صحف عالمية: تركيا ذئب في ثياب حَمَل وطهران تحذّر واشنطن من تجاوز "الخطوط الحمراء"

وجهت تقارير إعلامية إسرائيلية انتقادات حادة لأنقرة على خلفية نفاقها المستمر حول إعادة العلاقات مع تل أبيب، فيما أرسلت طهران تهديدات لواشنطن وحذّرت الأخيرة من مغبة تجاوز الخطوط الحمراء.

صحف عالمية: تركيا ذئب في ثياب حَمَل وطهران تحذّر واشنطن من تجاوز "الخطوط الحمراء"
الثلاثاء 29 كانون الأول, 2020   06:07
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى سخرية الأعلام الاسرائيلي من حديث أنقرة عن عودة العلاقات مع تل أبيب وكذلك التهديدات الإيرانية للولايات المتحدة، والانتقادات اللبنانية للنظام السوري، على خلفية حرق مخيم للاجئين السوريين في لبنان.

جيروزاليم بوست: الإعلام التركي يتلاعب بالمصالحة مع إسرائيل...."ذئب في ثياب حَمَل"

صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية تحدثت عن دور الإعلام التركي في المصالحة الأخيرة من إسرائيل وقالت: "إن القصص التي تناولتها وسائل الإعلام التركية في الأسابيع الأخيرة حول إعادة العلاقات الثنائية مع إسرائيل، تبدو أشبه بـ "ذئب في ثياب حَمَل".

وتدرك تركيا جيدًا أن "حديث المصالحة" أمام وسائل الإعلام الغربية، يحسّن من صورة تركية وتجعلها تبدو سلمية ومعتدلة، فمن دمر العلاقات، هو حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، الذي يستضيف إرهابيي حماس وكأنها حكومة شرعية، وكذلك الحديث التركي عن مقارنة إسرائيل بألمانيا النازية.

المصالحة التي تتحدث عنها وسائل الإعلام التركية مبنية على ثلاث ركائز أساسية، وهي تعيين مبعوث مناهض لإسرائيل في تل أبيب، بعد عامين من استدعاء سفيرها السابق، باعتباره الركيزة الأولى.

ثانيًا، تتوقع أنقرة أن تدمر إسرائيل العلاقات مع اليونان وقبرص والإمارات العربية المتحدة وتعتمد رسميًّا على تركيا في تجارة الطاقة، وثالثًا، تريد أنقرة أن يخسر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتخابات المقبلة.

فالرواية الكاملة المقدمة عن المصالحة تتماشى مع هذا الهدف: عزل إسرائيل، وتقويض سيادة إسرائيل، ودعم إرهابيي حماس، وجعل إسرائيل تعتمد على تركيا، وفي ظل هذه الظروف، ليس من المستغرب أن تظهر إسرائيل القليل من الاهتمام بهذا الأمر".

واشنطن تايمز: طهران تتحدث بقوة مع ترامب وتفرض خطوط حمراء على أمريكا

صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية تحدثت عن خطوط إيران الحمراء وقالت: "حذّر مسؤول إيراني كبير كلًّا من الولايات المتحدة وإسرائيل من تجاوز "الخطوط الحمراء" في الخليج الفارسي، في أحدث مناوشة في الحرب الكلامية الساخنة بين طهران وواشنطن، خلال الأسابيع القليلة الأخيرة من ولاية الرئيس ترامب.

وفي حديثه في مؤتمر صحفي، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده مزاعم إدارة ترامب بأن الميليشيات المدعومة من إيران مسؤولة عن هجوم صاروخي على السفارة الأمريكية في بغداد، حيث دفع هذا الهجوم ترامب الأسبوع الماضي إلى التهديد بالانتقام من إيران في حالة إصابة أي أمريكي.

كما انتقد خطيب زاده التقارير الأخيرة التي تفيد بأن إسرائيل أرسلت غواصات متجهة إلى الخليج الفارسي، وفي غضون ذلك، أكدت البحرية الأمريكية أنها أبحرت مؤخرًا غواصات تعمل بالطاقة النووية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي حيوي قبالة الساحل الإيراني.

 ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن السيد خطيب زاده قوله للصحفيين "الكل يعرف ما يعنيه الخليج الفارسي بالنسبة لإيران، الكل يعرف سياسات طهران فيما يتعلق بالأمن القومي، يعلم الجميع جيدًا مدى ارتفاع المخاطر إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء لإيران".

ومضى في تحذير الولايات المتحدة من أي عمل عسكري وقال: "إيران لن تتردد في الدفاع عن نفسها".

العرب نيوز السعودية: اللبنانيون يلومون النظام السوري "الوحشي" على هجوم اللاجئين

أما صحيفة العرب نيوز السعودية تحدثت عن حريق مخيم اللاجئين السوريين في لبنان وقالت: "أدى حريقٌ عمدٌ إلى تدمير مخيم للاجئين السوريين في شمال لبنان إلى انتقادات واسعة النطاق لنظام الأسد، لفشله في مساعدة أو إعادة مواطنيه النازحين.

وفي أعقاب الهجوم الذي أجبر 370 شخصًا على الفرار من المخيم في ساعة متأخرة من مساء السبت، اتهم قادة سياسيون لبنانيون النظام السوري بترويع اللاجئين في البلاد وعرقلة عودتهم عمدًا.

وجاءت الاتهامات في الوقت الذي أكد فيه الجيش اللبناني اعتقال ثمانية أشخاص - لبنانيان وستة سوريين - على صلة بحادث الحريق العمد الذي أعقب الخلاف على الأجور بين العمال السوريين وأصحاب العمل اللبنانيين.

واتهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط النظام السوري بالنفاق بسبب إدانته للهجوم على المخيم، ودعا إلى معاقبة مرتكبيه، وقال: "عصابة النظام دمرت قرى ومدن كاملة في سوريا، وانتهكت سيادة لبنان بأعمال إرهابية واغتيالية".

لكن رئيس حزب الله السابق الشيخ صبحي الطفيلي قال إن الحملة الإعلامية الداعية لعودة اللاجئين السوريين "تثير مخاوف من مشروع قذر يهدف إلى حل مشكلة اللاجئين بتسليمهم للنظام القاتل في دمشق".

وتظهر أرقام الحكومة اللبنانية أن نحو 1.5 مليون سوري يعيشون في لبنان، منهم مليون مسجل كلاجئين لدى الأمم المتحدة، ومع ذلك، يُعتقد أيضًا أن أعدادًا كبيرة من السوريين دخلوا البلاد خلسة وغير مسجلين.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن اللاجئين السوريين يشكلون 25 في المئة من سكان لبنان، ويعيش 17 في المئة منهم في المخيمات.

أظهر استفتاء أخير أن 96٪ من اللاجئين يريدون العودة إلى سوريا بمجرد أن يشعروا بالأمان".

(م ش)