صحف عالمية: تحذيرات من زجّ الجيش الأمريكي في نتائج الانتخابات والموساد يحذّر من الانتقام الإيراني

حذّر عشرة وزراء دفاع سابقون في الولايات من مغبة ما يقوم به ترامب من رفض لنتائج الانتخابات الرئاسية، فيما حذّر رئيسان سابقان لجهاز الموساد الإسرائيلي من محاولات إيرانية للانتقام لمقتل قاسم سليماني.

صحف عالمية: تحذيرات من زجّ الجيش الأمريكي في نتائج الانتخابات والموساد يحذّر من الانتقام الإيراني
الإثنين 4 كانون الثاني, 2021   05:46
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى المخاوف الجدية من الفوضى التي ستصيب الولايات المتحدة في حال رفض ترامب النتائج الانتخابية، وكذلك المخاوف من رد إيراني على مقتل سليماني قد يأتي بعد تنصيب بايدن.

'واشنطن بوست: وزراء الدفاع السابقون لترامب: اتركوا الجيش خارج معركة الانتخابات'

صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية تطرقت إلى الفوضى التي قد تجري في حال رفض ترامب نتائج الانتخابات وقالت: "دعا جميع وزراء الدفاع الأمريكيين العشرة السابقين الذين ما زالوا على قيد الحياة، بمن فيهم اثنين كانا يعملان مع دونالد ترامب، الرئيس ومؤيديه إلى قبول خسارته في الانتخابات وحذّروا من محاولات إشراك الجيش في جهوده اليائسة المتزايدة لإلغاء النتائج الانتخابية.

وفي رسالة مشتركة غير مسبوقة نُشرت في الصحيفة، تناول وزراء الدفاع أسوأ المخاوف بشأن ما يمكن أن يحدث في غضون 17 يومًا، وقبل تنصيب جو بايدن.

وجاء في الرسالة إن "الجهود المبذولة لإشراك القوات المسلحة الأمريكية في حل الخلافات الانتخابية ستأخذنا إلى منطقة خطيرة وغير قانونية وغير دستورية".

وأضافت الرسالة "المسؤولون المدنيون والعسكريون الذين يوجهون أو ينفذون مثل هذه الإجراءات سوف يخضعون للمساءلة، بما في ذلك احتمال تعرضهم لعقوبات جنائية".

وكان من بين الموقعين جيمس ماتيس ومارك إسبر، حيث ناقض إسبر ترامب علنًا في حزيران/ يونيو من خلال الإصرار على عدم وجود أسباب للتذرع بقانون التمرد، الذي يسمح بنشر القوات الأمريكية في الشوارع الأمريكية.

ووقّع أيضًا على الرسالة ديك تشيني ودونالد رامسفيلد وويليام بيري وويليام كوهين، وهما كانا وزيران للدفاع في إدارة بيل كلينتون، وليون بانيتا وتشاك هاجيل وأشتون كارتر، الذين خدموا في عهد باراك أوباما، وروبرت غيتس، الذي خدم في عهد جورج بوش الأصغر وأوباما.

'قادة الموساد: إيران قد تنتقم من مقتل سليماني بعد تنصيب بايدن'

صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية تحدثت عن انتقام وشيك لإيران من مقتل سليماني وقالت: "حذّر رئيسان سابقان لجهاز الموساد الإسرائيلي من محاولات إيرانية للانتقام لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

وقال الرئيسان السابقان لجهاز المخابرات الإسرائيلي داني ياتوم وشبتاي شافيت إن إيران ستحاول الانتقام لكن بعد تنصيب الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وتشهد إسرائيل تأهبًا عسكريًّا على الحدود الشمالية بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لمقتل قاسم سليماني في غارة أمريكية في العراق 3 يناير/ كانون الثاني 2020.

وقال في هذا السياق الرئيس الأسبق لجهاز الموساد، شبتاي شافيت، إن "صبر الإيرانيين لا ينتهي أبدًا".

وأضاف شافيت، الذي ترأس الموساد بين عامي 1989-1996: "يجب أن نأخذ في الاعتبار أنهم سيردون، سينتظرون فرصة لمهاجمة هدف عالي الجودة".

وضرب مثالًا بهجمات إيران ووكلائها على السفارة الإسرائيلية ومركز الجالية اليهودية في الأرجنتين عامي 1992 و1994.

وعندما سئل عما إذا كان يعتقد أن إيران ستهاجم أهدافًا إسرائيلية أو يهودية خارج البلاد، قال شافيت: "عندما يقومون بعملية ما، فإنهم يستخدمون استراتيجية الإنكار، بهذه الطريقة، لا يمكن لأي شخص من الناحية القانونية تقديمهم إلى المحكمة، لكن الجميع يعلم علانية أنهم فعلوا ذلك".

من جهته، قال المدير السابق للموساد داني ياتوم: "كان اغتيال سليماني أمرًا مثيرًا للإعجاب وذا قيمة استراتيجية".

وأضاف أن سليماني كان أكثر من مجرد قائد فيلق القدس بكثير، لقد كان أكثر أهمية من قائد الحرس الثوري الإيراني الذي يُفترض أنه قائده، كان قريبًا جدًّا من المرشد.

وأشار ياتوم، الذي ترأس الموساد في الفترة بين 1996-1998، إلى أن هناك تقارير تفيد بأن إيران تبحث عن فرصة لمهاجمة هدف إسرائيلي أو هدف أمريكي" لا أقول إنه مستحيل، لكنهم انتظروا عامًا كاملًا ولم ينجحوا في الانتقام لواحد من أهم الشخصيات في إيران، وإن هذا يعلمنا عن ضعف فيلق القدس والحرس الثوري الإيراني اليوم بعد فقدان سليماني".

من جهته، قال رئيس مجلس الأمن القومي السابق، جيورا أيلاند، إن إيران ليست لديها مصلحة اليوم في استئناف مواجهة واسعة النطاق مع أي شخص، لا سيما قبل أسبوعين من انتقال الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أيلاند: "لذلك لا أعتقد أن أي شيء مثير سيحدث في الأيام أو الساعات القليلة القادمة لمجرد أنها الذكرى السنوية لوفاة سليماني، لكن إيران تشعر أنه في مرحلة ما سيكون عليها الانتقام، إن لم يكن ضد الولايات المتحدة، فضد إسرائيل أو المصالح الإسرائيلية، وربما يفضلون القيام بذلك بعد تولي بايدن السلطة، فترامب لا يمكن التنبؤ به".

'تأتي قمة دول مجلس التعاون الخليجي في وقت حرج بالنسبة للشرق الأوسط والولايات المتحدة'

أما صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية فقالت: "سيكون هناك الكثير على الطاولة لقادة مجلس التعاون الخليجي عندما يجتمعون في العلا، بالمملكة العربية السعودية، في القمة 41 لمجلس التعاون الخليجي يوم الثلاثاء، وستكون العلاقات مع إيران وتركيا وإسرائيل والعلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي ومستقبل فلسطين والوحدة الخليجية العربية بعض نقاط الحوار التي من المرجح أن تهيمن على القمة.

وسيكون موضوع النقاش المهم هو الوحدة الخليجية العربية، التي شهدت في عدة مناسبات رياحًا معاكسة، سواء تعلق الأمر بالعلاقات مع إيران وسط محاولة نظامها لتوسيع وجوده العسكري في الدول العربية، أو العلاقات مع تركيا وسط مشروعها التوسعي الداعم للإخوان المسلمين في العالم العربي.

والعلاقات الخليجية مع الولايات المتحدة، سواء كانت ثنائية أو متعددة الأطراف، ستكون بعيدة كل البعد عن الخلاف، لكن هناك بعض الغموض حول نوايا الإدارة القادمة للرئيس المنتخب جو بايدن، خاصة فيما يتعلق بالاتفاق النووي الذي وقّعته أمريكا وقوى عالمية أخرى مع طهران عام 2015، ولكن الرئيس دونالد ترامب، الرئيس الحالي، انسحب منها عام 2018.

ويحرص أعضاء بارزون في فريق بايدن على إحياء الصفقة التي ستترجم إلى إسقاط العقوبات عن إيران، وهذا بدوره سيمنح الأموال اللازمة للنظام لتوسيع عملياته المزعزعة للاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

(م ش)