قانون سيطرة الحكومة التركية على منظمات المجتمع المدني يخنق ما تبقى من المعارضة

أقرّت تركيا قانونًا يوسع سيطرة الحكومة على منظمات المجتمع المدني، وهي خطوة حذّر نشطاء حقوقيون من أنها قد تؤدي إلى إغلاق المنظمات غير الحكومية وخنق ما تبقى من المعارضة في البلاد.

قانون سيطرة الحكومة التركية على منظمات المجتمع المدني يخنق ما تبقى من المعارضة
الإثنين 28 كانون الأول, 2020   08:52
مركز الأخبار

وقال مدير منظمة العفو الدولية في تركيا طارق بيهان، إن القانون التركي الجديد المصمم "لمنع تمويل الإرهاب" يثير احتمال إلغاء الجماعات الحقوقية في البلاد.

ونقلت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية عن بيهان قوله: "يمنح هذا القانون وزير الداخلية سلطة إغلاق أي جماعة متى شاء دون فرصة للاستئناف".

وتم تقديم مشروع القانون الذي صاغه حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان، للامتثال لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وتمت الموافقة عليه استجابة لتقرير عام 2019 الصادر عن مجموعة العمل المالي (FATF)، وهي منظمة حكومية دولية وجهاز لمراقبة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأقرّ البرلمان التركي "قانون منع تمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل" في وقت مبكر من يوم الأحد، وهو يُخضع المنظمات غير الحكومية لتفتيش وزارة الداخلية وطلبات الإذن بقبول التبرعات، مما يحد من جمع التبرعات عبر الإنترنت، كما يسمح للحكومة بتعيين أمناء في مجالس المنظمات غير الحكومية ووقف أنشطتها بناءً على تقارير التفتيش بدلًا من قرار المحكمة.

وقال بيهان: "تمت إضافة أحكام إضافية سرًّا بدافع خفي يتمثل في زيادة تقييد حرية المجتمع المدني في التنظيم والتجمع، وكثيرًا ما تتعرض جماعات حقوق الإنسان لاتهامات بالإرهاب، ويعتمد هذا القانون على تعريفات غامضة للإرهاب لجعل الجمعيات معطلة".

وتنطبق قواعد الرقابة على المنظمات غير الحكومية على عدد لا يحصى من منظمات المجتمع المدني، من المدافعين عن الحقوق إلى الجمعيات الرياضية إلى الجماعات الدينية.

واشتدت حملة القمع على المجتمع المدني في تركيا بعد عام 2016، عندما أعلنت الحكومة حالة الطوارئ في أعقاب الانقلاب العسكري الفاشل، وأغلقت المراسيم الرئاسية 1748 مؤسسة وجمعية في غضون عامين.

(م ش)