الرئيس المشترك لمجلسPYD في الفرات: إرسال مرتزقة إلى باشور يهدف لخلق نزاعات قومية ومذهبية

قال أحمد شيخو الرئيس المشترك لمجيلس حزب الاتّحاد الديمقراطي في إقليم الفرات إنّ التحرُّكات التركية في جنوب كردستان هي انتهاك للسيادة العراقية ومحاولة لتحقيق كيان إسلاموي سلفي في المنطقة.

الرئيس المشترك لمجلسPYD في الفرات: إرسال مرتزقة إلى باشور يهدف لخلق نزاعات قومية ومذهبية
الجمعة 25 كانون الأول, 2020   03:13
كوباني

في انتهاك واضح ومعلن تواصل دولة الاحتلال التركي عمليات نشر المجموعات المرتزقة التّابعة لها في أرجاء المنطقة، وفي تحرّك ليس الأخير ولا هو بالأوّل من نوعه، انتشرت معلومات عن خطة تركية لنقل المرتزقة إلى منطقة حفتانين في جنوب كردستان.

وتحت مسمّى "حماية الأمن القومي"، تنتهك تركيا سيادة عدد من الدول مثل سوريا والعراق وليبيا وإقليم قره باغ، وتضرب جميع القوانين الدولية ومقاييس المجتمع الدولي عرض الحائط.

سعيٌ لتوسيع الأزمات!

في هذا السياق قال الرئيس المشترك لمجلس حزب الاتّحاد الديمقراطي في إقليم الفرات أحمد شيخو: "إنّ دولة الاحتلال التركي تسعى إلى إحياء الدولة العثمانية، وإن كان ذلك على حساب سيادة الدول المجاورة، والآن ما يجري في العراق واضح للجميع".

وأضاف "بات المجتمع الدولي سواء الأوربي أو العربي أو غيرهم على درايةٍ تامّةٍ بتطلّعات الحكومة التركية وتحرّكاتها ومآربها في المنطقة, وإرسال المرتزقة إلى العراق ليس بالأمر الحديث، ففيما مضى أرسلت تركيا المرتزقة للقتال في ليبيا وأذربيجان وانتهكت سيادة تلك الدول، والآن تفعل الأمر عينه في العراق".

ويرى أحمد شيخو أنّ "تركيا الآن تحاول وضع خارطة جديدة للدولة العثمانية، وتوسيع جغرافيتها في المنطقة عبر التدخُّل في شؤون كافّة الدول في الشرق الأوسط، وفي كل هذه الدول الدور التركي هو دور توسيع الأزمات وإنشاء فصائل متطرّفة كما فعلت في سوريا ولا تزال تفعل ذلك".

وأنشأت تركيا على مدار الأعوام المنصرمة معسكرات تدريبيّة للمرتزقة داخل أراضيها وداخل سوريا والعراق، وهيّأت الآلاف للمشاركة في الصّراعات التي تفتعلها تركيا أو تلعب فيها دوراً ضمن المنطقة.

وأدّت سياسات دعم المتطرفين المرتزقة إلى نتائج كارثية بالنسبة لشعوب المنطقة، إذ لا يحلّ السلام في مكانٍ تحلّ فيه تركيا ومرتزقتها.

إلى شمال العراق لإثارة النّعرات الطّائفية!

وأوضح السياسي الكردي أحمد شيخو خلال حديثه: أنّ "إرسال المرتزقة المتطرفين إلى العراق هو لإنشاء قاعدة لهم هناك وهذا محاولة لإثارة النّعرات الطّائفية والصّراعات القومية في المنطقة عامّة، بين السّنة والشيعة والكُرد والعرب ويفتح الباب أمام المزيد من الأزمات في الشرق الأوسط".

وأضاف شيخو "كلّ ما يتسبّب بنشر الفساد والنّعرات الطّائفية تعتمد عليه دولة الاحتلال التركي في حروبها بالمنطقة، وعلى سبيل المثال إثارة النّعرات الطّافية عبر إرسال مرتزقة متطرّفين سُّنة إلى مناطق يكثُر فيها التّواجد الشّيعي بالإضافة إلى إثارة المزيد من النّعرات الطّافية بين الكُرد والعرب".

وفي حديثه عن الموقف العراقي قال أحمد شيخو: "العراق دولة ذات سيادة في الأوساط السّياسية وبين المجتمع الدولي لكن ما نراه على الأرض يثبت أنّ الاحتلال التركي ينتهك هذه السيادة، ولا يراعي حقوق الجوار أو أيّاً من المعايير الدولية الأخلاقية".

وتابع قائلا "تجاوز حدود الدولة العراقية لم يقتصر فقط على إرسال المرتزقة، بل استعمال المساحة الجوية الخاصّة بالدولة العراقية لقصف الشّعب العراقي هو أيضاً انتهاك واضح وصريح للسّيادة العراقية".

وفي نهاية حديثه قال الرئيس المشترك لمجلس حزب الاتّحاد الديمقراطي في إقليم الفرات أحمد شيخو: إنّ "تركيا الآن المسبّب الأوّل لكافّة أزمات الشرق الأوسط، ولديها مشاكل مع كافّة دول المنطقة، لأنّ سياسة الاحتلال التركي هي احتلال دول المنطقة كافّة في المرحلة الراهنة، وهذا الشيء بات المجتمع الدولي والعربي على اطّلاع به, ما نأمله هو أن تقف هذه الدول إلى جانب الشّعوب في وجه هذه المخططات وإفشالها، كما أفشلت الكثير من مخططات الاحتلال التركي في المنطقة".

(س ع/ج)

ANHA