​​​​​​​تقرير: الجنرالات الأتراك قادوا الحرب على آرتساخ .. استعادة مقابل خسارة أذربيجان

أشار تقرير إلى أنّ استعادة إقليم قره باغ/لآرتساخ لم يكن ليحصل لولا تركيا وجنرالاتها ومرتزقتها السوريين، فيما قال محللون إنّ استعادة قره باغ بمساعدة تركية يعني خسارة أذربيجان لنفسها.

​​​​​​​تقرير: الجنرالات الأتراك قادوا الحرب على آرتساخ .. استعادة مقابل خسارة أذربيجان
الأربعاء 30 كانون الأول, 2020   07:32
مركز الأخبار

وكشف الصحفي التركي المنفي سيفيري جوفين، في تقرير مصوّر عن أسماء وأنشطة ثلاثة جنرالات أتراك كان لهم دور حاسم في قيادة حرب أذربيجان على قره باغ/آرتساخ، ابتداءً من 27 أيلول/سبتمبر 2020، بحسب تقرير لصحيفة كاليفورنيا كوريير الأمريكية المختصة بالشأن الأرميني.

ومن المعروف بالفعل أنّ الطائرات بدون طيار والصواريخ الحديثة التي اشترتها أذربيجان من إسرائيل وتركيا وروسيا كان لها تأثير مدمّر على أرمينيا وآرتساخ، ومن المعروف أيضاً أنّ 200 مستشار عسكري تركي وعدّة آلاف من المرتزقة السوريين شاركوا في الحرب نيابة عن أذربيجان، ومع ذلك، فهذه هي المرة الأولى التي يُنشر فيها تقرير مفصّل عن وجود هؤلاء الجنرالات الأتراك في أذربيجان خلال الحرب.

وأحد القادة العسكريين الأتراك هو الجنرال شريف أونجاي، والثاني هو اللواء بختيار إرساي، والثالث هو اللواء غوكسيل كاهيا، ويرتبط وجود هؤلاء الجنرالات الأتراك في باكو بإقالة العقيد الجنرال نجم الدين صادقوف قبل حرب آرتساخ، والذي كان يشغل منصب  النائب الأول لوزير الدفاع الأذربيجاني، ورئيس الأركان العامة  لمدة 27 عاماً. ووجّهت إليه تهمة الخيانة والتعاون مع المخابرات العسكرية الروسية، بحسب مصادر روسية وأذرية منشقّة.

وبحسب ما ورد فقد اُعتقل صادقوف بعد إقالته، الأمر الذي نفته وزارة الدفاع الأذربيجانية، ومع ذلك، لم يظهر علناً منذ إقالته، وكان يعارض الهيمنة التركية على قيادة القوات المسلّحة الأذربيجانية، ونتيجة لذلك، طلبت تركيا إقالة صادقوف، وبعد ذلك تمّ منح المدرّبين في تركيا مناصب قيادية.

بالعودة إلى الجنرالات الأتراك الثلاثة، شريف أونجاي هو قائد الجيش الثالث التركي المنتشر في إرزينجان، وكان مسيطراً على حرب آرتساخ.

وكان القائد العسكري التركي الثاني في أذربيجان، اللواء بختيار إرساي، قد سُجن في وقت سابق لتورّطه في فضيحة (عملية المطرقة) ومع ذلك، تمّ العفو عنه وإطلاق سراحه، ربّما لأنّه أبرم صفقة مع السلطات، وكشف أسماء المشاركين الآخرين في المؤامرة، تمّت ترقيته بعد ذلك إلى رتبة عميد ليصبح مسؤولاً عن لواء الكوماندوز الثاني.

وهو الآن رئيس العمليات في قيادة القوات البرية التركية، ومكث في باكو طوال حرب آرتساخ وأدار العمليات بنفسه، وقبل بدء الحرب، تمّ بناء مركزين للاتصالات الفضائية في باكو وفي مطار غابالا العسكري للاتصال بالجنود على الأرض والمقر الرئيسي في تركيا، وتمّت إدارة كلا المركزين حصرياً من قبل الجيش التركي، وأمر الجيش الأذربيجاني بإطاعة جميع أوامر الرؤساء الأتراك وعدم المجادلة معهم أو مناقضتهم.

وكان إرساي مسؤولاً عن المرتزقة السوريين الذين قاتلوا في وقت سابق في سوريا وليبيا نيابة عن تركيا، وعلاوة على ذلك، أدار إرساي المعدّات العسكرية عالية التقنية التي قدّمتها تركيا لأذربيجان.

وثالث عسكري تركي هو اللواء غوكسيل كاهيا، الذي كان في أذربيجان منذ تموز/يوليو من هذا العام، إنّه مقرّب من وزير الدفاع التركي، وفي السابق كان نائب وكيل وزارة الدفاع، وأثناء مشاركته في الحرب في ليبيا نيابة عن تركيا، تمّ القبض عليه من قبل القوات الليبية المعارضة ثمّ أُطلق سراحه، وكان كاهيا مسؤولاً عن الطائرات التركية بدون طيار العاملة في ليبيا، ممّا منحه خبرة قيمة في إدارة حرب الطائرات بدون طيار ضدّ آرتساخ.

ومنذ نهاية حرب آرتساخ، أعرب الشعب الأذربيجاني عن استيائه من وجود قوات حفظ السلام الروسية في إقليم قره باغ، ووصف بعض المحلّلين الوجود الروسي في أذربيجان وأرمينيا وجورجيا أنّه هزيمة لتركيا والولايات المتحدة، وانتصار لروسيا، بعد أن وضعت قواتها "تحت أنظار تركيا العضو في الناتو".

كما خلصت صحيفة فزعلياد الروسية على الإنترنت: "كانت خطة حرب آرتساخ تركية، ويمكن أن تحتفل باكو بالنصر، ولكن فيما يتعلّق بالقيادة والسيطرة، يمكن للجنرالات الأتراك الاحتفال بالنصر".

وقال المقدّم المتقاعد في الجيش الأذربيجاني أوليغ جولييف، الذي يعيش الآن في موسكو، لصحيفة فزغلياد: "يجب على أذربيجان أن تستعيد قره باغ بالكامل، هذا صحيح وعادل، لكن يجب علينا استعادة قره باغ بأنفسنا، وإذا استعدناها بمساعدة تركية، فسنستعيد قره باغ فقط، وسنفقد بقية بلادنا".

(م ش)