الديمقراطي الكردستاني.. عام على التواطؤ العلني مع الاحتلال التركي ضد الكرد

أكدت التصريحات التي صدرت من مسعود ونيجرفان ومسرور بارزاني خلال عام 2020 وتحركاتهم على الأرض، مدى عدائهم لحركة حرية كردستان وخدمتهم لدولة الاحتلال التركي التي تريد إبادة الكرد.

الديمقراطي الكردستاني.. عام على التواطؤ العلني مع الاحتلال التركي ضد الكرد
الأربعاء 23 كانون الأول, 2020   22:35
مركز الأخبار - أكرم بركات

ظهر خلال عام 2020 تواطئ الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الاحتلال التركي علنًا، من خلال شرعنته للهجمات الاحتلالية ومجازر الإبادة بحق الشعب الكردي.

هجمات سريه كانيه وكري سبي

وبدأ الحزب الديمقراطي الكردستاني عام 2020 بتبرير الاحتلال التركي لمدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض بعد الهجمات التركية في 9 تشرين الأول عام 2019، إذ برر رئيس حكومة باشور كردستان حينها، نيجرفان برزاني الهجمات التي شنتها تركيا واحتلالها للمدينتين، عندما قال في حديث للمونيتور الأميركي: "نصيحتنا في الماضي والحاضر والمستقبل هي أن يجد الكرد السوريون وسيلة للوصول إلى اتفاق مع النظام، كما أخبرتهم مرارًا وتكرارًا أن يقطعوا علاقاتهم مع حزب العمال الكردستاني في قنديل".  

وفي هذا السياق، يقول الصحفي بدران بنابر في تصريح لوكالتنا، إن كافة تصريحات الحزب الديمقراطي الكردستاني والذي يترأسه الآن نيجرفان ومسرور برزاني تخدم مصالح دولة الاحتلال التركي الناكرة لوجود الشعب الكردي، وقال: "تصريحاتهم متناغمة مئة بالمئة، وكل ما يُصرح به يترجم على أرض الواقع".

'زينه ورتي وتصريحات مسرور برزاني'

وبعد حشد الحزب الديمقراطي الكردستاني قواته في منطقة زينه ورتي ومناطق حق الدفاع المشروع لعرقلة حركة مقاتلي قوات الدفاع الشعبي في جبال كردستان، قال مسرور برزاني في 17 نيسان عام 2020: "من الضروري أن نعطي توضيحات حول التوتر الذي حصل في زينه ورتي من قبل أشخاص غير مسؤولين، ففي البداية كانت إجراءات السيطرة على حدود المنطقة بسبب فيروس كورونا ومحاولة بعض المهربين تهريب أناس في تلك الحدود بخلاف الإجراءات الصحية...!".

وبعد دخول قوات البيشمركة التابعة للديمقراطي (PDK) إلى منطقة زينه ورتي في قنديل، شنت طائرات الاحتلال التركي هجومًا على قوات الدفاع الشعبي واستشهد 3 مقاتلين، ليظهر فيما بعد أن هذا الحزب قدّم الإحداثيات للاحتلال التركي.

وتعليقًا على ذلك يقول الصحفي بدران بنابر: "الحزب حشد قوات في المناطق التي لم يستطع الاحتلال التركي الدخول إليها، والهدف من هذه التحشدات عرقلة قوات الكريلا ورصد مواقعهم".

'هجمات حفتانين ومساندة عناصر الديمقراطي للجيش التركي'

في 16 حزيران شن جيش الاحتلال التركي هجومًا واسعًا على مناطق ميديا الدفاعية، وبشكلٍ خاص منطقة حفتانين، واتضح تعاون الديمقراطي الكردستاني بعد نشر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر عناصر من الحزب يقومون بمساندة الجيش التركي لإزالة الالغام.

وفي الـ 4 من أيلول وفي الوقت الذي كانت الدعوات تُوَجه للديمقراطي لتوضيح موقفه من الهجمات التركية على مناطق ميديا الدفاعية، زار وفد مؤلف من رئيس إقليم كردستان نيجيرفان برزاني، فوزي الحريري، كريم شنكالي، سفين دزيي وفلاح مصطفى، أنقرة، واجتمع الوفد مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو والرئيس التركي أردوغان، واتفق الجانبان على محاربة حزب العمال الكردستاني؛ بحسب ما نشره جاويش أوغلو على تويتر بعد اللقاء كاشفًا بذلك زيف ادعاءات نيجرفان الذي قال إن الاجتماع تطرق إلى الوضع الاقتصادي وفيروس كورونا.

وسرعان ما توضحت نتائج هذه الزيارة في 25 تشرين الثاني، بعد انتشار "هيزا كولان"، التابعة لـ "مسرور برزاني" في منطقة غاري ومتينا، مجهزة بالسيارات المدرعة والأسلحة الثقيلة، وتمركزت هذه المجموعة الخاصة بالحزب الديمقراطي في قرى سهل نهلي في منطقة كاري ومحيط ناحية جمانكي، وتوغلت في مناطق مقاتلي الكريلا، رغم التحذيرات التي أطلقتها قيادة قوات الدفاع الشعبي (HPG).

وفي الثاني من تشرين الثاني ردّ رئيس الحزب الديمقراطي مسعود برزاني على دعوة وجّهها عضو اللجنة القيادية لحزب العمال الكردستاني مراد قريلان بالحوار لحل الخلافات بعد تحريك الديمقراطي لمسلحيه نحو منطقة جبال غاري، إذ قام مسعود برزاني بتوجيه اتهامات لحزب العمال الكردستاني، ولم يتطرق إلى أي حوار أو سبل لحل المشاكل، وحينها وصف المتابعون ردّ برزاني بأنه بمثابة "إعلان الحرب".

وفي الـ 4 من تشرين الثاني عمّقت القوات الخاصة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) توغلها في مناطق وجود مقاتلي الكريلا، وشنت هجومًا على معسكر للكريلا قرب قرية بيبادي في محيط ناحية جمانكي، مترجمة بذلك رد مسعود برزاني على أرض الواقع.

وفي هذا السياق يقول بدران بنابر: "الشعب الكردي كان ينتظر من الديمقراطي أن يبدي موقفًا رافضًا للهجمات التركية إلا أنه شرعنها عبر تصريحات مخزية"، مؤكدًا أن الديمقراطي "يُغرد بلسان حزب العدالة والتنمية".

'سعي إلى تشويه الصورة'

وفي الـ 13 من كانون الأول هاجمت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK سيارة تابعة لمقاتلي قوات الدفاع الشعبي "الكريلا" في محيط قرية "سيكري" في منطقة آمدية في باشور كردستان، وأسفر الهجوم عن إصابة 3 مقاتلين في قوات الدفاع الشعبي.

وفي اليوم نفسه، حاول رئيس حكومة باشور كردستان مسرور برزاني خلال اتصال هاتفي أجراه مع المبعوث الخاص الأمريكي إلى سوريا جويل رايبورن، تشويه صورة حزب العمال الكردستاني عبر تلفيق الاتهامات، إذ قال مسرور: "إنّ حزب العمال الكردستاني، يحاول استغلال التظاهرات السلمية في إقليم كردستان، ويهدد الاستقرار الإقليمي"، رغم أن التظاهرات كانت لمطالبة الأهالي بدفع رواتبهم التي تخلفت حكومة مسرور برزاني عن تقديمها لهم.

ولم يقتصر الأمر على تشويه صورة حزب العمال الكردستاني، بل لفق مسرور برزاني الاتهامات لقوات سوريا الديمقراطية أيضًا، عندما ادّعى في الاتصال الهاتفي بضرورة "خروج قوات سوريا الديمقراطية من هيمنة حزب العمال الكردستاني، وألا تسمح له باستغلال المساعدات التي تتلقاها القوات من التحالف الدولي".

وفي هذا يقول الصحفي بدران بنابر، إن "ما قاله مسرور برزاني بصدد حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية لا يختلف عما يقوله مسؤولو حزب العدالة والتنمية".

أكاذيب جديدة!

وفي الـ 16 من كانون الأول الجاري، خرج وكيل وزارة البيشمركة سربست لزكين ليعلن نشوب قتال على الحدود بين وحدات حماية الشعب وقوات البيشمركة في منطقة سحيلا، وقال: "حاولوا التسلل إلى داخل أراضي إقليم كردستان". ونفت الوحدات ادعاءات لزكين عبر بيان، وقالت: "ما أثير من تصريحات إعلامية حول ما حدث بالقرب من منطقة سحيلا على الحدود، كان مبالغة كبيرة أعطت للحدث حجمًا أكبر من حقيقته، فما حدث لم يعد سوى مسألة سوء تنسيق بيننا وبين المعنيين في إقليم كردستان".

تصريحات لزكين جاءت عقب رد فعل أهالي روج آفا وسخطهم من حشد الديمقراطي الكردستاني قواته على طول الشريط الحدودي الفاصل بين روج آفا وباشور كردستان، وإنشاء قرابة 40 نقطة عسكرية دعمها بالأسلحة الثقيلة والعربات المدرعة.

وتعليقًا على تصريحات سربست لزكين يؤكد الصحفي بدران بنابر، أن سربست كان المسؤول عن حماية شنكال 2014 ولكنه هرب منها عند هجمات داعش، لذا فإن تصريحه بأن وحدات حماية الشعب هاجمت قوات البيشمركة "لا يصدقها أحد" لأنها "مضللة والهدف منها تشويه الحقائق".

واختتم الصحفي بدران بنابر حديثه بالقول: "بأي حق يحاول الديمقراطي الكردستاني تشويه حركة حرية كردستان، التي تُناضل في سبيل حرية الشعب الكردي، وتقف منذ أعوام في وجه سياسة الإبادة والإنكار التي تمارسها الدول التركية بحق الشعب الكردي، هذه الحركة قدمت آلاف الشهداء في سبيل ذلك، ودافعت عن شنكال وهولير وكركوك ومخمور عقب هجمات مرتزقة داعش، هل نسي الحزب الديمقراطي كيف أن مسعود برزاني زار مخيم الشهيد رستم جودي وأثنى على التضحيات التي قدمتها الحركة".

(ح)

ANHA