أفين جمعة: الاحتلال التركي يعمل على توطين أسر داعش في المناطق المحتلة

أشارت أفين جمعة إلى أن الدولة التركية تحاول تقسيم الأراضي السورية، وضمها إليها من خلال توطين أسر داعش في سري كانيه، منوهة إلى أن هذه الممارسات هي جرائم بحق الإنسانية.

أفين جمعة: الاحتلال التركي يعمل على توطين أسر داعش في المناطق المحتلة
السبت 2 كانون الثاني, 2021   23:24
قامشلو – سيما بروكي

أعلن ما يسمى المجلس المحلي في سري كانيه، والذي شُكّل من قبل الاحتلال التركي، بأنه سيمنح بطاقات شخصية "هويات"، للاجئين العراقيين في سري كانيه.

ولكن أهالي سري كانيه المُهجّرون قسرًا من ديارهم، أكدوا خلال تقارير سابقة نشرتها وكالتنا، أنه لم يكن هناك أسر عراقية في سري كانيه قبل الاحتلال، سوى أسرة واحدة، وهي الأخرى نزحت عن المدنية خلال الهجمات، وموجودة الآن في مخيم واشو كانيه، وأوضحوا أن هذه الأسر هي أسر داعش، ويقدم الاحتلال التركي على توطينها في سري كانيه، بهدف تغيير ديمغرافية المنطقة، بعد تهجير سكانها الأصليين.

وعن جرائم الاحتلال التركي هذه، أجرت وكالتنا لقاء مع الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أفين جمعة.

وأشارت أفين جمعة في بداية حديثها إلى أن ما يرتكبه الاحتلال التركي ومرتزقته من جرائم في سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض بعد احتلالها، هي الجرائم نفسها التي ارتُكبت وتُرتكب في عفرين، وتابعت "الاحتلال التركي ومرتزقته بهدف تغيير ديمغرافية المنطقة، يهجّرون سكان المناطق المحتلة قسرًا من ديارهم، ويوطنون أسر المرتزقة فيها".

في الـ 13 من تشرين الأول عام 2019 أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن الاحتلال التركي ومرتزقته أقدموا على تهريب 785 عنصرًا من مرتزقة داعش من مخيم عين عيسى.

أفين جمعة تطرقت في حديثها إلى الأسر التي تم تهريبها، ومن ثم توطينها في المناطق المحتلة، وقالت إن الاحتلال التركي ومرتزقته وطّنوا أكثر من 400 أسرة لمرتزقة داعش العراقيين في مدينة سري كانيه، وأضافت "عندما شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجماتهم على مخيم عين عيسى، أقدموا على تهريب أسر مرتزقة داعش من المخيم، وتوطينهم في المناطق المحتلة".

وعن القرار المتخذ من قبل ما يسمى بالمجلس المحلي في سري كانيه، والمشكّل من قبل الاحتلال التركي، والقاضي بمنح بطاقات شخصية "هويات" لأسر مرتزقة داعش العراقيين الموجودين في سري كانيه، قالت أفين جمعة "قبل ان تحتل الدولة التركية ومرتزقتها مدينة سري كانيه، لم يكن  في المدينة سوى أسرة عراقية واحدة، وهذه الأسرة خرجت من المدينة مع الأهالي عندما شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجومهم عليها، وما يجب أن ندركه هنا، هو أن هذه الممارسات هدفها ليس تغيير ديمغرافية المنطقة فحسب، بل تقسيم الأراضي السورية، واحتلالها".

ونوهت أفين جمعة إلى أن الدولة التركية تعمل على تغيير خريطة سوريا، من خلال تهجير أهالي المنطقة الأصليين، وهذا يعتبر جريمة بحق الإنسانية، واختتمت بالقول "الدولة التركية بجرائمها هذه تحاول إعادة عهد الإمبراطورية العثمانية".

(د ج)

ANHA