال والخطف والقتل وإرغام الفتيات على تزويجهنّ قاصرات للمرتزقة".

وشدّدت بريفان في نهاية حديثها بأنّ أسوأ ما تعرّضت له المرأة هو عجز المجتمع الدوليّ عن حمايتها وحماية حقوقها، فكلّ هذه الانتهاكات بحقّها تستدعي من مجلس الأمن والأمم المتحدة بالتدخّل لحماية حقوقها.

أمّا عضوة مكتب المرأة لمجلس سوريا الديمقراطي في حلب، روهيف أحمد تطرّقت في بداية حديثها إلى أنّ المرأة أثبتت نفسها في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والاجتماعية واستطاعت أن تخرج من تلك القوالب التي قيّدتها بها السلطات المتحكّمة أو الذّهنية المتسلّطة، كما أثبتت للمجتمع بأكمله مدى تأثير دورها في المجتمع لخلق مجتمع ديمقراطيّ وأخلاقي وإنسانيّ.

وعن استهداف الدولة التركية، المرأة، قالت روهيف: "تقوم الدولة التركية باستهداف المرأة لكسر إرادتها والنيل من ثقتها بذاتها، حيث تعرّضت للقتل والعنف والتعذيب والاختطاف، والتّمثيل بجثث الشّهيدات، فكلّ هذه الانتهاكات تدلّ على حقد تركيّا الدفين تجاه المرأة، ولتثبت لباقي النساء اللواتي يحاولن المضي في الطّريق المطالبة بمجتمع ديمقراطي، أنّهنّ سيلقين المصير ذاته".

وطالبت روهيف في ختام حديثها من جميع النساء السوريّات اللواتي ينادين بالحرية والديمقراطيّة أن يكنّ يداً بيد حتّى تحقيق مجتمع حرّ، مؤكّدة أنّهنّ سيعملن جاهداً لتوثيق جميع الانتهاكات التي تقوم بها الدولة التركية ومرتزقتها بحقّ النساء، لتقديم كلّ الإثباتات للمنظّمات الدوليّة وحقوق الإنسان على مدى وحشية الدولة التركية بتعاملها مع المرأة.

(إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/yE1_5GZTUDY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>