​​​​​​​مناورة عسكرية للفصائل الفلسطينية في غزة لـ "ردع إسرائيل"

تبدأ الفصائل الفلسطينية، اليوم، مناورةً عسكرية ضخمة في قطاع غزة، وهي الأولى من نوعها، بهدف إيصال رسالة ردعٍ لإسرائيل، وبالتزامن مع المناورة، كشفت مصادر لوكالتنا أن الأذرع العسكرية في غزة رفعت حالة التأهب في صفوفها إلى الدرجة القصوى، خشية من استهدافٍ إسرائيلي، للتشكيلات المشاركة في المناورة.

​​​​​​​مناورة عسكرية للفصائل الفلسطينية في غزة لـ "ردع إسرائيل"
الثلاثاء 29 كانون الأول, 2020   05:56
غزة

بعنوان "الركن الشديد" أعلنت الفصائل الفلسطينية في غزة عزمها تنفيذ مناورة عسكرية في غزة، لـ "رفع مستوى التنسيق والجهوزية".

وتمثل هذه المناورة التي أطلقت عليها الغرفة المشتركة للفصائل اسم "الركن الشديد"، المناورة الأولى من نوعها في غزة، وفي تاريخ الفصائل الفلسطينية.

وتتزامن المناورة مع تحليلاتٍ فلسطينية، تفيد أن إسرائيل تحضر لعملية عسكرية ضد غزة، لضرب القدرات العسكرية للفصائل، قبل نهاية ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويرى مراقبون فلسطينيون أن رسالة المناورة الرئيسة هي "تصدير رسالة ردع لإسرائيل، وإعلان جهوزية الفصائل في التصدي لأي عملية إسرائيلية".

وركز الإعلام الإسرائيلي على هذه المناورة، باعتبارها، الأولى من نوعها، ما يظهر مستوىً مرتفعًا من التنسيق بين الفصائل الفلسطينية، وأنها برهنةٌ "لحجم التطور العسكري الذي وصلت إليه الفصائل".

'استنفار خشية من عملية إسرائيلية'

وكشفت مصادر في الفصائل الفلسطينية لوكالتنا أن "الفصائل وتحديدًا، الأذرع العسكرية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، أعلنتا الاستنفار، خشية من استهدافٍ إسرائيلي خلال المناورة، خصوصًا أن الفصائل تراقب التقارير التي تشير إلى تحضير إسرائيل لتحركٍ ما، قبل نهاية ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".

وقالت المصادر إن "من جملة رسائل المناورة هي إبداء حجم التطور الذي وصلت إليه المقاومة، ما يجعل الاحتلال، يفكر مليًّا قبل الإقدام على أي عملية ضد غزة"، مضيفةً: "إن المناورة ستكون واسعة النطاق، وسيشارك خلالها كافة التشكيلات العسكرية للمقاومة".

'اهتمام إسرائيلي'

وتتابع الصحافة الإسرائيلية حيثيات المناورة، بصفتها حدثًا متطورًا في غزة،  أليؤر ليفي، مراسل الشؤون العسكرية بصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، يرى أن "هدف هذه التدريبات هو خلق مجال ردع أمام الجيش الإسرائيلي"، مضيفًا: "إن التدريبات التي ستجري الثلاثاء في القطاع تأتي بعد عدة أسابيع من التدريبات الأركانية الضخمة التي أجراها الجيش الإسرائيلي".

ولفت ليفي إلى مشاركة كافة الأذرع العسكرية لكافة الفصائل بقطاع غزة في هذه التدريبات، بقيادة الأذرع العسكرية لحماس والجهاد الإسلامي، معتبرًا أن أهمية هذه المناورة "تكمن في أنها ستكون جماعية، بمشاركة كافة الأذرع العسكرية للفصائل بقطاع غزة".

وتابع ليفي: "حماس هي من ستقود هذه المناورة، باسم الغرفة المشتركة"، مضيفًا أنه سيتخللها إطلاق صواريخ، تجاه البحر، وسيتخللها تدريبات برية وبحرية، وتغطية إعلامية، مشيرًا إلى أن التدريبات في غزة كانت تتم بالسابق بشكل سري بدون تغطية إعلامية، وهذه المناورة ستخضع للتغطية الإعلامية.

'رسالة ردع لإسرائيل'

فيما يرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني حسن عبدو "أن المناورة تعكس مستوى التطور الذي وصلت إليه المقاومة، وتعطي رسائل ردعٍ حقيقية لإسرائيل".

وأضاف: "المناورة دفاعية بامتياز، وتهدف إلى فحص الجهوزية للتصدي لعمليات توغل إسرائيلي، وكذلك التصدي لعمليات الإنزال البحري والجوي، والتكتيكات العسكرية المختلفة خلال المواجهة".

(ع م)

ANHA